fbpx
حوادث

رفع عقوبة متهم بمحاولة القتل بمكناس

المتهم انتقد الطريقة التي يمارس بها سكان البلدة شعائرهم الدينية

قضت غرفة الجنايات الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بمكناس أخيرا، بتأييد القرار المستأنف مبدئيا في حق متهم أدين، بسنتين حبسا نافذا لارتكابه جريمة محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار، والضرب والجرح العمديين بواسطة السلاح الأبيض المنصوص عليها، وعلى عقوبتها في الفصل 401 من القانون الجنائي، مع تعديل القرار برفع العقوبة الحبسية في حق المتهم إلى أربع سنوات حبسا نافذا، مع تحميله الصائر تضامنا والإجبار في الأدنى.
ويستفاد من محضر البحث التمهيدي المنجز من قبل مصالح الدرك الملكي بمركز المهاية ضواحي مكناس، أنها توصلت بإخبارية تفيد تعرض المسمى (ا.ل) لاعتداء بالسلاح الأبيض من قبل المتهم (م.م) من مواليد 1962 متزوج وأب لخمسة أبناء عسكري متقاعد، وجرى نقله في حالة خطيرة إلى مستعجلات مستشفى محمد الخامس بمكناس، حيث أجريت له عملية جراحية.
وبعد الانتقال إلى المؤسسة الصحية، استمعت عناصر الدرك للضحية (ا.ل) في محضر قانوني، فصرح أنه عندما كان عائدا إلى منزله بعد صلاة الفجر، سمع صوت المتهم (م.م) و هو يصيح بعبارة “اليهودي.. الله اكبر”، حاملا سكين، قبل أن يوجه له طعنة في الصدر، فحاول الدفاع عن نفسه بحجر دون جدوى، قبل أن يفقد وعيه جراء الطعنة التي تلقاها من قبل خصمه، ما استدعى نقله على وجه السرعة إلى المستشفى المذكور لتلقي العلاجات الضرورية.
ويعود سبب الاعتداء، وفق المصادر، إلى أن المتهم (م.م) كان ينتقد ممارسة العديد من سكان البلدة التي ينتمي إليها، لشعائرهم الدينية على الطريقة التي اعتادوا عليها، ويدعوهم إلى اتباع طريقته الخاصة، التي لم يفصح عنها، مع تهديد كل من يعارضه في ذلك بتحمل مسؤوليته.
كما سبق للمتهم أن اشتبك بالأيدي مع المشتكي (ا.ل) داخل المسجد الذي كان آنذاك خاليا من المصلين، وأنه وقت الاعتداء عليه كان رفقة ابنه فقط، وأدلى المتهم بشكاية معززة بشهادة طبية مدة العجز 60 يوما، وبعدها أخبر المشتكى به رجال الدرك بأنه مصاب، ويرقد هو الآخر بمصحة دار الصحة بمكناس بدعوى أنه ضحية اعتداء من قبل المشتكي.
وصرح ابن المتهم في محضر قانوني مؤكدا أقوال والده، نافيا مشاركته في الاشتباك الذي وقع بين أبيه والضحية، وأنه لم يلاحظ الجروح التي أصيب بها.
وبعد تقديم أطراف النازلة أمام النيابة العامة وإحالتهم على التحقيق، أجاب المتهم (م.م) ابتدائيا وتفصيليا بالإنكار، نافيا ما نسب إليه من قبل المشتكي (ا.ل)، الذي تمسك بروايته، وأكد أنه تعرض للاعتداء من قبل المتهم بمساعدة ابنه، اللذين حاولا تصفيته عبر طعنه بالسلاح الأبيض.
وأصدر قاضي التحقيق الأمر بالإحالة على غرفة الجنايات حيث قضى بمتابعة المتهم في حال اعتقال من أجل محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار، والضرب والجرح العمديين، في حين متع ابنه بالسراح المؤقت.
واقتنعت المحكمة بعد دراستها لوقائع النازلة، بمؤاخذة المتهم بالضرب والجرح بالسلاح الأبيض طبقا للفصل 401 من القانون الجنائي بعد إعادة التكييف استنادا إلى تصريح المشتكي في جميع المراحل، أنه تعرض طعنات بسكين من قبل المتهم (م.م). وارتأت الغرفة عدم تمتيع المتهم بظروف التخفيف، لخطورة الفعل الإجرامي مع رفع العقوبة في حقه، فيما تم إخلاء سبيل ابنه القاصر، لعدم وجود إثبات في مساعدته لوالده في الجريمة.

حميد بن التهامي (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق