fbpx
مجتمع

نظام الجمركيين يفجر الغضب بالمالية

المشروع يكرس التمييز بين موظفي الوزارة ويضرب حقهم في الانتماء السياسي والنقابي
أثار مشروع النظام الأساسي الخاص بهيأة موظفي إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، الغضب داخل وزارة الاقتصاد والمالية، إذ اعتبره موظفوها، تكريسا للتمييز بينهم، في الوقت الذي كان المطلب إقرار نظام أساسي عادل ومنصف وشامل لجميع الموظفين، يحقق الإنصاف ويضمن الحقوق والمكتسبات.
وانتفضت النقابة الوطنية للمالية المنضوية تحت لواء الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، على الوزارة التي أصرت على تمرير المشروع في تكتم شديد، وتمريره خارج قنوات الحوار القطاعي، بإحالته على مسطرة المصادقة يوم 30 مايو الماضي، وإقصاء باقي الفئات من موظفي الوزارة، وحرمانهم من إبداء رأيهم في المشروع.
وحملت النقابة وزير المالية مسؤولية الغضب في أوساط القطاع، وما قد ستؤول إليه الأوضاع من احتقان وتوتر، مطالبة بوقف ما أسمته العبث، والسحب الفوري لمشروع النظام الأساسي المثير للجدل، والإفراج العاجل عن مخرجات اللقاء التفاوضي بتاريخ 24 يناير الماضي، ومواصلة التفاوض حول المذكرة المطلبية، وفي مقدمتها فتح ورش إعداد مشروع نظام أساسي منصف وعادل لموظفي الوزارة وضمنهم موظفو الجمارك.
وكشفت مصادر نقابية أن المشروع سبق طرحه في 2014، بمبرر أن فئة الجمركيين تضم فئة من حملة السلاح، وبالنظر إلى مهامهم، خاصة في المناطق الشمالية والأقاليم الجنوبية، لكنه ووجه بمعارضة قوية من قبل النقابة، التي أكدت على أهمية نظام أساسي موحد يشمل جميع الفئات والمهن داخل الوزارة، بما يضمن حقوق المنتمين إليها، ويصون مكتسباتهم.
وأوضحت رسالة النقابة التي توصلت “الصباح” بنسخة منها، أن تقديم مشروع نظام أساسي يخص فقط موظفي إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بمعزل عن ورش مشروع النظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة يفقد مصداقية التزام الوزير في اللقاء التفاوضي مع النقابة الوطنية للمالية يوم 24 يناير الماضي، والذي عرضت خلاله تصورها الخاص لمنهجية وكيفية إعداد وإصدار مشروع نظام أساسي خاص لموظفي وزارة الاقتصاد والمالية.
وقال محمد ندير، الإطار بالمديرية العامة للضرائب بالبيضاء، إن النقابة طالبت في لقاء سابق مع الوزير، بتشكيل لجنة تقنية تضم الإدارة وممثلين عن الشركاء الاجتماعيين تنكب على دراسة المشروع، مؤكدا أن تمريره يقتضي توفر الجرأة السياسية أولا، والمبادرة إلى تغيير المرسوم 23 أكتوبر 2008 بشأن اختصاصات وتنظيم وزارة الاقتصاد والمالية، بإخراج إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة من الهيكل التنظيمي للوزارة، وإصدار نظام خاص بالموظفين المنتمين لها.
ومن بين النقط التي تعترض عليها النقابة، ما أسمته محاولة الالتفاف على المكتسبات والنيل من حقوق موظفي إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، وفي مقدمتها حرمانهم من ممارسة العمل السياسي والنقابي، معتبرة أن هذا الإقصاء لوحده يشكل خرقا سافرا لمقتضيات دستور 2011 والتزامات الحكومة في ما يتعلق بإشراك المنظمات النقابية في كل القضايا التي تهم الشغيلة.
وأكد ندير في حديث مع “الصباح” أن المشروع يجسد انحيازا غير مقبول من قبل الوزير، وتحقيرا وانتقاصا من أهمية باقي مديريات الوزارة، واعتبارها أقل أهمية من إدارة الجمارك، في تبخيس لعمل المديرين المركزيين والجهويين ورؤساء الأقسام والمصالح، وكافة الموظفين العاملين بها، وتكريس التمييز بين الموارد البشرية، التي لم تختر عن طواعية المديرية التي تشتغل بها، بل الوزارة هي التي لها سلطة التعيين بمختلف المديريات.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى