fbpx
ملف الصباح

مقررات أجنبية … “الخل على الخميرة”

مدارس خاصة تبيعها للآباء دون عرضها على لجان وزارة التربية

تدرج بعض المدارس الخاصة بعدد من المدن المغربية مقررات خارج المناهج التعليمية التي تؤشر عليها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، مع حلول كل موسم دراسي من أجل العمل بها من قبل أطرها التعليمية.
وإذا كانت الوزارة الوصية قبل التأشير وإعطاء الترخيص لطبع المقررات الدراسية لكل موسم دراسي تتولى عملية مراقبة مضامينها من قبل لجان مختصة، فإن بعض المدارس الخاصة، تدرج مقررات أجنبية ضمن برامجها التعليمية، دون اطلاع اللجنة الوزارية المكلفة على مضامينها.
وتتولى المؤسسات التعليمية الخاصة مهمة اقتناء كتب تندرج ضمن مناهج تعليمية أجنبية وأغلبها بالفرنسية، وذلك من أجل بيعها بشكل مباشر إلى آباء التلاميذ داخل مقراتها دون أن تخضع لعملية المراقبة من قبل لجان وزارة التربية الوطنية، ما يطرح مجموعة من التساؤلات حول نوعية المضامين المحتوية عليها، والتي قد تتعارض مع الخصائص والهوية المغربية.
وفي تصريح ل”الصباح” قال محمد، أحد الآباء الذي يتابع ابنه دراسته في إحدى المدارس الخاصة بالرباط، التي اختارت إدراج مقررات أجنبية ضمن برنامجها التعليمي لهذه السنة، إنه بالإضافة إلى تكاليف التسجيل الباهظة واقتناء اللوازم المدرسية وباقي المقررات، وجد نفسه مضطرا لدفع مصاريف إضافية مقابل مقررات أجنبية لمادتي الفرنسية والرياضيات.
“لقد تولت إدارة المدرسة اقتناء المقررات لمادتي الفرنسية والرياضيات بناء على طلب وجهته لإحدى المكتبات بالمغرب، التي كلفت بإحضارها من فرنسا”، يقول محمد، مضيفا “وتم إخبار الآباء من أجل دفع سعر الكتب الأجنبية مسبقا، لأنها غير متوفرة في المكتبات المغربية”.
وقال محمد إن سعر المقررين حددته إدارة المؤسسة التعليمية في 600 درهم بالنسبة إلى تلاميذ المستوى ابتدائي، مضيفا أن كتب المستويات التعليمية الإعدادية والثانوية في المؤسسة ذاتها يتم اقتناؤها مقابل سعر أعلى، قد يتجاوز الألف وخمس مائة درهم، الأمر الذي يزيد من استنزاف جيوب الآباء.
وأضاف محمد أنه بعد اطلاعه على مضامين أحد المقررات تفاجأ بأن أحد نصوصه يحتوي على مضمون مخالف لما هو متعارف عليه في المجتمع المغربي من تقاليد وعادات.

أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق