fbpx
الأولى

غنائم التعديل تقسم “بيجيدي”

كتائب بنكيران تشعل حرب الحقائب وتوجه ضربات لوزراء تيار العثماني

أشعلت رياح التعديل الحكومي المرتقب رماد الشقاق في العدالة والتنمية وأحيت خصومة التصويت على القانون الإطار للتربية والتكوين، إذ أحيت الكتائب الموالية لعبد الإله بنكيران الأمين العام السابق معركة الغنائم الحكومية بتوجيه ضربات تحت الحزام لوزراء تيار العثماني.
وطالت نيران الكتائب محمد يتيم وزير الشغل والإدماج المهني، بالترويج لتظلم وضعته زوجته الأولى لدى الديوان الملكي، إذ لم يترفع فرسان العدالة والتنمية عن الخوض في الأمور الشخصية، بالكشف عما تعرضت له زوجة الوزير من ظلم وجحود بعد زواج الوزير من مدلكته الشابة.
ولم يتأخر المناصرون للعثماني في الرد، إذ أكدوا أن جهات تنظيمية داخل حزب “بيجيدي” تقف خلف ترويج الشكاية المزعومة، التي تستهدف يتيم و تريد قطع الطريق على توليه أي منصب حكومي في النسخة الثانية لحكومة العثماني. ويبدو من خلال توقيت الترويج للشكاية، أن يتيم سيدفع ثمن مواجهته القوية لأنصار بنكيران داخل الحزب، وأن هناك من كان يترقب الفرصة لتصفية حسابات تنظيمية معه .
وأعادت معركة التعديل الحكومي شبح خصومة مرحلة “البلوكاج السياسي”، التي أدت إلى إعفاء بنكيران من مهمة تشكيل الحكومة وتعيين سعد الدين العثماني بدلا منه، ومنذ ذلك الحين إلى الآن لم يتوقف تيار الزعيم عن محاولة إثبات ذاته وحشد أنصاره باستمرار، عن طريق انتقادات حزبية للعثماني، أو انتقادات لمنطق الحكومة التي يترأسها.
لكن المناوشات الحالية قد لا تنتهي بسلاسة كما وقع في السابق، خاصة بعدما سرع التصويت لصالح القانون الإطار للتربية والتعليم، ظهور بوادر انشقاق في الحزب الحاكم بسبب تداعيات تصريحات بنكيران المحرضة على اصطفاف من نوع جديد بلغ أوجه برفع إدريس الأزمي رئيس الفريق البرلماني للعدالة والتنمية في مجلس النواب، ورقة الاستقالة من منصبه النيابي.
ويواجه العثماني في مسعاه إلى تعديل يحافظ على التماسك الحكومي، مطلب إدخال حقائب حزبه إلى معترك إعادة الانتشار، وعدم الاقتصار على مقترح تقديم كل حزب على حدة لترشيحات فردية، على اعتبار أن الحلفاء سيعتبرون ذلك محاولة من العدالة والتنمية فرض الأمر الواقع، وتهربا من خيار فتح نقاش متوازن بين مكونات الأغلبية.
وتشدد قيادات التحالف الحكومي على ضرورة أن التعديل الحكومي أكبر من حذف كتابات الدولة والوزارات المنتدبة، بذريعة أنها ليست في دائرة القطاعات الاجتماعية المعنية بعملية التجديد، والمعنية بنداء خطاب العرش، إعمالا للوصفة الملكية الرامية إلى الحد من استمرار معاناة مغاربة مع الفقر والحرمان المادي، التي تعهد الملك بأن تكون مفتاحا لمعالجة المعيقات وإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل التنموية والاجتماعية، وإعطاء أهمية خاصة لبرامج التنمية البشرية، والنهوض بالسياسات الاجتماعية، من أجل التجاوب مع الانشغالات الملحة لعموم المغاربة.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى