الصباح الـتـربـوي

الإصلاح يعرقل الدراسة

إداريو وأساتذة إعدادية بفاس طرقوا باب المديرية وآباء بتاونات نبهوا لخطورة حجرتين على أبنائهم

وجد إداريون بمؤسسات تعليمية بمناطق متفرقة بجهة فاس، أنفسهم في مواقف لا يحسدون عليها في علاقتهم مع آباء وأولياء التلاميذ، الذين فوجئوا بعدم جاهزيتها لاستقبال أبنائهم ولتهالك بعض الحجرات الدراسية، التي تشكل خطرا عليهم، أو استمرار أشغال الإصلاح رغم انطلاق الموسم الدراسي قبل أسبوعين.
وأغضبت حالة مؤسسات، الآباء الذين لم يخفوا امتعاضهم، خاصة من مواصلة الأشغال تزامنا مع التحاق التلاميذ، كما بثانوية إعدادية بشارع السلاوي قرب نادي التعليم بفاس، التي احتج الآباء على تحولها لورش مفتوح دون مراعاة ما تفرضه الدراسة من هدوء وتركيز، متسائلين عن سر تأخر الأشغال.
واستنجد آباء إعدادية عبد الهادي التازي، بمسؤول نقابي لطرق أبواب المديرية الإقليمية. ولم يقتصر الاحتجاج عليهم، بل امتد إلى الأطر التربوية والإدارية التي وقعت عريضة إخبارية بظروف العمل غير اللائقة، بعثوها للمدير الإقليمي أملا في تدارك المشكل الذي يؤرقهم قبل التلاميذ الذين تأخر التحاقهم بالحجرات.
والتحق الأساتذة بالمؤسسة لأداء مهامهم حسب جداول الحصص الموزعة، إلا أنهم فوجئوا باستمرار أوراش البناء وتناثرها بين القاعات الدراسية التي هيأت للدراسة بشكل مؤقت، لكن «هذا التهييء السريع، لم يكن كافيا لتوفير ولو الحد الأدنى للدراسة» بلغة العريضة التي وقعها 22 إطارا تربويا وإداريا.
والأخطر من ذلك «انبعاث روائح الصباغة المضرة بصحة التلاميذ والأساتذة خاصة الذين يعانون الأمراض المزمنة»، ووجود «مواد البناء من خشب وإسمنت بشكل متناثر في جنبات الحجرات وفي الساحة وعلى درج السلالم»، مع وجود أنابيب قرب كل فصل، «ما زالت تنتظر الإصلاح وتشكل خطرا على التلاميذ».
وتحدث الأساتذة عن ظروف مرهقة عرقلت الدخول المدرسي وسير العملية التعليمية التعلمية، مؤكدين «نخشى أن يؤدي هذا الوضع إلى عواقب وخيمة خاصة في صفوف المتعلمين»، ملتمسين من المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية، إيجاد حلول عاجلة لتدارك هذا التعثر الذي «أرهق نفسيتنا تربويا وإداريا».
هذا القلق وجد بمؤسسات أخرى تعيش وضعا مماثلا، فيما يتخوف آباء بمؤسسات أخرى، من خطر وشيك يهدد أبناءهم بفعل تهالك وتداعي بعض الحجرات والأسوار، كما في فرعية الجعادنة بمجموعة مدارس سيدي سوسان، إذ يتهدد خطر الانهيار، عشرات التلاميذ، لتداعي حجرتين من الثلاث المتوفرة بالفرعية.
وذكر محمد الهامشي، مستشار جماعي بدوار أولاد غزال الحاضن للفرعية، أن مدير المؤسسة «سيجبر على إغلاق الحجرتين والاكتفاء بفصل واحد لجميع المستويات، في حال عدم التدخل العاجل لإصلاحهما»، مؤكدا أن المديرية وجماعة بني وليد على علم بهذا الوضع، والسكان ينتظرون تدخل من المسؤولين.

حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض