fbpx
الأولى

“سمسرة” تورط موظفين بالداخلية

يفرضون إتاوات في شكل شقق وبقع مجهزة على المشاريع السكنية الموجهة لموظفي العمالات والجماعات الترابية

تداول أعضاء وداديات سكنية بجهة البيضاء سطات وجمعيات للأعمال الاجتماعية بعمالات وأقاليم وجماعات ومقاطعات أسماء موظفين بولاية البيضاء تحوم حولهم شبهات استفادة متكررة من مشاريع سكنية موجهة للموظفين.
وفضحت تدخلات في اجتماع تحضيري أولي لتأسيس ائتلاف لوداديات وجمعيات سكنية للموظفين، أساليب الابتزاز التي ينهجها موظفون بالولاية للاستفادة من حصة 10 في المائة من كل مشروع سكني لتوزيعها بطرق مبهمة في ما بينهم.
وقال رئيس جمعية إن الموظفين الموجودين بولاية البيضاء سطات، أو تابعين لمكاتب ومصالح خارجية، يفرضون “زكاة” على كل مشروع يستفيد من تسهيلات في الولوج إلى عقارات الدولة لبناء المشروع السكني، خصوصا الأملاك المخزنية.
وأكد المتدخل أن هذه الحصة/الكوطا أضحت قانونا غير مكتوب ملزم لأعضاء التعاونيات والوداديات والجمعيات التي يزيد عددها عن 150 جمعية تقريبا، إذ كلما فتحت إحداها ملفا للاستفادة من أراض أو بقع أرضية تابعة لأملاك الدولة، “نط عليها” موظفون من الولاية وابتزوها في 10 في المائة من مجموع الشقق، أو البقع المجهزة، حسب نوعية المشروع.
وأوضح كاتب عام ودادية أن الحصة وصلت في أحد المشاريع بضواحي البيضاء إلى 25 شقة تتراوح مساحتها بين 70 مترا مربعا و80، من مجموع الشقق التي وصل عددها إلى 250 شقة، تنافس عليها حوالي 450 موظفا من مختلف الدرجات والرتب عن طريق القرعة.
وقال إن هذه الطريقة تقلص حظوظ الموظفين أو المستفيدين الحقيقيين لفائدة مجموعة أخرى من الموظفين يتوفرون بدورهم على جمعية للأعمال الاجتماعية بالولاية أنجزت عدة مشاريع سكنية بالحي الحسني، وفتحت سلسلة جديدة من المشاريع الأخرى وسط المدينة، ومنطقة بوسكورة.
وأكد الكاتب العام نفسه أن هؤلاء الموظفين الموزعين على عدة مصالح خارجية يعتبرون الاستفادة من هذه الشقق “حقا مشروعا”، مقابل المجهودات التي يقومون بها لإخراج المشروع السكني إلى حيز الوجود، علما، يقول المتدخل نفسه، أن هذا العمل يندرج في صميم مسؤوليتهم التي يتقاضون عليها أجورا شهرية”.
ومن بين المهام “الشاقة” التي يقوم بها الموظفون المستفيدون من “كوطا” الشقق مثلا، التدخل للحصول على الموافقة المبدئية لاقتناء الوعاء العقاري الذي سيشيد عليه المشروع. وغالبا ما يتم هذا التدخل عن طريق “أصدقاء” موجودين في مديرية الأملاك المخزنية يسرعون وتيرة الإنجاز.
بعد هذه المرحلة، يتكلف الموظفون باختيار الموثق لتتبع الإجراءات القانونية الخاصة بالاقتناء النهائي للوعاء العقاري وتسجيله وتحفيظه في اسم التعاونية أو الجمعية أو الودادية.
ويقدم الموظفون، مقابل، الاستفادة من “كوطا” الشقق، استشارات في اختيار مكتب الدراسات التقنية الذي سيشرف على التصاميم التقنية الخاصة بالبناء وتتبع أشغال بناء المشروع السكني، ويستمر العمل على هذا النحو إلى حين اختيار مكتب آخر للدراسات الجيوتقنية، قبل التوسط “بهمة ونشاط” في الحصول على تراخيص البناء المتعلقة بالمشروع وتذليل جميع الصعوبات الإدارية والتقنية التي يمكن أن تعترضه.
وحسب تدخلات وردت في الاجتماع نفسه، يقدم الموظفون أيضا استشارات في اختيار الشركة التي تتكلف بإنجاز المشروع، ثم الإشراف أيضا على عمليات المراقبة والتسليم والرخص النهائية.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى