fbpx
خاص

أزمة النقل بالبيضاء … الشنـاوي: قنبلـة موقوتـة

فدرالية اليسار تحذر من أزمة نقل قد تستمر إلى صيف 2020

دقت فدرالية اليسار الديمقراطي بالبيضاء، ناقوس الخطر بشأن أزمة النقل الحضري بالمدينة، معلنة عن انطلاق حملة تحسيسية وتواصلية مع سكان المدينة عبر مختلف الوسائل، من أجل تحميل السلطات ومجلس المدينة المسؤولية في ما ستؤول إليه الأوضاع نهاية الشهر الجاري، الذي سيعرف نهاية العقد مع شركة “المدينة بيس” التي تدبر القطاع منذ 15 سنة.
وأطلقت الفدرالية حملة تحسيسية وتواصلية بعدد من الأحياء، وعبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، في إطار سياسة القرب، واشتغالها على عدد من الملفات الاجتماعية، مثل الصحة والنقل والنظافة، حملت من خلالها المسؤولية للسلطات ولمجلس المدينة، الذين فشلوا في تدبير عدد من المرافق العمومية، وضمنها النقل الحضري عبر الحافلات.
ودعا مصطفى الشناوي، برلماني الفدرالية، إلى برنامج نضالي ميداني، وتعبوي، وتواصلي مع سكان البيضاء، لمواجهة أزمة النقل التي تهدد الاستقرار الاجتماعي بالعاصمة الاقتصادية، واصفا تدبير مجلس المدينة بالكارثي، مشيرا إلى أن الفدرالية دقت ناقوس الخطر في يوليوز الماضي، وحذرت من الفشل في تدبير مرحلة ما بعد نهاية العقدة مع شركة “المدينة بيس”، خاصة أمام غياب الوضوح، والذي انتهى إلى فتح طلب عروض شاركت فيه ثلاث شركات، انسحبت اثنتان منه، لتمنح الصفقة إلى شركة إسبانية، وجدت نفسها في موضع قوة لفرض شروطها.
وانتقد برلماني الفدرالية غياب أي رؤية بعيدة المدى للسلطات تجاه النقل الحضري بالمدينة المليونية، والتي تغيب البعد الاجتماعي، مشيرا إلى أن مؤسسة التعاون بين الجماعات التي تدبر هذا المرفق، التزمت باقتناء 350 حافلة، ووضعها رهن إشارة الشركة التي فازت بالصفقة، على أساس أن تقتني الأخيرة 350 حافلة أخرى. وحسب برلماني الفدرالية، فإن توقعات الدراسة التي أنجزها فريق من الفدرالية، أوضح أن توفير الشركة للحافلات، يتطلب على الأقل 44 أسبوعا، ما يعني ان البيضاء ستواجه مرحلة انتقالية صعبة، بدأت أولى ملامحها تظهر، مع إضراب عمال الحافلات، الذين يطالبون بصرف أجورهم وتحمل متأخرات الصناديق الاجتماعية. ووصف الشناوي ملف النقل الحضري عبر الحافلات بالقنبلة الموقوتة، التي تهدد السلم والاستقرار الاجتماعيين، مثيرا انتباه السلطات والمنتخبين إلى معاناة المواطنين الذين يستعملون الحافلات في التنقل، والذين يقدر عددهم بمليون راكب يوميا.
ووجه الشناوي انتقادات للتدبير المفوض لخدمة النقل الحضري بالبيضاء، قائلا إن مرفق النقل الحضري بأكبر المدن مثل باريس والقاهرة والجزائر ومدريد، يدبر من قبل الدولة أو مؤسسات عمومية، نظرا لحساسية المرفق وطابعه الاجتماعي، مشيرا إلى أن تجربة القطاع الخاص في هذا الصدد أبانت عن الفشل، مشيرا إلى أن تجربة البيضاء كشفت عدم احترام الشركة لدفتر التحملات، إذ اختارت تشغيل 75 خطا من أصل 150، بحثا عن الربح والمردودية. وأكد الشناوي أن تدبير هذا المرفق عرف اختلالات مالية كشف عنها المجلس الأعلى للحسابات، من بينها استعمال حافلات مهترئة يتجاوز عمرها 20 سنة، وتشغيل أسطول من 800 حافلة، من أصل 1200 التي التزم بها في دفتر التحملات.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق