حوادث

اعتقـال “إطـار أمنـي” مزيـف

سلب ضحاياه الملايين وأوهمهم بالتوظيف في صفوف الشرطة

تمكنت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بخريبكة، الجمعة الماضي، من إيقاف عشريني يشتبه تورطه في انتحال صفة ينظمها القانون، والنصب والاحتيال بدعوى التوسط في عمليات التوظيف الوهمي في صفوف أسلاك الشرطة.
وأفادت مصادر “الصباح” أن الموقوف، الذي كان موضوع شكايات ومذكرة بحث وطنية من أجل النصب وارتكاب جرائم مالية، انتحل صفة إطار أمني بالمعهد الملكي للشرطة للإيقاع بضحاياه، وادعى التوسط لهم لولوج أسلاك التوظيف في صفوف الأمن الوطني، وأساسا درجات ضباط الشرطة وحراس الأمن، مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 5000 درهم و90 ألفا.
وأسفرت عمليات التفتيش التي أجرتها العناصر الأمنية بمنزل المشتبه فيه، عن حجز مجموعة من الوثائق التعريفية والشهادات الدراسية الخاصة بالضحايا، ومن بينهم عدد من الأشخاص الذين وضعوا شكايات لدى مصالح الأمن، بعد أن فطنوا لتعرضهم للنصب من قبل الموقوف، الذي سلبهم أموالهم.
وجرى الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد باقي الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه، بينما مازالت الأبحاث والتحريات متواصلة للتحقق مما إذا كان هناك ضحايا آخرون لهذه الأنشطة الإجرامية.
ويشار إلى أن انتحال الوظائف أو الألقاب أو الأسماء أو استعمالها بدون حق، تعتبر من الجرائم الخطيرة التي يعاقب عليها القانون الجنائي، نظرا لتأثيرها السلبي على المجتمع، واستغلالها في عمليات النصب، إذ أورد الفصل 380 أن من تدخل بغير صفة في وظيفة عامة، مدنية كانت أم عسكرية، أو قام بعمل من أعمال تلك الوظيفة، يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات، ما لم يكن فعله جريمة أشد.
كما ذكر المشرع في الفصل 381 أن من استعمل أو ادعى لقبا متعلقا بمهنة نظمها القانون أو شهادة رسمية أو صفة حددت السلطة العامة شروط اكتسابها، دون أن يستوفي الشروط اللازمة لحمل ذلك اللقب أو تلك الشهادة أو تلك الصفة، يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وغرامة من مائة وعشرين إلى خمسة آلاف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، ما لم يوجد نص خاص يقرر عقوبة أشد.

يسرى عويفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق