fbpx
حوادث

التحقيق مع منعشين بسبب “النوار”

شركات أنشأت فروعا تتعاقد مع المقتنين لإنجاز أشغال وهمية وتحصل مبالغ إضافية

اهتدى منعشون عقاريون إلى أساليب في التلاعب في التصريحات الخاصة ببيع شقق مشاريع السكن الراقي، إذ تعمد بعض شركات الإنعاش العقاري إلى التخفيض من قيمة الشقة في العقد ويتم التعاقد مع مقتن في عقد منفصل من أجل إدخال إصلاحات إضافية على الشقة مقابل مبالغ مالية هامة تمثل الفارق بين السعر المصرح به لدى مصالح الضرائب والمحافظة العقارية والسعر الحقيقي للبيع.
وأفادت مصادر أنه تقررت مراجعة عدد من التصريحات المشتبه فيها بتنسيق بين إدارة الضرائب والمحافظة العقارية من أجل رصد التلاعبات وإجبار المتورطين فيها على أداء ما بذمتهم من ضرائب وحقوق تسجيل وتوثيق الملكية لدى المحافظة العقارية، بالاستناد إلى لائحة الأسعار المرجعية وتتبع أنشطة الشركات التي تقوم بالإصلاحات الإضافية وعلاقتها القانونية بشركات الإنعاش العقاري، علما أن بعض شركات الإنعاش العقاري أنشأت فروعا لها متخصصة في تقديم خدمات الإصلاحات تحت الطلب.
وأفادت مصادر “الصباح” أن التلاعبات تشمل، أيضا، شقق السكن الاجتماعي التي تباع بأسعار تتجاوز سعر البيع المحدد بمقتضى القانون بنسب تصل إلى 60 في المائة، بالطريقة ذاتها التي يتم التلاعب بها في أسعار السكن الراقي. ووجهت المديرية العامة للضرائب لمختلف مصالحها مذكرة تحثها على التدقيق في التصريحات المتعلقة بالمنعشين الذين ينجزون مشاريع السكن الاجتماعي، خاصة بعض الوحدات الصغيرة والمتوسطة التي تتحايل في تصريحاتها، إذ تسوق شققا محسوبة على برامج السكن الاجتماعي بسعر يتراوح بين 350 ألف درهم و400 ألف، وتعلن في تصريحها بسعر بيع في حدود 250 ألف درهم.
وتمكنت بعض مصالح إدارة الضرائب بالحواضر الكبرى، خاصة في البيضاء، من رصد شركات للإنعاش العقاري تبيع السكن الاجتماعي بسعر 350 ألف درهم وأنشأت شركات صورية، من أجل تبرير الفارق، إذ تقدم هذه فواتير للمقتني تغطي الفارق بين سعر البيع الحقيقي والسعر الذي صرحت به لإدارة الضرائب، وذلك على أساس أنها أنجزت أشغالا إضافية بالسكن الذي صرحت به لدى إدارات الضرائب على أنه بيع بسعر 250 ألف درهم.
وتنتشر هذه المعاملات بشكل خاص لدى الوحدات المتوسطة والصغيرة التي تغتنم الطلب المتنامي على هذا الصنف من السكن من أجل ابتزاز المقتنين، وتتحايل على المصالح الضريبية بتقديم فواتير على أشغال وهمية.
وأفادت المصادر ذاتها أن مراقبي الضرائب بصدد افتحاص تصريحات الشركة المعنية بهذه المعاملات، من أجل فتح تحقيق مع مسؤوليها بشأن التصريحات المشكوك فيها. ورصدت المراقبة الضريبية شركة أخرى بالبيضاء تسوق شقق السكن الاجتماعي بأحد مشاريعها بسعر 400 ألف درهم وتصرح بسعر بيع في حدود 250 ألف درهم، وترفق تصريحها بوثيقة اتفاق بينها وبين المقتني من أجل إدخال إضافة على الشقة حسب طلبه، وتتكفل شركة صورية تابعة لها بتقديم فواتير هذه الأشغال بقيمة الفارق بين السعر المصرح به وسعر البيع الحقيقي.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى