اذاعة وتلفزيون

الميلودي يعاقب “شدى تي في “

«الهاكا» اعتبرت تصريحات المغني الشعبي إشادة وتنويها بالعنف ضد المرأة

قرر المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري خلال جلسته المنعقدة أمس (الأربعاء)، وقف بث برنامج “Kotbi Tonight”، مع تقديم وتلاوة بيان إخباري بالقرار على قناة “شدى تي في” خلال التوقيت الاعتيادي لبث البرنامج المذكور، ونشر القرار بالجريدة الرسمية.
ويأتي هذا القرار بعدما سجل المجلس الأعلى بخصوص حلقة يوم ثالث يوليوز الماضي من برنامج “Kotbi Tonight” على قناة “شدى تي في”، مجموعة من الخروقات للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل في مجال الاتصال السمعي البصري، سيما تلك المتعلقة بمناهضة العنف ضد المرأة وبالمسؤولية التحريرية وبواجب التحكم في البث.
واعتبر المجلس الأعلى أن استعمال ضيف البرنامج المغني عادل الميلودي عبارات من قبيل “راه اللي ما تيضربش مرتو ماشي راجل” و”أي واحد عندو مرتو خاصو يتهلا فيها يضربها يقتلها شغلوا هاداك”، إشادة وتنويها بالعنف ضد المرأة، وتشجيعا صريحا عليه، من خلال إقرانه إيجابيا بمفهوم الرجولة، وتقديمه باعتباره أمرا مرغوبا فيه ومستحبا لتمتين العلاقة الزوجية، مما يحط من كرامة المرأة عبر تشييئها وتجريدها من إنسانيتها ووضعها الاعتباري داخل الأسرة والمجتمع، بل ومن شأنه أن يشجع الممارسات والسلوكات التي تمس بسلامتها الجسدية.
كما اعتبر المجلس الأعلى قول ضيف البرنامج إن “المرأة دائما معدية على الراجل دائما مبهدلاه”، يشكل وصما للمرأة وتكريسا لصورة نمطية تمييزية تحط من القيمة الإنسانية للمرأة وأدوارها المجتمعية.
من جهة أخرى، اعتبر المجلس الأعلى أن خطاب العنف الصريح هذا لم يواجه برد حازم وجازم من قبل منشط البرنامج، إذ استرسل في التفاعل معه ضمن قالب هزلي يعطي الانطباع بالتطبيع معه والتسليم به، إضافة إلى أنه أفسح المجال للضيف لتكرار تصريحاته الداعية إلى العنف ضد النساء، مما أخل بواجب التحكم في البث، باعتباره أحد مكونات المسؤولية التحريرية للمتعهد.
يشار إلى أن الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري توصلت لاحقا بعدد من الشكايات بهذا الخصوص، تقدم بها أفراد وجمعيات تنشط في مجال الدفاع عن حقوق المرأة.
ويذكر أن الخدمة التلفزية شدى تي في حصلت بتاريخ 14 يونيو 2019 على ترخيص المجلس الأعلى، تلاه التوقيع يوم ثاني يوليوز الماضي على دفتر تحملاتها الذي يتضمن عددا من الالتزامات، منها تلك المتعلقة بالمسؤولية التحريرية للمتعهد وبالنهوض بثقافة المساواة بين الرجل والمرأة، ومحاربة التمييز والصور النمطية المسيئة التي تحط من كرامة المرأة.
ويذكر أن تصريحات الميلودي بخصوص تعنيف المرأة أثارت ردود أفعال غاضبة، كما تصدرت صفحات مجلات فرنسية شهيرة ومواقع إلكترونية معروفة، ومنها مجلة “باري ماتش” الشهيرة التي نقلت تصريحه الغريب الذي اعتبر فيه أن “كل من لا يضرب زوجته ليس رجلا”، معتبرة الموضوع حساسا، في حين ندد فاعلون جمعويون في مواقع التواصل الاجتماعي بترويج قناة تلفزيونية لأفكار غريبة تدافع عن العنف ضد المرأة، رغم تدخل منشط البرنامج، ووصفت أفكار المغني بالشاذة التي تستهدف المرأة في شخصيتها وكرامتها، وتهدد سلامتها الصحية.
وانتشرت تصريحات الميلودي بشكل كبير في جل المواقع الإلكترونية المغربية والفرنسية، وقال أحد المدونين إن الأمر لا يقف عند “البوز” أو “الحياة الشخصية” لفنان ومشاكله العائلية التي لا تحصى، بل استغلال لقنوات تلفزيونية للدعوة إلى العنف ضد المرأة، في غياب ردع قانوني.

خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق