fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: رجاء كارتيرون

يوجد باتريس كارتيرون، مدرب الرجاء، في فوهة البركان، بعد الإقصاء المبكر من كأس العرش، على يد نهضة الزمامرة، والأداء غير المقنع في عصبة الأبطال، إلى حد الآن.
مشكلة كارتيرون، الذي قاد الرجاء إلى قهر الترجي في كأس “السبور”، ونافس بقوة على لقب البطولة الموسم الماضي، هو أنه يدفع ثمن أخطاء ترتكب في مكان آخر هو مكاتب المسيرين.
أولا، فرط الرجاء دفعة واحدة في نجمين يصعب تعويضهما بالنسبة إلى أي فريق، هما محسن ياجور، هداف البطولة، وزكرياء حدراف، الذي بلغ قمة مستواه ونضجه، فهل يعقل أن فريقا يريد العودة للمنافسة على عصبة الأبطال، يفرط في نجمين من هذا الحجم؟ وهل يعقل أن فريقا من هذا المستوى، يدعي رئيسه الحكامة، ويقول إنها رأسماله الوحيد، ينتظر نهاية الموسم، للتفاوض مع لاعبين لتجديد عقديهما؟
ثانيا، فرط الرجاء في سند الورفلي، وحاول تعويضه بساليف كوليبالي، العائد من فترة توقف طويلة، بسبب الإصابة، قبل أن يحاول تدارك خطئه، بإعادة الورفلي وفسخ عقد كوليبالي، بعدما تسلم 40 مليونا إضافة إلى مقدم العقد المقدر بـ 70 مليونا، الأمر الذي يفرض طرح سؤال هو كيف لفريق متأزم ومطالب بعقلنة مصاريفه، أن يدبر صفقاته بهذا التهور؟ وبأي شكل سيعود الورفلي، بعدما غاب عن الاستعدادات، وتأكد من أن النادي لم يعد جادا في استعادته، إلا بعدما فشل البديل الذي جاء مكانه.
ثالثا، يفتقد الرجاء بدلاء أقوياء قادرين على خلق المنافسة على المراكز، ودفع اللاعبين الأساسيين إلى عدم التقاعس، خصوصا في الدفاع الأيسر الذي يوجد فيه لاعب واحد (فابريس نغاه)، والدفاع الأيمن (عمر بوطيب)، وقلب الدفاع (بدر بانون)، وفي الأجنحة وصناعة اللعب (محسن متولي ومحمود بنحليب وسفيان رحيمي).
وعندما تضعف المنافسة على المراكز، لا يضعف المردود فقط، بل يصبح التسيب والتقاعس أمرا عاديا، ويؤدي المدرب والنادي الثمن، أليس كذلك؟
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى