fbpx
ملف عـــــــدالة

أشرطة المظلومية … خرجات تطيح برئيس جمعية وهمية

هاجم القضاء ومحامين وموثقين بشكايات كيدية لاستصدار أحكام لصالحه

“اللي بغاها كلها يخليها كلها”، حكمة مغربية طالما رددها الآباء على مسامع أولادهم حتى لا يقعوا ضحية طمعهم الزائد، وهي الحكمة التي يمكن إسقاطها على قضية جمعيات وهمية تدعي دفاعها عن حقوق الجالية المغربية بالخارج تهاجم القضاء ورجاله بوجدة والناظور بالاسم والصفة المهنية، بعد أن اتضح أنها مجرد شكايات كيدية لاستصدار أحكام لصالح أصحابها.
وفي هذا الإطار كشفت مصادر مطلعة ببروكسيل وجود جمعيات وهمية تهاجم القضاء عامة والقضاة عبر مجموعة من التسجيلات الصوتية والمرئية التي تتضمن الاستهزاء والتحقير وتهدد بعضهم بعزلهم من مناصبهم، بواسطة التسجيلات التي تم نشرها عبر العديد من المواقع الإلكترونية الوطنية والدولية، إضافة إلى تحريض أفراد الجالية على مقاطعة القضاء المغربي ونعته بأقبح الصفات.
وأعلن المنتمون إلى إحدى هذه الجمعيات، الحرب على القضاء المغربي من داخل الدول الأوربية التي يستقرون بها، إذ ظهر شخص من الجمعية المذكورة وهو يخاطب القضاء المغربي ومجموعة من المؤسسات “سنحاربكم جميعا بما فيكم وزارة السياحة كما سنحارب لوبيات الفساد ولن نفرط في شبر من أرضنا التي تتعرض للنهب ولهذا أتضامن مع المظلومين من أفراد الجالية وأعلن للجميع أننا يجب أن نتعاون للقيام بثورة كبيرة ضد الفساد لاسترجاع أراضينا التي تنهب من قبل مجموعات عقارية ولوبيات”.
وكشفت التحريات أن غاية صاحب الجمعية الوهمية من خرجاته الإعلامية ونشرها في مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” وموقع الفيديوهات الشهير “يوتوب” تخويف القضاة الآخرين الذين يبتون في ملفاته من أجل استصدار أحكام لصالحه، ولم تستثن الجمعية الوهمية الموثقين معتبرة أنهم السبب في إفلاس عدد من المستثمرين المغاربة القادمين من الخارج، إذ تقوم بتحريض أفراد الجالية من أجل سحب الثقة من الموثقين بالمغرب وتحريك شكايات ضدهم، كما بادرت الجمعية الوهمية إلى مهاجمة أصحاب البذل السوداء وذلك بتحريك شكايات ووشايات كاذبة عن طريق اختلاق وقائع وهمية من أجل الإضرار بالمشتكى بهم لأسباب ما زالت مجهولة.
وحسب ادعاءات رئيس الجمعية فإنه خسر أمواله بعدما تعرض للنصب من قبل موثق مشهور في وجدة، وبعدما قرر اللجوء إلى القضاء لم يتم إنصافه، متهما قضاة المنطقة بالاسم والصفة بالتواطؤ مع الموثق الذي يستغل نفوذه في المنطقة لكسب القضايا التي تثار ضده.
وصدقت نبوءة المثل المغربي “اللي قلب عليها إلقاها” بعدما سلطت فيديوهات التظلم المزعوم الضوء على المشتبه فيه، إلى أن تمت الإطاحة به بعدما اتضح أنه متورط، إذ أوقفته شرطة الحدود بمطار العروي، في أواخر دجنبر الماضي، باعتباره مبحوثا عنه في قضايا ضمنها استعمال وثائق مزورة وبيانات خاصة بموثق لاستصدار أحكام لفائدته، وتضليل العدالة بواسطتها، والتبليغ عن جرائم وهمية عبر “فيسبوك” وإهانة رجال القضاء وموظفين عموميين وهيآت منظمة واستعمال صفة حددت السلطات شروط اكتسابها والمشاركة في مباشرة بصفة اعتيادية مساطر قضائية لفائدة الغير دون أن يكون مخولا بذلك.

تضليل العدالة

ضمن الملفات المثيرة التي تواجه المتهم الذي ظل إلى وقت قريب يصدر أشرطة من أوربا يتهم فيها السلطات القضائية أو يحابي فيها جهات ويدعي امتلاكه لمفاتيح الملفات الصعبة والمعقدة، ملف يتعلق بانتزاع أحكام قضائية عن طريق تضليل العدالة، والذي استغل فيه المتهم بيانات خاصة بموثق واستعملها ضد أحد أقربائه، لتشابه الإسمين بين الموثق والقريب، إذ تشير شكاية وضعت أمام الوكيل العام بوجدة إلى أن المعني بالأمر تقدم بدعوى مدنية في حق قريبه وأدلى بمذكرة تعقيبية ضمنها بوثائق تشير إلى شخص آخر ويتعلق الأمر بموثق كان بينه وبين المتهم نفسه نزاع قضائي انتهى بإدانة الموثق بـ 10 سنوات سجنا. واستعمل المتهم الموقوف بالمطار تلك الوثائق بالنظر إلى تشابه اسم قريبه مع اسم الموثق، قصد إيهام المحكمة وإيقاعها في الغلط، وهو ما تحقق له فعلا إذ أن المحكمة بناء على ذلك الخلط أصدرت حكما لصالح المتهم، أكثر من ذلك مكنه تضليل القضاء من استصدار عقوبة جنائية سالبة للحرية في حق قريبه مستغلا تشابه الاسمين.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق