خاص

البولفار … الروك والميتال بـ”البندير” و”القراقب”

أشهر المجموعات الغنائية تستقط آلاف الشباب للغناء والرقص

خصص، اليوم الثاني من البولفار، لمحبي موسيقى الروك والميتال، إذ تألقت مجموعات سواء بموسيقاها أو أزياء أفرادها المعروفة باسم ” كوسپلاييرس”، وتسريحات شعورهم الغريبة وصباغة وجوههم بألوان مثيرة.
يقول أحد المنظمين إن مجموعات “الميتال” في المغرب وصلت إلى مرحلة النضج، خاصة مع تماهيها مع فن “الكوسبلاي”، وهو عبارة عن عارضي الأزياء بألبستهم التي تحاكي شخصيات ألعاب الفيديو وأفلام الأنيمي والخيال العلمي، حتى صار البعض يأتي بأزياء تستنسخ شخصيات ملصقات البولفار. 
في فضاء البولفار تكتشف ملابس غريبة، فهناك شاب يقلد شخصية “فايكنغ” أو شخصيات من دورات سابقة للمهرجان، تحت أنظار المعجبين من الجمهور الذين لم يكفوا عن أخذ صور “سيلفي”. 
وفي فضاء السوق، حضر لاعبو السيرك من مجموعة “كولو كولو” التي شدت انتباه الأطفال، في حين فضل بعض الشباب التدرب على تقنيات السيرك، حيث تمرنوا على لعبة التوازن.
وفضلت فئات من الجمهور التوجه نحو أروقة أخرى تؤثث فضاء السوق، فهناك أروقة الرسوم المتحركة، والمكياج للأطفال، وفضاء الأطعمة الذي يقدم عددا من الأكلات.

في المساء استمتع الحاضرون بعروض الروك والميتال، وأبهرت المجموعات عشاق فنها بطاقتها و غزارة أدائها، وإضفائها طابعا مغربيا و مغاربيا عليه. شدت مجموعة ” Added Color ” الانتباه، فهي تمثل “الروك البديل” الذي يتميز بعروض احتفالية، فنغمات الموسيقى الأمريكية البرازيلية تمازجت مع القيثار، في حين أدت مجموعة ” Krav Boca” أجمل موسيقاها الفرنسية واليونانية بمشاركة المغربي عز الدين الوافي.
وحرص المنظمون على تتويج مجموعة ” Acyl ” الفرنسية الجزائرية في آخر العروض، والتي أثثت سهرتها بآلات البندير والكمبري والقراقب، كما ارتجلت قطعا موسيقيةعلى إيقاعات الركادة وغنى معها الجمهور ” وان تو تري ..المغرب والجزائر”.

“الــــســــوق”… فــــضـــــاء المـــتـــعــــة

رقص وموسيقى ومحلات تجارية
أطلق رواد «البولفار» القدماء لقب «الموسم» على مهرجانهم. وعلى مر السنين، دأب منظموه على «تخصيص مساحة من الفضاء للأنشطة التجارية الثقافية، فلم يجدوا أفضل من «السوق» لتسميته.
صمم «السوق» بداية باعتباره مجالا للتعبير والحياة، مخصصا للعمل الجمعوي، ويجمع سنويا ما يقارب العشرين جمعية ثقافية، ومبدعين وفنانين حضريين، إذ يلتقي رسامو الكاريكاتير مع مصممين (السكفكف، وعائشة أبوحاج…)، و يلتقي مهووسون بالأعمال الصوتية مع باحثين عن الكنوز الموسيقية القديمة (استي بيديك، بوشرويط…)، إضافة إلى الثقافة الإلكترونية وتصميم أزياء العروض التنكرية…
وتطور «السوق»، مع مرور الوقت، ليتحول إلى فضاء مليء بالألوان تنشطه شخصيات «ساحرة»، مثل بهلوانات مجموعة كولوكولو، وكوميديين من مسرح «المحكور»… كل هؤلاء يلتقون في فضاء «السوق» ليستمتعوا بوقتهم، ويخلقوا البهجة والفرح عند الجمهور، خاصة الأطفال وأسرهم.
من قواعد «السوق» أن الجميع مدعو للمشاركة في أنشطته، فهناك الورشات المقترحة من قبل الجمعيات العارضة حول مواضيع مختلفة من الرسوم المتحركة إلى النضال البيئي، إضافة إلى تنظيم عروض موسيقية مفتوحة أمام المواهب الشابة، ويتوفر على منصة خاصة به مفتوحة على حصص الارتجال الموسيقي التي أبانت قدرتها على اكتشاف ومنح نفس لمواهب شابة وضخ دماء جديدة في المشهد الموسيقي المحلي.
في «السوق» أيضا معرض لصور الآلات الموسيقية الإفريقية، إذ يسعى المنظمون إلى تقريبها للجمهور في إطار التبادل الثقافي والتنمية والتعاون على المستوى الإفريقي.
لا ينحصر هدف «السوق» في منح فرص التقاء مهنيي المجال الثقافي والفني بالبيضاء، فهو مفتوح للجمهور والفنانين، ويسعى في دورته الحالية إلى إتاحة المجال للمشاهدين الصغار باختياره شعار «كيف تتم الوساطة مع الجمهور الناشئ؟»، وصمم على شكل لعبة ضخمة، إضافة إلى مرافقة الناشئة من قبل فاعلين ثقافيين لتقريبها من طرق تنظيم وتصميم أنشطة البولفار.

أنشطة البولفار
الإذاعة
كل سنة، يبادر متطوعون ومهنيو الأثير لنقل مجريات المهرجان إلى أولئك الذين لم تسمح لهم الظروف للتنقل.
وتستضيف الإذاعة نفسها في استوديوهاتها ضيوف المهرجان وفنانين للحديث عن مشاركتهم وإنتاجاتهم، كما يتشاركون مع المستمعين تفاصيل أغانيهم وعلاقاتهم مع البولفار.

“سيرك”
تأسست مجموعة “كولوكولو” للسيرك الحضري بالمغرب بمبادرة ثمانية لاعبي سيرك متخرجين من المدرسة الوطنية للسيرك شمسي. وتعكس عروضهم شخصيتهم: متعددة المواهب، ذات مواقف، وتمزج جمالية السيرك والرقص والمسرح مرورا بالفنون الحية.
وقدمت “كولوكولو” أول عرض لها في2013 يحمل عنوان “قهوة نص نص” الذي شكل انطلاقة لأنشطة عديدة، منها عروض “ديربي” و”الفاكتور” و”شوف السما’ التي شاركت في مهرجانات دولية.

رقص حضري
شكيب اليملاحي، راقص ومصمم عروض رقص من البيضاء معروف وطنيا ودوليا، وراكم تجربة سنين من الممارسة والتكوين.
انطلق مساره المهني في 2012 بعد تكوين في الرقص المعاصر والهيب هوب. ويعمل على واجهتين، فهو راقص لصالح فرق عديدة، و أستاذ رقص. وخلال مسابقة Tremplin قدم اليملاحي حصصا في الرقص لصقل مواهب رقص الهيب هوب والمعاصر.

“البوليتيك”
“البوليتيك” مركز مخصص لاستقبال موسيقيي المشهد الحضري، فهو فضاء للتلاقي وتبادل التجارب، وصقل المواهب وعزف الموسيقى، و هو أول مركز للموسيقى “الجديدة” في المغرب، و يتيح مساحات للعمل، والتدريب لصالح فناني المشهد الحضري. ويتوفر على ثلاثة استوديوهات مجهزة للتدرب.

خالد العطاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق