fbpx
أخبار 24/24

للمرة الأولى … السعودية تصدر تأشيرات سياحية

أعلنت السعودية الجمعة أن ها ستصدر للمرة الأولى في تاريخها تأشيرات سياحية، لتفتح بذلك أبوابها أمام السياح بهدف تنويع اقتصادها الذي يعتمد حاليا على النفط.

وستقوم المملكة أيضا بالتخفيف من قواعد اللباس للنساء الأجنبيات وستسمح لهن بالتنقل من دون ارتداء العباءة.

ويعتبر إطلاق قطاع السياحة أحد أهم أسس رؤية 2030، وهي خطة طموحة طرحها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لإعداد أكبر اقتصاد عربي لمرحلة ما بعد النفط.

ويأتي هذا الإعلان بعد أسبوعين فقط من هجمات مدمرة استهدفت منشأتي نفط سعوديتين، هزت أسواق النفط العالمية وحملت واشنطن إيران مسؤوليتها.

وقال رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث أحمد الخطيب في بيان إن فتح أبواب السعودية أمام السياح الأجانب هو “لحظة تاريخية لبلادنا”.

وأضاف أن “الزوار سيفاجأون باكتشاف الكنوز التي لدينا للمشاركة: خمسة مواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو وثقافة محلية نابضة بالحياة وجمال طبيعي يقطع الأنفاس”.

وستقد م السعودية تأشيرات سياحية عبر الإنترنت لمواطني 49 دولة، وفق ما نقلت “بلومبرغ نيوز” عن الخطيب.

وحتى الآن لم تكن المملكة تصدر تأشيرات إلا للحجاج والأجانب العاملين على أراضيها ومنذ فترة وجيزة بدأت بإصدارها للراغبين في حضور مباريات رياضية ونشاطات ثقافية.

وأكد الخطيب أن “السعودية تسير باتجاه الانفتاح. اقتصادنا ومجتمعنا ينفتحان” على العالم.

أوضح الخطيب أن المملكة ستخفف من قواعد اللباس للنساء الأجنبيات وستسمح لهن بالتنقل من دون ارتداء العباءة، لكنه أشار في المقابل إلى أنه سيتوجب على الزائرات الأجنبيات ارتداء “ملابس محتشمة”.

وينظر إلى العباءة على أن ها رمز للحشمة، لكن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ألمح العام الماضي إلى تغيير محتمل في مسألة فرض ارتداء العباءة في الأماكن العامة، بعدما قال إن حشمة المرأة لا تعني لبسها لها.

وبشكل عام، لم تكن المملكة المحافظة التي تحظر الكحول وتفصل بين الجنسين تعتبر وجهة سياحية. وتحاول منذ تسلم الأمير محمد بن سلمان منصب ولي العهد، تقديم صورة أكثر انفتاحا وتحررا. وقد أجرت المملكة تغييرات اجتماعية مهمة وإصلاحات اقتصادية، أبرزها رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارات، وإعادة فتح دور السينما.

وأكدت سلطات السياحة مرارا أن المملكة لن تسمح بالكحول.

ويرى خبراء أن الانتقادات الدولية بشأن عدم احترام حقوق الإنسان في المملكة وخصوصا جريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي العام الماضي، قد لا تشجع السياح الأجانب.

ومنذ وقت طويل، لم تصدر المملكة تأشيرات إلا للعاملين الأجانب على أراضيها وعائلاتهم وكذلك للحجاج المسلمين إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة. وقد بدأت العام الماضي في إصدار تأشيرات لمشاهدي المباريات الرياضية والحفلات الغنائية بهدف بدء تطوير قطاع السياحة.

والحكومة السعودية التي كان يترتب عليها التعامل مع انخفاض أسعار النفط، تأمل في أن تتطور السياحة وتشكل عشرة بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي السعودي بحلول 2030.

ولكن تفتقد المملكة حاليا للبنية التحتية الملائمة لاستقبال السياح بأعداد كبيرة، مع تقديرات مسؤولين سعوديين أنه سيكون هناك طلب على نصف مليون غرفة فندق جديدة على مستوى البلاد في العشر سنوات المقبلة.

ومن المتوقع أن يؤدي قطاع السياحة إلى خلق مليون وظيفة في السياحة، بحسب الحكومة، في حين ترتفع نسبة البطالة بين الشباب.

وأنفقت السعودية مليارات الدولارات لمحاولة بناء قطاع سياحي من الصفر.

ولدى المملكة أيضا مواقع أثرية مثل مدائن صالح التي تضم قبورا مبنية بالحجر الرملي وتعود إلى الحضارة النبطية التي بنيت خلال عهدها معالم أثرية معروفة بينها مدينة البتراء الأردنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى