fbpx
وطنية

التحقيق في “ثغرة مالية” بـ 30 مليارا

تجري مصالح الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء، منذ أيام، تحقيقا في ثغرة مالية بسوق الجملة للخضر والفواكه بالبيضاء كانت تكبد الخزينة 30 مليارا سنويا، والتحري بخصوص تورط بعض رؤساء المصالح في تبديد المال العام.
وتوصلت الفرقة الوطنية بتقرير مفصل حول الاختلالات المالية بسوق الجملة، يتكون من 46 صفحة ويكشف “الحيل والطرق المتبعة في اختلاس وتبديد المال العام”، ما أثر سلبا على مداخيل مجلس مدينة البيضاء التي تراجعت بشكل ملحوظ بتواطؤ مع مسؤولين بالسوق، يوجد أحدهم في حالة فرار.
وقال عبد العزيز العلام، وكيل “مربع 19” بالسوق، ل”الصباح”، إنه تلقى تطمينات من الوكيل العام للملك باستئنافية البيضاء من أجل إحالة كل المتورطين على العدالة، بعد انتهاء تحقيقات الفرقة الوطنية، مشيرا إلى أن التقرير يوجد فوق طاولة رئيس الحكومة ووزير العدل والحريات السابق، والمفتش العام للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، وكل المعطيات والأرقام الواردة في التقرير مسجلة في الحاسوب المركزي للسوق.
واستمعت الفرقة الوطنية، أكثر من مرة، إلى رئيسي مصالح بالسوق ومستخدم متقاعد وموظفين للتدقيق في الاختلالات، منهم رئيس مصلحة الحسابات الذي مازال في حالة فرار، إذ يشتبه في أن بعض المتهمين ساعدوا في “اختلاس وإهدار وتبديد المال العام وتزوير بيانات أوراق الكشف الخاصة بالشاحنات التي تحدد نوعية السلع وكمية حمولتها، والتصرف في مالية “المربع 19” بدون سند قانوني. ومن المنتظر أن يؤدي التحقيق إلى سقوط شخصيات لها علاقة بالتلاعبات المالية، لم يفصح عن هويتها المتحدث نفسه لسرية الأبحاث.
وذكر العلام أن تفاصيل الملف تعود إلى اختفاء 17 شيكا بنكيا تفوق قيمتها 260 مليون سنتيم سلمها لرئيس مكتب الحسابات، وهي شيكات مضمونة الأداء لفائدة الخازن الجماعي بالبيضاء. ورغم وجود كشف بنكي يثبت استخلاصها لفائدة الخزينة العامة عن طريق بنك المغرب، إلا أن رئيس أحد المصالح أصر على مطالبة صاحبها بالأداء إلى حين تسوية الاختلالات المالية.
وزارت لجنة من المفتشية العامة لوزارة المالية السوق، أكثر من خمس مرات، للبحث في القضية كما حلت لجنة من الإدارة الجبائية الجماعية بالبيضاء، التي كشفت أن مبالغ مالية كانت تستخلص نقدا من التجار والوكلاء، باعتبارها واجبات الدعائر أو مستخلصات “الميزان” الأسبوعية، ومستحقات الجبايات الخاصة بالمتاجر، في حين كان يعوض الخصاص بتحويل مبالغ الشيكات للتغطية عن التلاعبات المالية.
وسبق لمحكمة الاستئناف بالبيضاء أن أدانت مجموعة من موظفي السوق بتسعة أشهر حبسا في ملف أول، وبين سنتين وأربع سنوات في ملف ثان توبع فيه 26 موظفا، كما أدانت آخرين بتهم إتلاف معطيات الحاسوب المركزي، مقابل حصولهم على 40 مليون سنتيم، وبرأت مدير السوق السابق، بعد إجراء ثلاث خبرات حسابية وتقنية.
خ. ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى