fbpx
خاص

قدمـاء المحاربيـن … مساعـدات طبيـة وماليـة

المندوبية الجهوية لمؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية بالرباط تستجيب لطلبات المنخرطين بسرعة

لا يحصل أي تأخير أثناء الاستجابة للطلبات التي يتقدم بها قدماء العسكريين والمحاربين، والأرامل ومكفولي الأمة، إذ أكدوا في حديثهم إلى “الصباح”، تفاعل إدارة مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية، بشكل سريع مع أي ملف تقدموا به قصد التدخل الاستعجالي لتقديم مساعدات مالية أو خدمات طبية.

عج فضاء المندوبية الجهوية لمؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين وقدماء المحاربين، بجهة الرباط، بالعشرات من المنخرطين. وصادفت “الصباح” نساء طلبن مساعدة لشراء لوازم ومعدات طبية، لمساعدة أبنائهن المصابين بإعاقة، إذ يتم ملء ملف يتضمن شروط الاستفادة، وتسجل معطياته في الحاسوب، وبعد أن يتم استخراج ورقة طلب المساعدة تنعقد لجنة لدراسة الملف، وغالبا تتم الاستجابة المبدئية من خلال مقارنة المعطيات الواردة في الملفات، ومعطيات الواقع في فضاء المنزل للتأكد من وجود المشكل الواجب حله، ومن ثم يكتب تقرير مفصل، وعلى ضوئه تصرف المنحة.
وثمن العسكريون السابقون الطريقة التي تشتغل بها مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين والمحاربين بجهة الرباط، بالتفاعل السريع مع طلباتهم.
سبعون ملفا يوميا

تستقبل المندوبية الجهوية لمؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين والمحاربين بالرباط ما يقارب 70 مستفيدا يوميا يطلبون مختلف الخدمات التي تقدمها هذه المندوبية، إضافة إلى زيارات منزلية تقوم بها المساعدات الاجتماعيات التي يتعاملن باحترام شديد ويبذلن ما بوسعهن كي يغادر المستفيدون المؤسسة وهم منشرحون، إذ أن المساعدات الاجتماعيات خضعن لتكوين اجتماعي ونفسي، يجعلهن يتعاملن برقة مع أي متقاعد، خاصة وأن أغلب هؤلاء يعانون مرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، ما يجعلهم في حالة قلق.
ويستفيد قدماء العسكريين وقدماء المحاربين، وأراملهم، وأولادهم، وكذا مكفولو الأمة من الرعاية المعنوية، إضافة إلى مساعدات طبية ومادية مختلفة تتنوع حسب الطلبات.
وبخصوص الخدمات الإدارية، تعمل المديرية الجهوية على التدخل لدى مختلف الإدارات، والمصالح العمومية العسكرية والمدنية، مثل الصندوق المغربي للتقاعد، وتعاضدية القوات المسلحة الملكية ،المديرية العامة للمصالح الاجتماعية، والمركز الإداري.

شراء الأدوية وتحمل مصاريف العلاج

تتحمل المندوبية الجهوية مصاريف العلاجات في المستشفيات العسكرية، كما تتحمل كلا أو جزءا من النفقات لشراء بعض الأجهزة الطبية، والتكفل بإحضار الأدوية غير الموجودة في المغرب، بشرائها من الخارج مهما كلف ذلك من ثمن، علاوة على تحملها مصاريف الرعاية بالنسبة إلى الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، بشراكة مع تعاضدية القوات المسلحة الملكية، وهي الفئة التي تحتاج إلى عناية خاصة بعمل دقيق مختلف ومتنوع لأن هناك أنواعا من المصابين سواء بإعاقة ذهنية أو عضوية.
ويعمل الطاقم الإداري بعين المكان على افتحاص الملفات، وإدخال المعطيات إلى الحاسوب، ووضع ملف خاص لكل عسكري أو محارب سابق، سواء الذي يعاني مرضا مزمنا أو عاهة مستديمة، أو أرملة عسكري أو مكفولي الأمة، إذ يقع تتبع ملف كل واحد، بإرسال البعض منهم إلى المستشفى العسكري لتلقي العلاجات الضرورية، أو إجراء عملية جراحية، بتنقل سيارة الإسعاف إلى مقر سكنى المعنيين بالأمر تحت إشراف طاقم طبي وممرضين، ما يجعلهم تحت الرعاية الطبية اللازمة.
كما تتحمل، بشراكة مع تعاضدية القوات المسلحة الملكية، مصاريف العلاج والأدوية بالنسبة إلى الأطفال المصابين بأمراض مزمنة وغير المتوفرين على التغطية الصحية.
ومن الناحية النفسية، تعمل المؤسسة على مواكبة المنخرطين والإنصات إلى مشاكلهم بشكل دوري، حتى يندمج المتقاعد العسكري مع الحياة المدنية في أفضل الظروف. كما تقوم المصالح التابعة للمؤسسة بزيارات ميدانية بشكل دائم إلى مقر سكنى المنخرطين، للاطلاع عن وضعهم الصحي وتسهيل استفادتهم من خدمات المؤسسة.
أما فيما يخص الخدمات السوسيو ثقافية، تقدم المندوبية عددا من الخدمات مثل التكفل بأداء مناسك الحج لفائدة قدماء العسكريين والمحاربين وذوي الحقوق، من خلال قرعة يرعاها الراغبون في الاستفادة من هذه الخدمة الاجتماعية رغم قلة العدد المحدد، إذ تتكلف المؤسسة بتقديم مساعدة مادية، علاوة على تنظيم المخيمات الصيفية، والبحث عن آفاق للشغل في إطار اتفاقية شراكة مع مكتب التكوين المهني، وإنعاش الشغل، وإدماج الأطفال المعاقين في المراكز الطبية البيداغوجية المعترف بها من قبل تعاضدية القوات المسلحة الملكية.

بويدية : نلبي طلبات أزيد من 13 ألف منخرط

قالت حسناء بويدية، المندوبة الجهوية لمؤسسة الحسن الثاني لقدماء العسكريين والمحاربين بالرباط (الأعمال الاجتماعية)، في تصريحات ل” الصباح”، إن هذه المؤسسة رغم تمركزها بالعاصمة يمتد نطاق اشتغالها إلى كل من عمالة تمارة الصخيرات، عين عودة، بعدد منخرطين يصل إلى 13690 منخرطا، وهو في تصاعد مستمر خاصة بعدما تم إدراج امتيازات جديدة، مثل الاستفادة من تخفيضات أسعار تذاكر الرحلات على متن القطارات، والقطارات الفائقة السرعة التابعة للسكك الحديدية.
كما تعمل المندوبية الجهوية لمؤسسة الحسن الثاني لقدماء العسكريين والمحاربين بالرباط، تضيف المسؤولة، وسيطا بين مختلف الإدارات المركزية بالعاصمة، علاوة على الملحقة الطبية الاجتماعية التي توجد بالمستشفى العسكري الدراسي محمد الخامس، مشيرة إلى أنه من ضمن الخدمات التي تقدمها المؤسسة الاستجابة للمتطلبات المادية أو الطبية والإدارية للوافدين عليها، كما تعكف على الاستفادة من الإعانة الخاصة والتكميلية بالإضافة إلى الإعانات المخولة لكل من أرامل الشهداء، ومعطوبي الحرب، ومكفولي الأمة دون إغفال إعانة التمدرس.

الشغل والحج والسكن

قالت حسناء بويدية، المندوبة الجهوية لمؤسسة الحسن الثاني لقدماء العسكريين والمحاربين بالرباط، إن المؤسسة موزعة على ثلاثة أقسام، على غرار كافة المندوبيات، بالإضافة إلى مكتب الاستقبال. هناك قسم إداري متكامل، وقسم سوسيو ثقافي وسوسيو اقتصادي، والقسم الطبي الاجتماعي المرتبط بالأنشطة والعمل الاجتماعي. يوجه العاملون في القسم الإداري المنخرطين بعد الاطلاع على بطاقة الانخراط، والملف المتضمن للوثائق المطلوبة، والانتقاء والترتيب والمعالجة الإعلامية عبر تصنيف كل ملف.
وبالنسبة إلى الأنشطة الاجتماعية والطبية، تشتغل الموظفات على ملفات مختلفة، ودراسة الطلبات الخاصة بالمشاكل الأسرية قصد التدخل في الحين سواء لإيجاد حل قانوني أوإصدار قرار إداري، وقد يتطلب الأمر القيام بزيارة لمقر سكنى المشتكي للوقوف على مطالبه، وتقديم المساعدة المالية والمعنوية المؤقتة، وقد تتكرر العملية في الاستجابة لعدد طلبات تقديم المساعدات، ويسلم القائمون على هذا القسم شيك تأمين الوفاة وصرف تعويض العجز أو الوفاة.
وبالنسبة إلى القسم الطبي والاجتماعي، يتم معالجة طلبات التدخل الطبي الاستعجالي، ودراسة طلبات الحصول على المعدات والمستلزمات الطبية الاصطناعية، وإجراء الاتصالات مع إدارة الضمان الاجتماعي لأجل تجديد البطاقة، وحل المشاكل العالقة، وطلب مساعدة شركة الإسعاف لنقل أي حالة إلى المستشفى تتطلب ذلك، والانتقال إلى عين المكان لمتابعة الأطفال في وضعية إعاقة ومواكبة الحملات الطبية.
وبخصوص القسم السوسيو ثقافي، والسوسيو اقتصادي، يتم تدبير عملية الحج، ومعالجة طلبات البحث عن عمل، أوالتكوين سواء بالاتصال بالوكالة الوطنية للشغل،أو مكتب التكوين المهني، ودراسة طلبات المرشحين لاجتياز مباريات التوظيف المعلن عنها من قبل الحكومة، ودراسة طلبات التجنيد، وتوفيرغرف السكن الجامعي، ومتابعة تعليم مكفولي الأمة، وتوفيرالمخيمات الصيفية، ودراسة طلبات المعاش، والتعويضات التكميلية.

شهادات متقاعدين

المتقاعد محمد الطويل: مؤسسة شريفة

قال محمد الطويل، متقاعد، في تصريحات ل” الصباح” إن عمل مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين والمحاربين بالرباط، متميز ويمكن وصفها ب” المؤسسة الشريفة” التي تقدم خدمات جليلة لمن يلج بابها وينخرط فيها، مؤكدا أنه حينما أغلقت الأبواب في وجهه، ووجد نفسه وباقي أفراد أسرته في حالة صعبة جدا، كانت المؤسسة ملاذا ساعده على تخطي أحلك فترات مرت به.
وأكد المعني بالأمر أنه من مواليد 1961، ولج الجيش الملكي في 1979، وتدرب بورزازات في الفوج الثالث، وفي زاكورة أيضا.
وأضاف المستفيد أنه شارك في فوج الزلاقة، في هجوم إذ فتحوا الطريق الرابطة بين الزاك وآسا، ونظفوها من فلول جماعة البوليساريو، وكذا في رأس الخنفرة، بالحزام الأمني على مدى كليومترين، إذ دخل رفقة رفاقه في 75 مواجهة ضد جماعة البوليساريو.
وأضاف المعني بالأمر، أنه انتقل إلى منطقة بني جدير في 1982، وبأوسرد، إذ تركت جماعة البوليساريو ألغاما تحت الأرض كي يستشهد عسكريون مغاربة، وبعدها لبى نداء الملك الراحل الحسن الثاني، للانتقال إلى أكادير للمشاركة في تداريب مع قوات الحلف الأطلسي، وبعدها انتقل إلى الكونغو، ثم إلى تطوان و بعد ربط الاتصال بالمندوبية وحصوله على بطاقة المستفيد، تمكن بفضل مساعدة المؤسسة الحصول على كافة حقوقه الشهرية علاوة على التعويضات الخاصة بأطفاله فشكر المؤسسة التي كانت له عونا، عندما تقدم بطلب المساعدة من أجل ابنته التي تعاني من مرض الربو ؟ وقال ” لقد طلبت مرة أخرى إعانة من أجل فك ضيق ألم بي، و بعد أن درست المؤسسة حالتي تم تحديد مبلغ 1000 درهم شهريا كإعانة لمدة سنة كاملة بالإضافة إلى التقاعد. كذلك بالنسبة لعيد الأضحى، سلمتني المندوبية شيكا بقيمة 2000 درهم ، و بعدها قمت بتجديد طلب الإعانة، فحددت لي المندوبية مبلغ 800 درهم شهريا لمدة سنة قابلة للتجديد. وبهذه الالتفاتة لا يسعني إلا أن أسميها، سواء بين أفراد عائلتي أو أصدقائي، “المؤسسة الشريفة”.

شهادة أرملة : الله يرحم ليهوم الوالدين

قالت عزيزة جبلي، أرملة مساعد أول، إنها تواصل عمل زوجها في رعاية أطفالها، وتحصل على تعويض التقاعد بقيمة 3759 درهم، ولديها مشاكل تخص مرض أبنائها بالإعاقة الذهنية التي تتطلب مساعدة مادية، إذ تجد المسؤولات بمؤسسة الحسن الثاني، كلهن آذانا صاغية لتلبية ما تلتمسه من مساعدة مالية ودعم لاقتناء الأدوية. وأكدت أن زوجها تقدم بطلب أداء مناسك الحج، ولم يكتب له طول العمر، فتمكنت من أداء هذه الشعيرة الدينية على نفقة مؤسسة الحسن الثاني. وختمت كلماتها ” الله يرحم الوالدين” لمن يشتغل في مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين والمحاربين بالرباط، التي تعتبر مؤسسة متميزة.

إنجـاز: أحمـد الأرقـام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق