وطنية

مبادرة التنمية تواكب التعليم الأولي

تستعد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لتدشين مرحلة جديدة من عملها، عبر الانتقال بمرحلتها الثالثة إلى التركيز على مواجهة ضعف مؤشرات التنمية البشرية، عبر الاستثمار في الرأسمال البشري، والاهتمام بالطفولة المبكرة.
ومن المقرر أن تطلق المبادرة الأسبوع المقبل، في مناظرة وطنية البرنامج الرابع من المرحلة الثالثة من المبادرة، التي تركز على الطفولة المبكرة، من خلال دعم التعليم الأولي والاهتمام بصحة الأم والطفل.
وباتت معيقات التنمية البشرية الهاجس الأكبر، الذي يؤرق القائمين على المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي انطلقت في 2005، وتصحيح الاختلالات التي واكبتها، عبر تجديد البرامج واعتماد حكامة متجددة من أجل تحقيق نتائج أفضل، وتطوير الخدمات المقدمة وجودتها، مع ما يستلزم ذلك من تعزيز الشفافية وآليات المراقبة والحرص على تأطير تدخلات مختلف الفاعلين.
وتركز المبادرة من خلال برنامجها الجديد على التعليم الأولي، ومحاربة معيقات التنمية البشرية، من خلال فتح 1200 وحدة للتعليم الأولي بالدواوير النائية بثلاث جهات، هي درعة تافيلات ومراكش تانسيفت وبني ملال- خنيفرة، وتستهدف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين أربع وخمس سنوات من أطفال الدواوير الفقيرة.
ورغم المجهود المبذولة، فإن العرض الحالي مازال غير كاف وغير متجانس، إذ أن 48 في المائة من الأطفال فقط في سن التعليم الأولي متمدرسون. وتزداد التفاوتات المجالية تعمقا، إذ لم يتجاوز معدل متوسط الالتحاق بالتعليم الأولي بالوسط القروي 35 في المائة، ناهين عن أن سبعين في المائة من الفتيات القرويات غير متمدرسات.
ووضعت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التعليم الأولي ضمن أولويات المرحلة الثالثة، لمحاربة الهدر المدرسي وتشجيع التمدرس، بهدف رفع مستوى المؤشر الوطني للرأسمال البشري.
ومن المنتظر أن تعرف 2020 تعميم بناء وإعادة تأهيل وحدات التعليم الأولي بالوسط القروي، ومحاربة الهدر المدرسي، من خلال برامج تنجزها بشراكة مع جمعيات راكمت خبرة في التعليم الأولي في الوسط القروي، هي جمعية زاكورة، والمؤسسة للنهوض بالتعليم الأولي، وقد جهزت منذ أبريل الماضي 149 وحدة للتعليم الأولي، سينطلق العمل بها هذه السنة.
ويركز مسؤولو المبادرة على أهمية اعتماد حكامة مبتكرة تكرس مبادئ التعاقد والشراكة، وتعزيز المقاربة التشاركية، واعتماد نموذج تنظيمي تشرف على مواكبته لجن محلية وإقليمية للتنمية البشرية، بهدف ضمان التقائية السياسات العمومية، والإشراف على مواكبة وتتبع تنفيذ البرامج.

برحو بوزياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق