منبر

راشد: صيـام عاشـوراء كذبـة كبـرى

الشيخ مصطفى راشد قال إن الأحاديث التي تنص على طقوسها مدسوسة

قال الشيخ مصطفى راشد إن صيام عاشوراء مجرد عادة دخيلة ولا أصل لها في الدين، وتحدث الأزهري السابق ومفتي أستراليا ونيوزيلندا عن أصل طقس عاشوراء موضحا أنه يتحدر من احتفالات اليهود بنجاة النبي موسى أو ما يسمونه يوم “كيبور” أو “عيد الغفران”، كما تحدث عن أمور أخرى تجدونها في هذا الحوار.

< هل يمكن أن نتحدث عن مشروعية صيام يوم عاشوراء ؟
< شاع بين المسلمين منذ قرون أن اليوم العاشر من شهر محرّم هو يوم عاشوراء وصيامه سنة وتبعوا في ذلك بعض المشايخ الذين عظموا هذا اليوم ودعوا لصيامه وجعله سنة دون أن يفكروا، مستندين على بعض الأحاديث المزورة والتي ظهرت منذ حوالي 250 سنة فقط، وقد وردت في ذلك الكثير من الأحاديث المزورة على النبي عليه الصلاة والسلام، التي تذكر فضل يوم عاشوراء وأجر صيامه وتبعهم المشايخ كالقطيع وتبعهم الناس كذلك .

< ما هي مظاهر هذا التدليس أو التزوير كما تقول؟
< ادعى بعض المشايخ مستندين على أحاديث مزورة أن السّبب الرّئيسي وراء تشريع صيام يوم عاشوراء هو أنّ الله سبحانه وتعالى قد نجّى فيه سيّدنا موسى عليه السّلام وقومه بني إسرائيل من بطش فرعون وملئه، وادعوا زورا أن البخاري ومسلم رويا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "قدم النّبي عليه السلام المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجّى الله بني إسرائيل من عدوّهم، فصامه موسى فقال رسول الله ص: فأنا أحقّ بموسى منكم، فصامه وأمر بصيامه". ورغم أن هذه الرواية مزورة ولا ذكر لها إلا من حوالي 250 سنة فقط ولم يكن لها ذكر قبل هذا التاريخ، كما أنها تعنى يوم "كيبور" أو "يوم الغفران" عند اليهود فإذا كنا نتشارك ونحتفل مع اليهود أو بني إسرائيل بعيدهم فلم كل هذا العداء الزمني والطعن في معتقداتهم لكن هذه هى السكيزوفرينيا، عند هولاء المشايخ فهم يحفظون ولا يفهمون ويتبعون أحاديث مدسوسة وكتبا مزورة منسوبة للبخاري ومسلم لم يمض عليها أكثر من مائتي عام رغم أن الشيخين ماتا لأكثر من ألف ومائتي عام وأتحدى أن يأتي احد بأي نص قرآني أو حديث صحيح موثق لأكثر من 250 عاما يقول بصيام عاشوراء أو أنها سنة أو أن النبي ذكرها.

< بهذا المعنى فهل نحن أمام تراث حديثي يتخلله التدليس؟
< للأسف هذه حقيقة الأمر، إذ أن تراثنا من الأحاديث حوالي ستمائة ألف حديث وهو أكبر تراث دينى بين جميع الآديان ومالا يعرفه الكثير من الناس وحتى الكثير من المشايخ أن هذه الكمية من الأحاديث أحيانا تكون منقطعة السند أو منتفية المصدر إلا القليل وهو ما يساوى تقريبا ألفي حديث فقط نستطيع نسبتها إلى النبي عليه السلام، وسبق أن تطرقت في فتاوى عديدة إلى الكم الهائل من الأحاديث المشهورة التي يظنها الناس والكثير من المشايخ أنها من صُلب العقيدة والشرع، رغم أنها قد تكون منقطعة السند أو منتفية المصدر أوتخالف صراحةً القرآن أو المنطق والعلم والضمير الإنساني.

أجرى الحوار: عزيز المجدوب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق