الأولى

ذبح متحرش جنسيا

اهتزت جماعة تيداس، بإقليم الخميسات، أول أمس (السبت)، على وقع جريمة، بعدما ذبحت امرأة متزوجة (من مواليد 1983) راعي غنم (من مواليد 1967)، حينما تحرش بها جنسيا ولاذت بالفرار إلى منزلها، فتعقبها محاولا اغتصابها، قبل أن توجه له ضربة في العنق بواسطة “شاقور”، متسببة له في جرح عميق وصل إلى 15 سنتمترا.

وحسب مصادر موثوقة، استغل الضحية غياب زوج القاتلة إلى السوق الأسبوعي لسبت آيت إيكو بإقليم الخميسات، فتعقبها بواد، حين كانت تروي قطيعا من الماشية، متحرشا بها جنسيا، لتلوذ بالفرار نحو منزلها، فتعقبها إلى بيتها مستغلا وجود أغلب سكان المنطقة بالسوق الأسبوعي، محاولا اغتصابها، لكنها حملت “الشاقور” ووجهت له ضربة قاتلة تسببت في وفاته، تاركا وراءه ستة أبناء، ثم ربطت الاتصال بزوجها الذي تشتغل رفقته لدى صاحبة ضيعة فلاحية بالمنطقة.

واستنادا إلى المصادر نفسها، أشعرت مشغلة الضحية مصالح المركز الترابي للدرك الملكي بتيداس، فهرع دركيون إلى الغابة المسماةـ “الحرشة” بدوار “تبحرارت” الذي يبعد عن مقر الجماعة بـ 45 كيلومترا، واضطر أفراد التدخل إلى التنقل مشيا لكيلومترات للوصول إلى مسرح الجريمة، وفور وصولهم هربوا الزوجة القاتلة وزوجها، بعدما حضرت شاحنات محملة بأبناء دوار الهالك، وأفراد عائلته، الذين أرادوا الانتقام لوفاة المتحرش جنسيا، لكن يقظة أفراد الدرك ساهمت في نزع فتيل مواجهات عنيفة بين أبناء قبيلتين، واستعانت بشقيق المتوفى وهو من أعيان المنطقة لتهدئة الوضع.

وحسب معلومات “الصباح”، حضرت سيارة الإسعاف ونقلت الهالك، بتعليمات من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، إلى المركز الاستشفائي الإقليمي بالخميسات، من أجل التشريح الطبي، كما وضعت الضابطة القضائية الزوجة رهن تدابير الحراسة النظرية، وأمرت النيابة العامة بتعميق البحث معها للتأكد إن كانت هناك علاقة مشبوهة لها مع المتوفى، لكن التحقيقات التمهيدية أظهرت أن الهالك من الرعاة الرحل وينتمي إلى قبيلة أخرى، وانتقل لوحده إلى دوار “تبحرارت” بالغابة سالفة الذكر، لرعي ماشيته خلال فترة الصيف، بعدما جفت الآبار، وتناول وجبة عشاء ليلة الخميس الماضي مع أسرة الجانية، حينما استدعاه زوجها بحكم توافده على المنطقة لوحده بدون عائلته.

وأظهر البحث أن الجانية لم تكن لها أي علاقة مع القتيل، بحكم أن الوافد الجديد يكبرها سنا بحوالي 17 سنة، ولم تتزحزح الموقوفة عن تصريحاتها أن الهالك تفاجأت به يقصدها بالوادي، وقال لها حسب قولها “مانكلوش الحلوة اليوم”، فهرعت إلى بيتها، بعد جمع قطيعها من المجرى المائي، وبعد دقائق سمعت نباح الكلاب، لتكتشف أن المتحرش تعقبها إلى منزلها، من أجل اغتصابها، أمام طفليها الصغيرين. وحين أمسك بها بالقوة، ضربته بالساطور، واستنجدت بمراهق، وهو ابن مشغلتها، صاحبة الضيعة الفلاحية، والذي استمعت إليه مصالح الدرك الملكي، فأكد هجوم الضحية على الزوجة داخل بيتها، بعدما فرت من قبضته بالوادي.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق