fbpx
خاص

غموض في استعمال المال العام بالبيضاء

تفويض الاختصاصات الأساسية إلى شركات التنمية يربك الميزانية العمومية

أقر المجلس الجهوي للحسابات بصعوبة تقديم نتيجة مدققة لاستعمال الميزانيات العمومية المخصصة للتنمية الترابية ببعض جماعات جهة البيضاء-سطات.
وأعطى مثالا على ذلك بالجماعة الحضرية للبيضاء، التي يسيرها العدالة والتنمية، مؤكدا أن المجلس فوض مجموعة من المجالات، مثل النظافة والنقل وتدبير أسواق الجملة والتجهيزات الأساسية، عن طريق اللجوء إلى عقود التدبير المفوض أو عبر تنفيذها عن طريق شركات التنمية المحلية.
وقال المجلس، في واحدة من خلاصاته حول مالية الجهة ضمن تقرير 2018، إنه في غياب حسابات مجمعة تبين تتبع الميزانيات المخصصة من قبل جميع المتدخلين (الدولة والجهة ومجالس الأقاليم والعمالات والجماعات) في تمويل المشاريع، يصعب إعطاء نتيجة مدققة لاستعمال الميزانيات العمومية المخصصة للتنمية الترابية.
وبلغت المداخيل الإجمالية للجهة والجماعات الترابية الأخرى التابعة لها في2017 حوالي 820.11 مليون درهم، إذ شكلت المداخيل الذاتية أعلى نسبة من موارد التسيير بحصة 29 في المائة واستهلكت نفقات الموظفين في السنة نفسها حوالي 32 في المائة من ميزانية التسيير مقابل 30 في المائة في 2016.
وبلغ الباقي استخلاصه إلى غاية 31 دجنبر 2017 ما قدره 9.269 ملايين درهم مقابل 7.798 ملايين درهم في التاريخ نفسه من 2016، أي بارتفاع ملحوظ وصل إلى 19 في المائة.
وأكد المجلس الجهوي للحسابات، في التقرير نفسه، أن برنامج التنمية الجهوية لم ينجز إلا في يونيو 2018، بينما يفترض أن يكون هذا البرنامج شرطا أساسيا لإنجاز برامج عمل الجماعات.
وقال إن متوسط تنفيذ الصلاحيات المتعلقة بجوانب التدبير والإدارة على مستوى العمالات والأقاليم، لم يتجاوز 17 في المائة بمجموع الجماعات الترابية البالغ عددها 163 جماعة، إضافة إلى 16 مقاطعة جماعية بالبيضاء.
ولاحظ المجلس على مستوى حكامة وتدبير وإدارة الجماعات أن 71 في المائة من الجماعات لا تتوفر على دليل للمساطر، و4 في المائة فقط من الجماعات أشارت إلى تبنيها لنظام التدبير بحسب الأهداف و7 في المائة من الجماعات تتوفر على نظام لتتبع المشاريع، ومثلها يتوفر على نظام للمراقبة الداخلية والإفتحاص، و11 في المائة من الجماعات تمكنت من إنجاز برنامج العمل، فيما لم تتمكن أية جماعة من إنجاز مشروع النجاعة.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق