fbpx
وطنية

عمدة البيضاء يختبئ وراء مشاريع الملك

يواجه عبد العزيز عماري، رئيس الجماعة الحضرية للبيضاء، موجة انتقادات من قبل أعضاء في الأغلبية والمعارضة ينتمون إلى مجالس المقاطعات ومجلس المدينة، بسبب ما وصفوه حصيلة «مسروقة» من مشاريع أطلقها الملك في أكتوبر 2014.
وقال منتخبون، في اجتماعات إعدادية لتقديم حصيلة 17 ماي 2018 و17 ماي 2019، إن ما قدمه العمدة في زهاء 175 صفحة من الحجم المتوسط، لا يعدو أن يكون استنساخا لمخطط تنمية البيضاء 2015-2021، وهو مخطط قطاعي مندرج تشرف وزارة الداخلية، عبر والي جهة البيضاء-سطات، على تنزيله، وتساهم فيه الجماعة بـ10 في المائة فقط من التمويل.
ودافع العمدة، أول أمس (الثلاثاء)، في جلسة عامة بمقر الولاية، على حوالي 215 مشروعا وزعت على خمسة محاور، هي البنيات التحتية والتنمية المستدامة والتنشيط المحلي والتحول الرقمي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد متنخبون أن المحور الأول الذي يعد واحدا من أهم التزامات الجماعة أمام الناخبين ويرتبط بتحقيق الأثر على نمط العيش وإطاره، تضمن مشاريع انطلقت قبل المصادقة على برنامج العمل 2017-2022، الذي صادق عليه أعضاء مجلس المدينة في جلسة فبراير 2018، ولم يحظ بموافقة وزارة الداخلية إلا في ماي من السنة نفسها.
وتساءل المنتخبون عن سبب إدراج مشاريع، مثل تهيئة حديقة عين السبع، وحديقة الجامعة العربية ومشروع وادي بوسكورة وتهيئة كورنيشي عين الذئاب وعين السبع ووضع برنامج تشاركي للوقاية من الكوارث الطبيعية، ضمن حصيلة سنة من عمر الجماعة، رغم أن مساهمتها لم تتجاوز ضخ نسبة التمويل الملتزم بها.
وعبر المنتخبون عن تخوفهم من أن الجماعة لم تجد ما تقدمه إلى المواطنين غير مشاريع يجري تنفيذها من قبل جهات أخرى، من المقرر أن تقدم حصيلتها أمام الملك في غضون الأشهر المقبلة، «وهي الحصيلة التي ستتضمن المشاريع نفسها، التي يدافع عنها العمدة وينسبها إلى نفسه وتجربته».
وباستثناء قطاع جمع الأزبال والنفايات المنزلية والمشابهة الذي وقعت الجماعة على عقود تدبيره في يونيو الماضي، مازالت جميع الأوراش التي أطلقتها الجماعة مفتوحة، ومنها صفقة لتشييد 100 مرحاض عمومي متنقل، وهي الصفقة التي مازالت تراوح مكانها، رغم الضجة الكبيرة التي أحدثها، بسبب الثمن الباهظ لكل مرحاض (100 مرحاض بستة ملايير سنتيم). واستنزف برنامج المساحات الخضراء (12 مشروعا) أكثر من 841 مليون درهم (حوالي 84 مليار سنتيم)، دون أن يظهر أي أثر على السكان، إذ توجد أغلب الحدائق في حالة مزرية، وكثير منها تحول إلى مطارح للأزبال، ما يطرح أكثر من تساؤل عن سر صرف هذه المبالغ الباهظة والجهات المستفيدة منها في شكل صفقات عمومية سارية التنفيذ.
ويضم هذا البرنامج عل سبيل المثال إعادة هيكلة حدائق القرب والمساحات الموجودة قرب المساجد والحدائق المرافقة للشوارع ومشروع شجرة لكل أسرة (150 مليون درهم) وتجديد الثروة النباتية، وتجهيز المنتزهات بشبكات الري.
وليس قطاع النباتات والأغراس والحدائق وحده الذي يعرف مبالغة في المصاريف والصفقات، بل كذلك محور التواصل الخارجي، وضمنه بوابة إلكترونية «جامدة» ناطقة باسم الجماعة الحضرية، صرف عليها سابقا 100 مليون سنتيم، وبرمج لها العمدة 600 مليون أخرى!!

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق