fbpx
ملف عـــــــدالة

أشرطة المظلومية … صرخة ضد الشطط

موظفون جهروا بتظلمهم من الظلم ومثلي مارس الجنس مع “الباطرون” وخاف من انتقام زوجته

يلجأ مواطنون مع الانتشار الواسع لوسائل ومواقع التواصل الاجتماعي، لتصوير أشرطة فيديو للتظلم وبسط مشاكلهم ومعاناتهم مع الإدارة أو الأشخاص، وسيلة ناجعة للضغط ولفت انتباه المسؤولين والرأي العام إليها، وأحيانا أداة لطلب العون والمساعدة، والابتزاز المغلف بالعمل الخيري والغيرة على الوطن ومحاربة الفساد.
صفحات “فيسبوك” حبلى بمثل هذه الأشرطة المصورة، خاصة عبر تقنية “المباشر” أو المنتشرة عبر تقنية التراسل الفوري (واتساب)، حتى أضحت موضة ابتلي بها أشخاص شهرتهم فاقت التوقعات، واستغلها البعض وسيلة ناجعة للكسب بطرق احتيالية بالضغط على أشخاص أو جهة إدارية، بهدف التركيع أو لي الأيدي والابتزاز.
التظلم عنوان رئيسي لنسبة كبيرة من هذه الأشرطة، مهما اختلفت وتباينت أوجهه، سيما من ظلم إداري ووظيفي أو شطط في استعمال السلطة، كما في حالة رجال أمن ظهروا بوجوه مكشوفة ليفضحوا ما تعرضوا إليه من ظلم إداري من طرف رؤسائهم، ظاهرة جديدة لم يألفها المواطن في مثل هذه الوظائف الأمنية المقرونة بالانضباط.
موظفون بقطاعات أخرى ساروا أيضا في اتجاه الفضح، أملا في لفت الانتباه لمعاناتهم الوظيفية أو بعد طرد، لكشف شطط أو خرق قانوني في المساطر الإدارية، أو لفضح تلاعبات واختلالات إدارية أو اختلاسات، إذ اختار البعض ذلك والتهديد بكشف المستور، طريقة للضغط، عوض اللجوء إلى الإجراءات القانونية.
ويشكل التظلم من الإدارة من طرف مستخدميها أو المتعاملين معها، نسبة كبيرة من أشرطة انتشرت في الآونة الأخيرة، بشكل لافت للانتباه ومثير للجدل، حتى أنه نادرا ما يمر يوم دون أن ينتهي بتداول شريط فاضح لخرق أوكاشف لظلم إداري أو تظلم من ضعف الخدمات بعدة قطاعات، خاصة الصحة والتعليم والنقل الحضري.
فيديوهات فضح هشاشة وتردي البنيات التحتية، طرقا وشوارع كانت أو مدارس ومستشفيات وإدارات، زادت في الشهور الأخيرة، بانتشار أشرطة فاضحة لاختلالات أو مستعرضة لتظلمات من سوء المعاملة وضعف الخدمة، امتدت لتشمل هشاشة التعليم وبنياته بشكل زاد مع “تأديب” أستاذة صورت حجرات في وضعية كارثية.
لم تتوخ هذه الأستاذة إلا لفت الانتباه لانتفاء شروط العمل بمدرسة تصلح لأي شيء إلا للتعليم، لكنها أدت الثمن، عكس مواطنين كانت أشرطة صوروها وسيلة ناجعة للتعريف بمعاناتهم والضغط لتحريك المساطر بالسرعة اللازمة، كما في حالات كثيرة لأشخاص عنفوا من طرف ذوي سوابق أومسؤولين أو حتى أقاربهم.
هذه الوسيلة أصبحت في متناول الجميع ولا تتطلب جهدا ولا إمكانيات مادية. لذلك لجأ إليها الجميع للتشكي، بمن فيهم شواذ أظهروا وجوههم لإبلاغ أصواتهم للرأي العام، كشفا لظلم أو حيف طالهم، ومنهم ذاك المثلي الفاسي الذي انتشر له قبل أيام، فيديو صوره بغرفته، واستعرض فيه معاناته مع مشغله في مطعم حانة.
أقر الشاذ بممارسة “الباطرون” الجنس عليه لما اختليا ببعضهما ب”إدارة” الحانة، واشتكى من “تهديد” زوجته العالمة بالأمر، وطلب حماية الرأي العام طمعا في تضامن تأخر عكس “شوهة” زادت بتداول الفيديو عبر تقنية “واتساب”، في انتظار التحقيق في صحة ادعاء تهديده بالقتل والتعذيب، الوارد على لسانه في الفيديو.
المثلي لجأ للفيديو لعرض تظلمه من ذلك بعد 10 سنوات اشتغل خلالها بالحانة وكانا “سمنا على عسل”، كما أشخاص آخرون صوروا أشرطة هاجموا فيها من كانت لهم معهم صداقة متينة أو نفعا توقف مؤقتا أو نهائيا. ومن ذلك جمعويون حطموا الأرقام القياسية في تسجيل فيديوهات و”لايفات” هاجموا فيها “أصحاب نعمتهم”.
ويعرف الرأي العام الفاسي منهم من يدافع حقيقة عن المصلحة العامة ويتسلح بالغيرة الوطنية، وأولئك المسلحون بألسنتهم أداة للهجوم بهدف الابتزاز، مطمحهم المغلف بشعارات محاربة الفساد وكشف عورات عدة إدارات كانت علاقتهم بها نفعية إلى حين. وهم فئة تزايد رقمها بشكل مخيف وتضاعفت نتانة سلوكاتها.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق