fbpx
ملف الصباح

نبض الشارع

كلفة غالية
“الكلفة غالية طبعا، ففي كل تعديل حكومي يزداد وزراء وتتضاعف تكاليفهم، بصرف أجور وتعويضات ومعاشات سمينة يمكن أن تستثمر في معالجة عدة مشاكل، منها البطالة والفقر. فما جدوى كل هذا العدد من الوزراء، وكم من وزير يتقاضى معاشات منهكة لمالية الدولة؟. وهذا في نظري يدخل ضمن خانة الريع السياسي، فالوزراء والبرلمانيون، غير معنيين بالمعاشات لأنهم يتقاضون تعويضات عن مهام تنتهي بنهايتها وليسوا موظفين لدى الدولة حتى يتعين صرف معاشات لهم.
تصوروا معي في الصين التي يسكنها ربع سكان العالم، لا تجد إلا 18 وزيرا، فيما لا يتعدى وزراء الولايات المتحدة، 14 وزيرا، وعدد وزراء البلدين معا لا يتجاوز 32 وزيرا، وهو رقم أقل من عدد وزراء بلدنا الذي يقطنه أقل من 40 مليون شخص (يتقهواو فقهوة فالصين)، لكن حكومتنا بها 38 وزيرا بمعدل وزير لكل مليون شخص. فما الغاية من كل هذا العدد من الوزراء في ظل الأزمة الخانقة التي يعيشها المغرب على كافة المستويات، خاصة أمام تداخل اختصاصات بعضهم؟.
ولأهل الرياضيات أن يحسبوا كم يكلف وزراؤنا من أموال طائلة يمكن استثمارها في إحداث مناصب مالية وتشغيل الشباب العاطل. تصوروا كم من الملايير تصرف شهريا رواتب وتعويضات الوزراء الحاليين ومعاشات الوزراء السابقين، ألا يمكن لتلك المبالغ الكبيرة التي تهدر، أن تحل مشكل البطالة على الأقل بتعويضات العاطلين عنها في انتظار إيجاد شغل؟”.
محمد غلوط (عضو جمعية المعطلين)

هدر للمال والزمن
“مما لا يدع مجالا للشك، أن التعديلات الحكومية تكون لها انعكاسات سلبية على البلاد، خاصة في الجانب المتعلق بهدر المال العام في مناصب حكومية لا فائدة منها، علما أن كل وزير يغادر الحكومة يحصل على معاش مدى الحياة ويعوض بآخر يحصل على الامتيازات نفسها لسابقه. التعديلات هي أيضا هدر للزمن الحكومي المفروض أن ينصب على تدبير شؤون البلاد والعباد. 
من هذا المنطلق يمكن القول إن التعديلات الحكومية مجرد تكتيك جديد تلعبه الأحزاب السياسية لتوزيع غنائم وامتيازات جديدة عند كل تعديل حكومي، إرضاء للخواطر وجبرا لضرر قيادييها، وليس حبا في سواد عيون الشعب.
إذا كانت للأحزاب المشكلة للحكومة الإرادة السياسية الفعلية لتفادي هذا التعديل المكلف ماديا وزمنيا، يمكنها فعل ذلك عند بداية تشكيل الحكومة بتقليص عدد المناصب الوزارية والاقتصار على الأهم منها واختيار الكوادر الوطنية المؤهلة لتدبير القطاعات الحكومية حتى لا نجد أنفسنا عند منتصف كل ولاية حكومية في حاجة إلى تعديل جديد وفي بعض الأحيان تمر فقط أشهر معدودات ونصدم بتعديل حكومي في قطاع معين. فإلى متى هدر المال والزمن في تعديلات قد لا تجدي نفعا؟”.
عبد السلام عاشور (أستاذ)

التغيير يتحقق بالبرامج
“هناك تعديل حكومي شكلي مرتقب، لا يمكن أن يؤثر في السياسة العمومية للبلاد، وفي الوضع الاقتصادي والاجتماعي للشعب المغربي، لأنه لا يمكن تحقيق التنمية دون وضع برامج جديدة تقطع مع سياسة الريع وتحكم المال في السياسة وانعدام التوزيع العادل لخيرات البلاد وتفعيل سياسة ديمقراطية، تضمن الكرامة والعيش الكريم للمواطنين.
التغيير لا يتحقق بالرجال والنساء فحسب، بل بالبرامج ومشاريع التنمية، وبالتالي فالحكومة القادمة لن تحقق أي تغيير ما دامت لن تضع برنامجا تنمويا جديدا يستجيب لتطلعات الشعب. أما تغيير وزير بآخر، فمجرد هدر للمال العام، بالنظر إلى ما يكلف الدولة من رواتب وتعويضات ضخمة وامتيازات، قبل الاستفادة من تقاعد عن مهمة انتهت ولو طالت.
إن استقرار البلاد يتطلب استقرار الحكومة التي تقدم للشعب برنامجها ومخططها التنموي وتحقق الأهداف المسطرة، إلا أنه مع كامل الأسف، نرى أنه منذ عهد حكومة التناوب التوافقي التي قادها عبد الرحمان اليوسفي، نرى أن الوزراء يشعرون بعدم القدرة على استكمال برامجهم، ويتم تغييرهم دون أي مبرر معقول، ودون مراعاة تكاليف الاستوزار”.
لحسن ساعو (موظف)

كعكة السياسيين
“الحديث عن إشكالية هدر المال العام في التعديلات الحكومية المتتالية، يدفعنا لطرح علامات استفهام كبيرة حول المفهوم الحقيقي لتحمل مسؤولية تدبير الشأن العام، الذي لا يجد طريقه إلى أغلب الشخصيات والنخب التي تتقلد المسؤوليات في مؤسسات الدولة والحكومات المتعاقبة وتستنزف ماليتها وتستفيد أكثر مما تعطي. وعلى سبيل المثال لا الحصر، تعويض آخر الخدمة وتقاعد الوزراء والبرلمانيين وتعدد التعويضات، تكلف الدولة كثيرا. وهذا الواقع تجل حقيقي لمظهر إهدار المال العام في بلادنا، ويجسد الحقيقة المرة، ذلك أن المال العام أصبح كعكة يتم توزيعها واقتسامها بدرجات متفاوتة بين الفاعلين السياسيين، خاصة أن التغييرات الحكومية غالبا ما تكون إرضاء للسياسيين.
لابد من إعادة النظر أولا في علاقة المسؤول بمنصبه وربط ذلك بالمحاسبة، بكل شفافية ونزاهة، لأجل إعادة بناء علاقة ثقة متينة وقوية بين المواطن ومؤسسات البلاد، ويجب استحضار ما قاله الملك في خطاب العرش وتأكيده على علاقة الدولة بالمواطن، وضرورة بناء تقاعد جديد. كما أنه لا بد من إعمال الحكامة الجيدة في شأن التعويضات التي يستفيد منها أعضاء الحكومة والمجالس المنتخبة والمنتدبة، وتقييدها بمبدأ الحفاظ على المال العام وحمايته”.
محمد لعبيدي (ناشط سياسي)

استنزاف خزينة الدولة
“عند كل تعديل حكومي يغادرنا وزير أو كاتب دولة، وغالبا إرضاء لخواطر قادة أحزاب تقتسم الكعكة والحقائب بناء على توافقات تحافظ على مصالحها. ومهما طالت مهمته أو قصرت، فإن الوزير المتخلى عنه، يبقى محتفظا بتعويضات سمينة وتقاعد يستنزف خزينة الدولة، ويعتبر في نظري هدرا للمال العام، ويمكن عده في خانة الريع السياسي،غير المبرر وغير الأخلاقي.
ويقودنا الحديث عن التعديلات الترقيعية للحكومة، إلى النبش في أمر وزراء نتساءل مع كل المغاربة، إن كانوا مؤهلين للمهمة حتى يتقاضوا عنها تعويضات ورواتب تسيل اللعاب. لذلك نريد وزراء ومديرين تراعي في اختيارهم الكفاءات وليست الولاءات ومنطق “باك صاحبي”، لأن من يتولى مسؤولية يجب أن يكون أهلا لها ومستعدا للتضحية بكل شيء للنجاح فيها.
عبد الواحد المتوكل (جمعوي)
استقاها: حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق