fbpx
مجتمع

رجال سلطة ببرشيد في قفص المساءلة

باشوات وقياد يسهرون على تطبيق القانون وآخرون شجعوا البناء العشوائي

يتأرجح عمل رجال السلطة العاملون بالنفوذ الترابي لإقليم برشيد بين تطبيق القانون ومحاولة البحث عن ريع البناء العشوائي، والسماح بارتكاب اختلالات على حساب المواطنين، ويبقى عمل نورالدين أوعبو، المسؤول الأول عن الادارة الترابية ضروريا في السهر على احترام القانون وجعل المواطنين سواسية.
وجرى تعيين عدد من رجال الإدارة الترابية أخيرا بالإقليم في اطار الحركة الانتقالية السنوية لمنتسبي وزارة الداخلية، اذ جرى تعيين باشا ببرشيد قادما إليها من بولمان، وحاول جاهدا وضع بصمات له منذ مجيئه قبل شهور، اذ استعان برجال السلطة الموجودين بالمقاطعات الحضرية، وشرع في تحرير الملك العمومي، وتنظيم الباعة الجائلين، ما يتطلب منه الاستمرار في العمل الميداني والقرب من المواطنين، سيما أن عبدالسلام الزياني، الكاتب العام السابق لعمالة ميسور التي جاء منها باشا برشيد، ترك بصمات قوية وصدى ايجابيا خلال عمله مسؤولا أول عن باشوية برشيد خلال سنوات مضت، فضلا عن كون عدد من رجال السلطة الذين درسوا مع رجل السلطة الجديد وابن مدينة سطات يعرفون تضاريس المدينة، ويمكن الاستعانة بهم، من بينهم عبدالمجيد الكاميلي، عامل ملحق بوزارة الداخلية ورئيس دائرة بن أحمد الجنوبية، وعدد من منتسبي وزارة الداخلية الذين درسوا مع باشا عاصمة أولاد حريز، وقضوا سنوات بالمنطقة سابقا.
وبقيادة أولاد زيان، تنتظر القائد الجديد مهام “صعبة”، سيما في الحفاظ على إرث تركه عبد الهادي الحربيلي، القائد السابق، بخصوص محاربة البناء العشوائي، وفتح قنوات التواصل مع المواطنين والجمعيات، وتقويم “الاختلالات التدبيرية” لعدد من المنتخبين، فضلا عن تقريب الإدارة من المواطنين وتجسيد المفهوم الجديد لرجال السلطة على أرض الواقع.
ويبدل المسؤول الأول عن باشوية الدروة بتعاون مع رجال السلطة المحلية بالمقاطعات الحضرية مجهودات كثيرة في محاربة الباعة الجائلين، رغم المخاطر التي يتعرضون لها خلال مزاولة مهامهم الادارية، بالاضافة الى محاربة البناء العشوائي والجريمة بمختلف أنواعها.
ويعد رجال السلطة بباشوية الدروة من المنتسبين لوزارة الداخلية الذين يبذلون مجهودات كثيرة لتجسيد خطب جلالة الملك على أرض الواقع، والاستماع الى شكاوى المواطنين والإصغاء الى مشاكلهم والبحث عن حلول لها في حدود الممكن، فضلا عن فتح قنوات التواصل مع فعاليات المجتمع المدني.
وفي الضفة الأخرى، يوجد رجال سلطة خارج تغطية عمالة الإقليم، اذ سمح باشا سيدي رحال الشاطئ باحتلال الملك البحري، ومنع المواطنين من المرور، ووجد نفسه عاجزا عن تطبيق القانون أمام منعش عقاري، أغلق طريقا عموميا، ووضع حواجز لمنع وصول المواطنين إلى البحر، وحول جزءا من الملك البحري الى ملك خاص، أمام صمت عامل الإقليم، ما يطرح علامات استفهام كثيرة عن الجهة التي تحمي منعشا عقاريا على حساب مصلحة المواطنين وحماية القانون.

علامات استفهام

غير بعيد عن سيدي رحال الشاطئ، سمح باشا السوالم ومعه قائد المقاطعة الثانية لعدد من النافذين بتحويل فيلات إلى عمارات سكنية، وانتشار البناء العشوائي بجل التجزئات السكنية، ما حول السوالم الى بؤرة للبناء غير القانوني أمام صمت كبار المسؤولين، وجعل فعاليات المجتمع المدني تستنجد بمواقع التواصل الاجتماعي لدق ناقوس الخطر، رغبة منها في قدوم لجنة من المفتشية العامة لوزارة الداخلية، لرصد تواطؤ المسؤولين بالسوالم مع المخالفين للقانون، اذ حطمت السوالم رقما قياسيا في مخالفات قانون التعمير، لأن مهمة مراقبة وتتبع مخالفات التعمير تقتصر على تحرير محاضر مخالفات للنافذين ، وتركهم يستمرون في عمليات البناء في خرق سافر للمادة 67 من القانون الجديد للتعمير، سيما “إغلاق الورش ووضع الأختام عليه” في حال الاستمرار في المخالفة.
وتبقى مسؤولية عامل إقليم برشيد قائمة في السهر على تطبيق القانون، وحماية مصالح المواطنين، ومعاقبة رجال السلطة غير المؤهلين أو الجاهلين بالأحكام القانونية، سيما أن مرؤوسيه بالسوالم يوجهون طلبات الى رئاسة المحكمة الابتدائية ببرشيد لإعطاء أوامر في إطار القضاء الاستعجالي، وتقضي بعدم الاختصاص، ما يطرح علامات استفهام كبرى على التكوين القانوني لعدد من رجال السلطة، ومدى وجود تتبع لمسارهم المهني من لدن المسؤولين بعمالة إقليم برشيد.

سليمان الزياني (سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى