fbpx
الأولى

آخر أداء قبل الخروج

الملك يستفسر العثماني عن مآل التعديل وشروط بيجيدي تصعب المخاض

لم تستبعد مصادر حكومية فرضية فشل سعد الدين العثماني في امتحان التعديل الحكومي، بسبب شروط مسبقة يرفعها حزب العدالة والتنمية في وجه أمينه العام بعد إعلان كل الأحزاب المتحالفة معه انضباطها لقرار تجديد النخب المستوزرة، كما هو الحال بالنسبة إلى التجمع الوطني للأحرار، الذي تعهد رئيسه عزيز أخنوش، في الجامعة الصيفية لشبيبة الحزب بأكادير، بمنع عودة الوزراء المخضرمين.
وتلقى العثماني استفسارا ملكيا بخصوص مآل التعديل الحكومي الذي يراوح مكانه منذ قرابة شهرين، إذ كشف بلاغ للديوان الملكي أن الملك استقبل رئيس الحكومة بالقصر الملكي بالرباط وتقصى منه حقيقة تقدم تفعيل التوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش.
وفي الوقت الذي أوضح فيه بلاغ الديوان أنه تم استفسار العثماني بخصوص التوجيهات الملكية برفع اقتراحات بخصوص تجديد وإغناء مناصب المسؤولية، سواء على مستوى الحكومة أو الإدارة، كشفت مصادر “الصباح” أن عرض العثماني لم يتجاوز دائرة تقليص عدد الحقائب، دون تغيير يذكر في الوجوه ولا تعديل في الهيكلة الحكومية، يمكن أن يخفف من وطأة الصراع داخل الأغلبية في الأشهر الأخيرة من عمر حكومة “المصباح” الثانية.
وتتزامن محنة العثماني مع تصاعد أصوات غاضبة من العدالة والتنمية، تهدد صراحة بالانسحاب من الحكومة، بذريعة أن الحزب الحاكم لا يربح سياسيا في موقعه الحكومي، وبالشروط التي يشتغل فيها، بل يتحمل كلفة كبيرة سواء في مواجهة تحديات تراجع شعبيته، أو محاولة تسوية وضعية تماسكه الداخلي.
ولم تتردد “صقور” الحزب في التحذير من مغبة استهداف الحزب الحاكم وخطورة ذلك على الوضع العام للبلاد، بذريعة أن ما يبرر وجود العدالة والتنمية في الحكومة ليس رغبته في مراكمة إصلاحات تعود على شعبيته بالتوسع في الاستحقاقات المقبلة، وإنما يمكن تبرير استمراره في الحكومة بالدواعي نفسها التي جعلته يقف مع الدولة على نقيض حراك 20 فبراير 2011، ويساعدها في تجنب مطبات تهديد الاستقرار.
وجدد الملك، بحر الأسبوع الماضي بالصخيرات، مطلب إعادة هيكلة القطاعات الاجتماعية في رسالة إلى المشاركين في الدورة الأولى للمناظرة الوطنية للتنمية البشرية، مسجلا أن هناك رهانات أخرى يتعين بذل المزيد من الجهود لكسبها باعتماد أسلوب ناجع في حكامة وتدبير السياسات الوطنية المعتمدة في الميدان الاجتماعي، والتركيز على الاستثمار في الرأسمال البشري والاجتماعي، الذي يعتبر منطلقا لاعتماد جيل جديد من المبادرات الإصلاحية، الهادفة إلى زرع الأمل وبناء مغرب الغد.
ونبه الملك إلى ضرورة تحسين النظام الصحي وضمان العدالة والانصاف في الولوج للخدمات الاجتماعية، وكذا توفير عرض متجانس للتعليم الأولي وتعميمه، خاصة بالمجال القروي، لمحاربة الهدر المدرسي، فضلا عن تنظيم حملات للتوعية والتحسيس في صفوف المستهدفين بأهمية هذا الموضوع، وانعكاساته الإيجابية على المجتمع.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى