fbpx
حوادث

ثمانية أشهر لـ”البرق”

تعمد الإدلاء بهوية مغلوطة لشرطة مكناس حتى لا تسجل أي سرقة جديدة في اسمه

طوت الغرفة الجنحية التلبسية لدى المحكمة الابتدائية بمكناس، أخيرا، صفحات الملف عدد 19/1490، وأدانت المتهم (ح.ط) بثمانية أشهر حبسا نافذا، مع تغريمه مبلغ ألف درهم، بعد مؤاخذته من أجل السرقة، دون اعتبار حالة العود، وانتحال اسم شخص آخر في ظروف من شأنها أن يترتب عنه تقييد حكم بالإدانة في السجل العدلي لهذا الشخص، إذ ارتأت تمتيعه بظروف التخفيف، مراعاة لحالته الاجتماعية والعائلية.
وذكرت مصادر”الصباح” أن القضية انفجرت في ثالث عشر يوليوز الماضي، عندما تمكن طاقم الدائرة العاشرة للشرطة بمكناس من إيقاف المتهم، الملقب بـ”البرق”، بالقرب من معلمة برج ابن القارئ الأثرية بالمدينة، إثر اقترافه لسرقة بالخطف في حق الضحية القاصر (ش.م)، استهدفت هاتفها المحمول، الذي تخلص منه ساعة مطاردته من قبل مجموعة من المارة.
وبالاستماع إليها تمهيديا في محضر قانوني، صرحت الضحية القاصر أنه في حدود العاشرة ليلا من يوم الواقعة، وبينما كانت رفقة إحدى قريباتها بشارع محمد السادس، في اتجاه حي كاميليا، وتحديدا أمام مدخل مقتصدية التعليم تفاجأت بشخص قادم في الاتجاه المعاكس، وفور اقترابه منها قام بسرقة هاتفها المحمول من يدها، قبل أن يلوذ بالفرار عبر الشارع المفضي إلى برج ابن القارئ، ساعتها أطلقت صوتها للصراخ طلبا للنجدة، إذ تزامن ذلك مع مرور دورية لرجال الشرطة، الذين تعقبوه وتمكنوا من شل حركته وإيقافه.
ومواصلة للبحث والتحري استمع إلى المتهم، الذي صرح أن بطاقة تعريفه ضاعت منه في ظروف غامضة، وبغية التأكد من هويته وبدلالة منه انتقلت عناصر الشرطة القضائية إلى منزل والديه، الواقع بحي تواركة الهامشي بمكناس، وتم التوصل إلى هويته الكاملة، إذ اتضح أنه يسمى (ح.ط) وليس (ح.م)، كما صرح للشرطة ساعة إيقافه.
واعترف الملقب بـ”البرق”، كناية على خفة يده وسرعته الفائقة في الجري، بالمنسوب إليه جملة وتفصيلا، مفيدا أنه عصر يوم الواقعة اقتنى قنينة من النبيذ الأحمر من إحدى الأسواق التجارية الكبرى بالمدينة الجديدة (حمرية)، قبل أن يتوجه إلى مكان منزو قرب مقر الأكاديمية الجهوية للتعليم (طريق فاس)، وهناك احتسى القنينة، ليتوجه مشيا انطلاقا من شارع الجيش الملكي حتى بلغ محج محمد السادس. وأوضح أنه قرب مدارة حي الرياض (الملاح الجديد) أثار انتباهه فتاتين قادمتين من جهة ساحة “الهديم”، إحداهما تحمل هاتفا محمولا في يدها، لحظتها عقد العزم على اقتراف السرقة في حقها، الشيء الذي ترجمه على أرض الواقع، ليطلق ساقيه للريح، إلا أن صراخ الضحية واستنجادها بالمارة، الذين تعقبوه، جعله يتخلص من الهاتف المحمول وواصل الجري بسرعة، غير أن مرور دورية للشرطة حال دون مواصلته الفرار، بعدما تمكنت عناصرها من إيقافه.
وعن دوافع إدلائه للشرطة القضائية بهوية مغلوطة، أوضح المتهم، متزوج وأب لطفلين، أنه تعمد ذلك بما أنه من ذوي السوابق القضائية في مجال السرقات بالخطف، وحتى لا تسجل أي عملية سرقة جديدة في اسمه.

خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق