fbpx
خاص

البحر يواصل لفظ جثث فاجعة “بالوما”

ارتفاع الضحايا إلى 12 وأقارب مفقودين قضوا ليلة بيضاء بمحاذاة الشاطئ

تواصلت عمليات البحث، طيلة الساعات الأولى من أمس (الاثنين)، عن جثث المفقودين من ركاب الزورق المطاطي المعد ل “لحريك”، والذين غدرت بهم أمواج شاطئ زناتة بجماعة عين حرودة بنفوذ عمالة المحمدية، ليلة السبت الماضي، وسط نحيب الأسر التي لم تغادر الشاطئ، ورابضت به مترقبة إخراج جثث المفقودين.
مصطفى لطفي
أكدت المصادر أن اعتقال الموقوفين، أحدهما يملك شاحنة والثاني سيارة للنقل السري، تم بتخطيط بين درك ابن سليمان ومديونة، وبتنسيق مع أعوان السلطة، الذين ترصدوا تحركات المطلوبين، قبل إشعار عناصر الدرك بوصولهما إلى منزليهما بـ”المشروع الجديد” بالطريق المؤدية إلى البيضاء، إذ تم اعتقال الأول مباشرة بعد ترجله من شاحنته، في حين تمت مداهمة منزل المتهم الثاني.
وأكدت المصادر معطيات مثيرة كشفت عنها الأبحاث الأولية، وهي أن أفراد الشبكة شرعوا، منذ فترة طويلة، في تنظيم عمليات الهجرة السرية على قوارب مطاطية، انطلاقا من شواطئ ضواحي المحمدية، مستغلين غياب الحراسة وعدم توقع المصالح الأمنية والدركية أن تكون هذه الشواطئ محطة انطلاق الهجرات صوب إسبانيا لبعد المسافة وخطورة التيارات البحرية.
وشددت المصادر على أن أفراد مافيا الهجرة السرية وضعوا خطة محكمة لعدم افتضاح أمرهم، إذ يتم ضرب موعد مع الراغبين في الهجرة بساحة مخصصة لتجمع العمال الزراعيين المتوجهين للعمل بالضيعات والحقول بعين حرودة وضواحي مديونة، قريبة من محطة للوقود تحولت إلى موقف دائم للشاحنات المخصصة للكراء، للتمويه على المصالح الأمنية، والتظاهر بأنهم ينقلون أشخاصا للعمل في الفلاحة.
وبعدها يتم نقلهم عبر الشاحنات وسيارات للنقل السري إلى عين حرودة، عبر طرق ثانوية تخترق الضيعات الفلاحية، بدلا من الطريق الوطنية، تفاديا لحواجز الأمن والدرك، ويتم تسليمهم إلى باقي أفراد المافيا، إذ يجتمعون في مكان هناك، إلى حدود منتصف الليل، حيث يتم نقلهم من جديد إلى شاطئ بالمحمدية، لركوب المغامرة.
وكشفت المصادر أن سائق الشاحنة، وبعد تنقيطه تبين أنه من ذوي السوابق في سرقة المواشي “فراقشي”، إذ كان يستغل شاحنته في نقل المواشي المسروقة، قبل أن يضع شاحنته رهن إشارة مافيا الهجرة السرية، لنقل الراغبين في الهجرة من مديونة إلى عين حرودة، مقابل عمولة يتسلمها عند نقل كل فرد.
وأكدت المصادر أن الأبحاث ما زالت متواصلة لاعتقال باقي أفراد المافيا، بعد أن كشف المتهمان عن هويتهم، إذ شنت عناصر الدرك حملات بمديونة وعين حرودة لاعتقالهم ومداهمة أوكارهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق