مجتمع

سرطان عنق الرحم يستنفر الأطباء

3388 حالة سنويا والمهنيون يوصون بالتلقيح المبكر لمواجهة مضاعفاته

أعلنت الجمعية البيضاوية لأطباء الأطفال بالقطاع الخاص بالبيضاء، عن إطلاق الحملة الوطنية التواصلية لتعميم التلقيح ضد سرطان عنق الرحم وأمراض أخرى، من أجل الحد من مضاعفاتها وتقليص عدد الوفيات الناتجة عنها، إلى جانب كلفتها الثقيلة وتبعاتها المادية والاجتماعية، التي يمكن تفاديها من خلال عملية تلقيح وقائية وبسيطة.
وأكد الدكتور مولاي السعيد عفيف، رئيس الجمعية البيضاوية لأطباء الأطفال بالقطاع الخاص، أن التلقيح ضد سرطان عنق الرحم أثبت نجاعته في التقليص من المرض وتبعاته بدول عديدة، وبلغ معدل استعماله لحدود الساعة 270 مليون جرعة عبر العالم، مشددا على ضرورة الانخراط فيه بالمغرب لتقليص نسب وفيات النساء وتفاديها.
وأوضح عفيف أن المغرب يتوفر على برنامج وطني للتلقيح، يضاهي في فعاليته البرامج المتوفرة في عدد من الدول المتقدمة، ويسجل نتائج ملحوظة في نسبة القضاء على عدد من الأمراض وتقليص تبعات أخرى، “لكنه للأسف لا يشمل اللقاح ضد التهاب الكبد الفيروسي من نوع ألف، الذي يعجز العديد من المصابين به عن الخضوع لعملية زرع كبد بعد تطوره، ويتسبب في وفيات يمكن تفاديها بالتلقيح”، مشيرا إلى أن هناك أمراضا أخرى يتم استسهالها كمرض “بوشويكة” الذي يتطلب عند الإصابة به فحصا طبيا وأدوية وانقطاعا عن العمل من قبل الآباء، أو الدراسة من قبل الأطفال المصابين، ويكلف الدولة كثيرا بسبب تبعاته المالية التي حددتها كندا في 2800 درهم، على سبيل المثال.
ودعا رئيس الجمعية البيضاوية لأطباء الأطفال بالقطاع الخاص المختبرات، إلى تقليص كلفة اللقاحات والعمل بشكل مشترك مع كافة المتدخلين، من جمعيات والوكالة الوطنية للتأمين الصحي، لتعويض مصاريف اللقاحات كاملة للمؤمنين، مشيرا إلى أنه يمكن توفير 150 مليون درهم من كلفة الميزانية المخصصة للبرنامج الوطني للتمنيع، التي يمكن تسخيرها لاقتناء لقاحات جديدة وإدماجها في البرنامج كاللقاح ضد سرطان عنق الرحم وغيره، الأمر الذي ستستفيد منه الفئات الهشة والمعوزة في المناطق النائية التي تعتبر أكثر تضررا وعرضة للمضاعفات الصحية.
من جهتها أكدت الدكتورة برادة، المديرة الطبية في مختبرات MSD،  أن نسبة الإصابة بسرطان عنق الرحم في المغرب تصل إلى 17.2 من بين كل 100 ألف نسمة، وبأن 12.6 في المائة من النساء يفارقن الحياة بسبب الداء، في الوقت الذي تشير فيه التقديرات إلى أن نسبة الإصابة المسجلة في الجزائر تقدر بـ 8.1 في المائة، و 4 في المائة في تونس.
وأشارت المتحدثة في عرض لها إلى  أنه خلال كل سنة يتم تسجيل 3388 حالة إصابة بسرطان عنق الرحم الذي يحتل المركز الثاني من حيث عدد السرطانات التي تصيب النساء بعد سرطان الثدي، مشددة على أن عدد الوفيات بسبب المرض انتقل من 1076 في 2012 إلى 2465 في 2018.
يسرى عويفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق