مجتمع

إضراب وطني للأطباء

رفضوا تقديمهم أكباش فداء لمنظومة صحية مأزومة بنيويا

خاض أطباء القطاع العام، أمس (الاثنين)، إضرابا وطنيا إنذاريا، استجابة لدعوة المكتب الوطني للنقابة المستقلة، شمل جميع المؤسسات الصحية بالمملكة، باستثناء أقسام الإنعاش والمستعجلات.
وأفادت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، في بيان لها تتوفر “الصباح” على نسخة منه، أن هذا الإضراب جاء احتجاجا على “عيوب نظام الإلزامية والحراسة الحالي الذي لا يحترم الطاقة الاستيعابية، خصوصا خارج أوقات العمل وفي الحالات المستعجلة، التي تتطلب الحضور الفعلي في المكان وتستدعي التدخل العاجل لتخصصات من قبيل الإنعاش والتخدير، طب النساء والولادة، الجراحة العامة”، كما نددت بالأوضاع “المزرية والكارثية” التي يعرفها القطاع، ويقع ضحيتها المواطنون والأطباء، في ظل المتابعات القضائية الناتجة أساسا عن غياب الحماية القانونية لهم.
وأوضحت نقابة الأطباء أن نظام الإلزامية في التخصصات المستعجلة، ينبني على استدعاء الطبيب من بيته، وهو ما يضيع على المريض ذي الحالة المستعجلة 30 دقيقة على الأقل تكون كفيلة بإنقاذ حياته، لكنها تضيع بسبب هذا النظام، ذلك أن كل ثانية أو دقيقة قد تكون فاصلة في فرص نجاة المريض أو وفاته.
وأضاف البيان ذاته أن حالات خطيرة ومستعجلة، من قبيل نزيف الحوامل أو الحالات التي تتطلب تدخل طبيب الإنعاش، تقتضي وجود الطبيب المختص لأنه الوحيد القادر على تقييم الحالة وتشخيصها، ثم تقديم العلاج بأقصى سرعة، لكن “نظام الإلزامية يفرض على الممرضين والأطباء العامين التدخل والقيام بالتشخيص والتقييم الأولي قبل استدعاء الطبيب المختص، رغم أنهم لا يتوفرون على التخصص المطلوب، ما يعرض الكثير من الحالات لخطر التشخيص الخاطئ، والأطباء للمتابعات القضائية، كما هو الحال بالنسبة إلى طبيب النساء والولادة المتابع في قضية وفاة المرأة الحامل بالعرائش، والمقدم كبش فداء، عوض المندوب الإقليمي، لنظام معيب ومتجاوز علميا لا يستجيب للحد الأدنى من شروط التكفل بالحالات الاستعجالية “.
ودعت التنسيقية الأطباء في جميع القطاعات إلى الانخراط في برنامجها النضالي التضامني، دفاعا عن كرامة وحرية الإطار الصحي الملتزم بصحة المواطن،”رغم إفلاس المنظومة الصحية بشهادة الجميع”، محملة وزارة الصحة والحكومة “المسؤولية الكاملة عن كل الأحداث المؤسفة التي تهدد صحة المواطن المغربي”، ومطالبة إياها بمراجعة مشروع القانون المنظم للعيادات الطبية، والأخذ بعين الاعتبار المقترحات البناءة المقدمة في يوليوز 2017، وإخراج التغطية الصحية للوجود مع مراجعة نسبة المساهمة الخيالية، ناهيك عن “فتح حوار اجتماعي حقيقي أو إعلان “بلوكاج” من قبل الوزارة و الحكومة، كي يكون للنقابات كلام آخر دون تسويف و ضحك على الذقون”.
يسرى عويفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض