fbpx
حوادث

وفاة غامضة لسجين بالجديدة

لجنة ثلاثية لتشريح الجثة وسجين رحل تعسفا إلى ورزازات فضح خروقات مسؤولي سجن״العدير״

أمر الوكيل العام للملك باستئنافية الجديدة، الدرك الملكي لأزمور بفتح تحقيق في وفاة غامضة لنزيل شاب السجن الفلاحي “العدير”، الاثنين الماضي، بالمستشفى الإقليمي بالجديدة، بعد اتهام مدير السجن ومسؤوليه بالإهمال والتقصير.
وتسببت وفاة النزيل البالغ من العمر 18 سنة، في احتقان بين السجناء ومسؤولي السجن، ساهم فيه دخول مدير السجن في عملية انتقام من سجناء، طالبوا بأبسط حقوقهم، من بينهم سجين رحل إلى سجن ورزازات بعد تلفيق تهمة تحريض السجناء.
وأكدت مصادر “الصباح” أن مدير سجن “العدير”، الذي حل بالمؤسسة منذ شهرين، وجد نفسه في موقف حرج، بعد قرار الوكيل العام للملك بالجديدة بنقل جثة النزيل إلى المركز الاستشفائي ابن رشد وإخضاعها للتشريح، من قبل لجنة خاصة تتكون من ثلاثة أطباء، لكشف لغز وفاة الضحية.
وأكدت المصادر أن الضحية، يدرس بالمستوى الثاني باكلوريا، متابع بجناية الاغتصاب من قبل جنايات الجديدة، إذ أدين ابتدائيا بثلاث سنوات حبسا نافذا، قبل أن تخفيض عقوبته في مرحلة الاستئناف إلى سنة حبسا نافذا.
وعانى منذ أيام قبل وفاته من ألما حادا، ولم يلق العناية الكافية قبل مسؤولي السجن، الذين تركوه يواجه مصيره، دون عرضه على الطبيب أو نقله إلى المستشفى، إلى أن تفاقمت حالته الصحية، ليتم نقله في حالة حرجة إلى المستشفى الإقليمي بالجديدة، الاثنين الماضي، إلا أنه فارق الحياة.
وأكدت المصادر أن عناصر الدرك باشرت الاستماع إلى مسؤولي السجن وسجناء لجمع المعطيات الكافية حول سبب وفاة النزيل، كما تترقب النيابة نتائج التشريح لتحريك المتابعة، في حال تبين وجود تقصير.
وكشفت وفاة السجين عن وضع غير عاد بالسجن الفلاحي “العدير”، آخره تكليف مندوبية السجون لجنة لفتح تحقيق داخلي في شكاية عائلة سجين يتحدر من البيضاء يحمل رقم 40279، أفادت فيها أن ابنها حاول الانتحار مرات عديدة بالسجن نتيجة تعذيب نفسي ومضايقات واستفزازات بطلها مدير السجن، وصلت إلى حد ترحيله إلى سجن ورزازات.
وأكدت الشكاية أن السجين، الذي اعتقل في إطار صراع بين مسؤولين بالمنطقة الأمنية الرحمة بالبيضاء، وبمجرد حلوله بسجن “العدير” وهو في معاناة متواصلة، انتهت بترحيله بشكل تعسفي إلى سجن ورزازات بناء على تقارير مغلوطة، مطالبة بفتح تحقيق للوقوف على حجم الانتهاكات التي مورست ضده، والتي كادت أن تودي بحياته بعد أن حاول الانتحار في مناسبات، وهي العمليات التي تم التكتم عنها من قبل مسؤولي السجن.
وكشفت الشكاية عن أشكال الاستفزاز التي تعرض لها السجين، من قبيل إجبار موظفين على مرافقته أثناء لقاء عائلته لتتبع ردود أفعاله، مبرزة أن مدير السجن لم يتقبل طلبه لعائلته بإشعار محاميه بأوضاعه المزرية، فقرر الانتقام منه بوضعه بالسجن الانفرادي “الكاشو” بعد اتهامه بتحريض السجناء، وترحيله إلى سجن ورزازات.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى