fbpx
الرياضة

“تيبو المغرب”… الرياضة في خدمة المجتمع

برنامج تربوي ورياضي سنوي لأزيد من 96 ألف مشارك
أطلقت جمعية «تيبو المغرب» لتعليم الشباب المغاربة وإدماجه عن طريق الرياضة، نهاية الأسبوع الماضي، بمنتجع بوسكورة ضواحي البيضاء، برنامجا جديدا يرتكز على كرة السلة وسيلة للتربية مستهدفا حوالي 54 ألف تلميذ ب120 مؤسسة تعليمية ابتدائية، على مدى ثلاث السنوات المقبلة. وأوضحت الجمعية، خلال ندوة صحافية، أن برنامج التربية عبر كرة السلة، هو عبارة عن طريقة تعليمية صممتها وطورتها (جمعية تيبو المغرب)، ويرتكز على هذه اللعبة وسيلة للتربية، وتعلم المهارات الحياتية، وتطوير المهارات الحركية لدى الأطفال في المدارس الابتدائية العمومية. ويعتمد هذا البرنامج، الذي بادرت إليه الجمعية بشراكة مع وزارة التربية الوطنية، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، على مقاربة شمولية تستهدف الطفل، والأطر التربوية، بالإضافة إلى محيطه. كما يسمح هذا البرنامج بتعزيز الوصول الدائم إلى الممارسة الرياضية مما يسمح للتلميذ بالتعلم الإيجابي.

أبرز محمد أمين زرياط، الرئيس المؤسس ل(تيبو المغرب) أهمية الرياضة في تمكين الشباب المغاربة والأفارقة من التعبير عن أنفسهم، وأن يكونوا نافعين لأنفسهم ولبلدهم، مضيفا أن الرياضة تعزز احترام الذات وتكافؤ الفرص.

“تيبو” النموذج

تراهن “تيبو المغرب” على أربعة محاور أساسية لتنمية القدرات الحركية، الفكرية و الاجتماعية، وهي التمكين والتربية والتعليم والتشغيل والإدماج المهني و ريادة الأعمال عن طريق الرياضة.
وتحمل جمعية “تيبو المغرب” حلما كبيرا متمثلا في أربعة ملايين ممارس بشكل منتظم، بحلول 2030.
وتستعد الجمعية لإطلاق مجموعة من المشاريع خلال موسم 2019ـ 2020، منها مدارس معتمدة لمقاربة التربية عن طريق كرة السلة، وفضاء المقاولة الاجتماعية عن طريق الرياضة وبطولة كرة السلة المصغرة، ومخيم “تيبو” المغاربي لكرة السلة، ومبادرة انطلاقة، والمصنع الرياضي.

96 ألف مشارك

تستهدف جمعية “تيبو المغرب” كل سنة أكثر من 96 ألف شاب و شابة تتراوح أعمارهم بين 4 سنوات و 23 سنة، عبر برامج تروج لقيم الرياضة عامة و كرة السلة خاصة، مثل قوافل في المدارس و الدواوير و الأحياء، فضلا عن دورات كرة السلة المصغرة، ومخيمات تيبو الصيفية وتنمية القدرات الذاتية و السلوكية.
وتسهر جمعية “تيبو المغرب” على التنفيذ الجيد، و الإشراف و التتبع المستمر لمختلف هيآتها و برامجها، من خلال العمل مع أطر يتم تكوينها حول بيداغوجية تيبو للتربية عبر كرة السلة.
وتستند رؤية تيبو الإستراتيجية إلى 4 أعمدة رئيسية، وهي تكوين الشباب والفتيات من خلال الرياضة، وتربية و تعليم الشباب و محيطهم عن طريق الرياضة، والإدماج المهني للشباب في حالة عطالة عن طريق الرياضة و المساهمة في خلق جيل جديد من المقاولين في قطاع الرياضة، من خلال المقاولة الاجتماعية الرياضية.

تربية ورياضة

تعتزم “تيبو المغرب” مشاركة خبراتها مع الفاعلين في القطاع التربوي المغربي، بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إذ ستستهدف الجمعية 120 مؤسسة تعليمية ابتدائية، من اجل تمكين أكثر من 2040 مدرسا و حوالي 54000 شاب من التكوين في الأعوام الثلاثة المقبلة.
وتعتبر التربية عبر كرة السلة طريقة تعليمية صممتها وطورتها “جمعية تيبو” المغرب و ترتكز على كرة السلة وسيلة للتربية وتعلم المهارات الحياتية وتطوير المهارات الحركية لدى الأطفال في المدارس الابتدائية العمومية، إذ يعتمد هذا البرنامج على مقاربة شمولية تستهدف الطفل و مدرسته، بالإضافة إلى محيطه. كما يسمح هذا البرنامج أيضا بتعزيز الوصول الدائم إلى الممارسة الرياضية مما يسمح للتلميذ بالتعلم الإيجابي والنجاح المدرسي والتنمية المستدامة.

10 سنوات خدمة

تستعد الجمعية للاحتفال بعيد ميلادها العاشر في أبريل المقبل، تحت شعار “عشر سنوات في خدمة الشباب المغربي”.
وتحتفل “تيبو المغرب”، المنظمة الرائدة في تعليم الشباب المغربي و إدماجه عن طريق الرياضة بعشر سنوات من التأثير الاجتماعي.
وحققت الجمعية على مر تسع سنوات سجلا رائعا في تحسين و تطوير حياة الشباب بالاعتماد على قوة الرياضة.
وأنشأت الجمعية التي تأسست في 2010، أول أكاديمية لكرة السلة في المغرب، مدرسة لهذه اللعبة لفائدة الأطفال ذوي الحركية المحدودة و 17 مركزا لتطوير المهارات الحركية و الفكرية و الاجتماعية بداخل المدارس الابتدائية الواقعة داخل الأحياء المهمشة بسبع جهات و 13 مدينة.

برامج جديدة

تعتزم جمعية “تيبو المغرب” الرفع من عدد مراكزها لتطوير المهارات الحركية و الفكرية و الاجتماعية من 17 إلى 52 مركزا بحلول نهاية 2021. وابتداء من أكتوبر المقبل، ستشرع الجمعية في افتتاح عدة مراكز بكل من الداخلة، و ميدلت، و النواصر، والجديدة، و أكادير.
وتعمل هذه المراكز على تكوين الأطفال في كرة السلة و روح القيادة، كما تفتح لهم آفاقا واعدة على المستوى الوطني و الدولي.
وابتداء من سابع أكتوبر المقبل، سيشرع أول فوج من مبادرة انطلاقة في برنامج التكوين، إذ يضم وحدات تدريب معتمدة في مجال الرياضة، وتعلم و إتقان اللغات الأجنبية و التقنيات المعلوماتية (مايكروسوفت)، و استخدام الشبكات الاجتماعية، بالإضافة إلى تقنيات التواصل و روح القيادة و ريادة الأعمال، كما ستمنح الفرصة للمستفيدين من متابعة ندوات و تدخلات لاختصاصيين في مجالات الرياضة.
كما سيستفيد المشاركون في هذا البرنامج من تداريب مهنية تستهدف السماح للمشاركين بالاستئناس بفضاء العمل، و الرفع من قابلية تشغيلهم.
كما تستعد جمعية “تيبو المغرب” لإطلاق أول فضاء للمواكبة في المقاولة الاجتماعية الرياضية، وتتمثل مهمته في إنشاء رابط بين توظيف الشباب وروح المقاولة من خلال الرياضة.

وقع إيجابي

ومن أجل الوقوف على مدى تأثير برامجها، أنجزت جمعية “تيبو المغرب” مجموعة من الدراسات والتتبعات التي أسفرت عن نتائج مهمة، إذ استفاد 88 في المائة من برامج الجمعية، واستطاعوا الرفع من نتائجهم الدراسية، كما تراجعت نسبة الهدر المدرسي لدى المشاركين، كما استفاد 95 في المائة من الشباب من برنامج للجمعية لمدة سنتين على الأقل يتميزون بمستوى عال من تقدير الذات.
و تعتزم جمعية “تيبو المغرب” ابتداء من هذا الموسم إحداث قسم جديد “للمراقبة و التقييم”، سيعمل بشراكة مع قسم “التطوير الذاتي”، من أجل دراسة شمولية حول أثر برامج الجمعية على الأطفال، وأولياء أمورهم، والمحيط الاجتماعي و دراسة سبل التعاون مع مختلف الفاعلين.
وتهدف مختلف برامج “تيبو المغرب” إلى تعزيز الاندماج الاجتماعي والمهني للشباب، إذ تخط البرامج مسارات نجاح للمستفيدين على المستوى الشخصي و المهني.
وتطمح الجمعية إلى مستقبل يستثمر فيه الشباب بكل عناية، وتمنحه كل الفرص المتاحة، من اجل تحقيق أحلامه، في المدرسة و الحي و العمل، و تسعى أيضا إلى خلق مجتمع قوي و مزدهر تكون فيه الأولوية للشباب.
إعداد: نور الدين الكرف وتصوير (أحمد جرفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى