fbpx
وطنية

مشاورات لتفعيل الفاتورة الرقمية

البحث عن توافق بين مكونات الأغلبية وتحديد موعد لتفعيل الإجراء

أفادت مصادر أن فرق الأغلبية تجري مشاورات في ما بينها من أجل تفعيل الفاتورة الرقمية التي أثارت احتجاجات واسعة في صفوف التجار، ما اضطر رئيس الحكومة إلى تعليق العمل بهذا المقتضى الذي تضمنه قانون المالية للسنة المقبلة إلى حين إيجاد توافق داخل صفوف الأغلبية، خاصة أن أحزابا منها دعمت المحتجين، وطالبت بضرورة التريث والمشاورة مع الفئات المعنية بهذا الإجراء.
وأكدت مصادر “الصباح” أن فرق الأغلبية لا تعارض الإجراء في حد ذاته، بل المقاربة التي اعتمدت في تنفيذه، إذ يطالب بعضها بضرورة اعتماد مقاربة تشاركية من أجل توضيح الفئات المعنية بالقرار، خاصة أن أطرافا استغلت الوضع من أجل تعبئة التجار وحثهم على الخروج في تظاهرات وتنظيم إضرابات شلت الحركة التجارية في عدد من المدن، علما أن تجار التقسيط غير معنيين بالإجراء.
وتلزم التدابير الجبائية الجديدة المقاولات، الخاضعة لنظام المحاسبة للنتيجة الصافية الحقيقية أو المبسطة، بالتوفر على تطبيق معلوماتي خاص بالفوترة يكون مرتبطا بقاعدة مركزية تحت إشراف المديرية العامة للضرائب. وتأتي هذه الخطوة من أجل محاصرة ظاهرة الفواتير الوهمية، إذ تلجأ مقاولات إلى شركات يقتصر نشاطها على تسليم فواتير مقابل عمولات، من أجل رفع التكاليف وتقليص الأرباح الصافية لضمان أداء واجبات جبائية أقل.
وألزمت المقتضيات الجديدة هذا الصنف من المقاولات بجرد مفصل، خلال تقديمها للتصريح الجبائي، لمختلف العمليات التجارية التي أنجزتها، خلال الفترة المعنية بالتصريح، ما سيمكن إدارة الضرائب من إثراء قاعدة معلوماتها وتتبع مختلف العمليات التجارية والمقارنة بين المعطيات المحصل عليها لرصد حالات التهرب أو الغش الضريبي وإصدار الفواتير الوهمية.
وأصبح الأشخاص الخاضعون للضريبة الذين لا يتوفرون على صفة التاجر مطالبين بتضمين فواتيرهم التعريف العام للمقاولة (ICE)، تحت طائلة غرامة بقيمة 100 درهم. كما يتعين على أصحاب المقاولات تقديم نسخة من وثائقهم المحاسبية بشكل رقمي، وإلا سيخضعون لغرامات تصل إلى 50 ألف درهم.
وينتظر أن يتم تفعيل الإجراء في قانون المالية للسنة المقبلة، بعد إجراء سلسلة من المشاورات مع التمثيليات النقابية والمهنية المعنية بالقرار والحصول على توافق بين مكونات الأغلبية لضمان التفعيل السليم لمقتضى رقمنة الفوترة.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق