fbpx
وطنية

أطر حزبية سحبت ترشيحاتها للاستوزار

أحزاب قبلت بوزير وحيد في الحكومة الجديدة والأغلبية غاضبة بسبب “سرية” المشاورات

غضب قادة أحزاب الأغلبية، الراغبون في الاستوزار، على طريقة تدبير سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، لموضوع التعديل الحكومي، وانتقدوا أمناءهم العامين، لأنهم منحوا فرصة لقيادة العدالة والتنمية، لتطويق المشاورات بسياج من التكتم والسرية، بعد أن تم نقل تفاصيل المناقشات إلى مقر حزب العدالة والتنمية بالرباط، وبعض فيلات قيادته، وفق ما أكدته مصادر «الصباح».
واستغرب القادة الطامحون إلى الاستوزار، في النسخة الثانية لحكومة العثماني، ما صرح به، أمام أعضاء حزبه، وفي مختلف الاجتماعات، أنه دائم التشاور مع زعماء الأغلبية، الذين لم يعقد معهم إلا اجتماعا واحدا قبل 25 يوما، تطرق لكيفية تنزيل الخطاب الملكي لعيد العرش، الذي مر عليه أزيد من 50 يوما، ما جعل «المشاورات»، على حد تعبيرهم، تحمل طابع السرية، والتأثير الشامل من قبل صقور «المصباح»، عوض مناقشتها علانية في اجتماع بمقر رئاسة الحكومة، «لأن العثماني لا يشكل حكومة جديدة حتى يجري المشاورات بشكل منفرد، بل بصدد تعديل حكومته»، تضيف المصادر. وقالت المصادر إن بعض قادة أحزاب الأغلبية سحبوا سيرهم الذاتية التي وضعوها فوق مكاتب أمنائهم العامين بالمقار المركزية للأحزاب بالرباط، لأنهم تيقنوا أنهم لن يحظوا حتى بشرف رفعها مقترحات للاستوزار، بحكم ضيق المساحة التي ستخصص لكل حزب.
وعبر عدد من القادة عن غضبهم بسبب الطريقة «السرية» لعقد المشاورات بعد أن تناهى إلى علمهم أن بعض الأمناء العامين للأحزاب عبروا عن رضاهم بأن تستمر أحزابهم في الحكومة، ولو بوزير فقط، إلى غاية نهاية ولايتها، ما اعتبروه إهانة لهم، لذلك قرروا ملء استمارة الهجرة إلى كندا، كما فعلت آلاف الأدمغة من أطباء ومهندسين بمختلف التخصصات، ضاع فيهم المغرب لأنهم لم يحظوا بفرصة التعيين في مناصب لائقة بهم، وبأجور تحترم مستواهم العلمي.
وقال زعيم حزبي لـ «الصباح»، مفضلا عدم الكشف عن اسمه، إنه لا يعلم شيئا حول هيكلة الحكومة التي قال عنها العثماني إنه حصل توافق بشأنها مع زعماء أحزاب الأغلبية، مضيفا أنه تلقى اتصالا هاتفيا من قبل العثماني، أخبره ببعض جزئيات الاستفسار الملكي حول التعديل الحكومي.
وأكد زعيم حزبي آخر، في تصريح مماثل لـ «الصباح»، أن العثماني وعده بعقد لقاء منفرد معه بعد عودته من نيويورك، قصد التحدث إليه بشأن نسخة الهيكلة الحكومية، مع التأكيد أنه دافع في المكالمة الهاتفية على ما أنجزه وزراء حزبه، وأنه لن يبحث عن تقنوقراطي، و»صباغته» برمز الحزب، لأنه يتوفر على كفاءات.
وقال العثماني إن التعديل الحكومي يتم تدبيره بطريقة سليمة وسلسة، مشيرا إلى أنه «سيخرج إلى حيز الوجود في وقته المناسب، إذ أنهينا المرحلة الأولى التي تهم الهيكلة الجديدة للحكومة، لندخل الآن المرحلة الثانية التي تخص الأسماء المرشحة للاستوزار».

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق