fbpx
الأولى

مقالع الموت تورط منتخبين

مصرع عامل تحت ركام الأتربة يفضح ريع الجماعات في مواقع غير مرخصة وبدون تأمين

فجر حادثة مصرع عامل، دفن حيا، أول أمس (الاثنين)، تحت أكوام من الحجارة والأتربة، في مقلع بجماعة تيمولاي بإقليم كلميم فضائح ريع جماعات يستغل منتخبوها مواقع أمرت الداخلية بإغلاقها منذ سنين، واعترضت عليها لجان السلامة والمصالح التقنية.
وفي الوقت الذي يبحث فيه (ل. ب) صاحب الشركة المستغلة للمقلع المذكور عن مخرج من ورطة مطالبة الدرك برخص الاستغلال والتأمين، كشف محضر معاينة لورش استخراج مواد البناء بوادي إيفران الأطلس الصغير، أنه تبعا لإرسالية من والي جهة كلميم واد نون عدد 109.16، قامت الفرقة الإقليمية لمراقبة المقالع بزيارة الموقع المذكور وأجمع أعضاؤها على قرار بوقف الأشغال به. وسجل محضر المعاينة، الذي تتوفر “الصباح” على نسخة منه، في حق شركة “أوجيل” المملوكة للنائب الثاني لرئيس جهة كلميم واد نون، غياب التشوير في مدخل الموقع، خاصة على مستوى الطريق الجهوية رقم 102 وعدم تسوية الوضعية المالية تجاه جماعتي إيفران وتيمولاي، وكذلك مع وكالة الحوض المائي، بالإضافة إلى عدم احترام مقتضيات عقد الاستغلال، خاصة في ما يتعلق بضفتي الوادي.
وأشار المحضر الذي حمل توقيع خليفة القائد وممثل وكالة الحوض المائي وقائد سرية الدرك الملكي ورئيس المنطقة الغابوية لبويزكارن وممثل المديرية الجهوية للتجهيز والنقل واللوجستيك ومدير مصالح ووكيل مداخيل جماعة وادي إيفران وممثلي الولاية والمديرية الإقليمية للفلاحة، (أشار) إلى عدم الإدلاء بسجل الكميات المستخرجة وكذا غياب وصولات الشحن، بالإضافة إلى عدم وجود أثر لعملية الرش في أماكن التكسير والتشجير، الملتزم بها لإعادة تهيئة الأرض المستغلة.
وسجلت تقارير مجالس جهوية للحسابات وجود اختلالات في تفعيل اختصاصات المجالس الجماعية في مجال تنظيم ومراقبة المقالع، على اعتبار أن المشرع أناط بهم تنظيم استغلال المقالع ومراقبة احترام النصوص القانونية التشريعية والتنظيمية المعمول بها في هذا المجال، مشيرة إلى تنبيهات وجهها عمال وولاة إلى المديريات الجهوية للتجهيز، قصد إبلاغها بملاحظات اللجان الإقليمية ، وإلى مراسلات موجهة لمستغلي بعض المقالع.
ومن خلال الاطلاع على ملفات مقالع، تبين لقضاة المجالس الجهوية أن عمليات الاستغلال لا يتم فيها احترام المقتضيات المنصوص عليها في كناش التحملات المرفق بمنشور الوزير الأول رقم 6.2010، الموقع من قبل أصحاب المقالع المرخصة.
ونبه قضاة جطو إلى أن جل المقالع لا تلتزم بوضع علامات التشوير بجانب الطريق، ولا تقوم بتسييج وتشجير جوانب المقالع، ولا ترش المسالك، بالإضافة إلى عدم تغطية آليات السحق لتفادي الغبار.
ومن خلال معاينتهم لمجموعة من المقالع، تبين لقضاة المجالس الجهوية أن هناك مقالع مهجورة لم يف مستغلوها بشرط إعادة تهيئتها، سيما في ما يخص ردم الحفر والحد من درجة انحدار جوانب المقالع وتشجير أماكن الاستغلال، رغم أن المادة 11 من كناش التحملات، تنص على أنه في حال عدم قيام مشغل المقلع بأشغال إعادة التهيئة، تحل الإدارة المعنية بصفة تلقائية محل المستغل.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى