وطنية

الغش يطول نصف ملفات حوادث السير

كشف فريد بنسعيد، رئيس الجامعة الوطنية لوكلاء ووسطاء التأمين بالمغرب اتساع دائرة الغش في ملفات طلب التعويض، خاصة في فرع تأمينات السيارات، إذ تمثل الملفات التي يتم التلاعب فيها 50 % من إجمالي التعويضات الممنوحة عن الأضرار التي تتسبب فيها حوادث السير.
وأكد، خلال اللقاء السنوي الرابع لوكلاء ووسطاء التأمين الذي عقد أمس (الأربعاء)، أن بعض أصحاب السيارات يتقدمون بثلاثة ملفات أو أكثر من أجل التعويض خلال سنة، ما يمثل كلفة كبيرة بالنسبة إلى شركات التأمين. وأوضح أن الإجراءات التي اتخذها الفاعلون في القطاع تروم قطع الطريق أمام المتلاعبين، الذين أصبحوا يهددون التوازنات المالية لشركات القطاع.
وأشار، في هذا الصدد، إلى أن هناك ما لا يقل عن 9 آلاف عائلة تعيش من نشاطات التأمين، وأن عدد الوسطاء ووكلاء التأمين 2143 فاعلا في القطاع، ويصل رقم المعاملات الإجمالي لنشاطات التأمين إلى 41 مليار درهم، 60 % منها ينجزها وسطاء ووكلاء التأمين.
وأكد صلاح الدين مزوار، رئيس الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب، على المطلب ذاته، مضيفا إلى أن هناك العديد من الفرص التي يجب استغلالها من أجل تطوير القطاع وتمكينه من مواصلة تحقيق النتائج الإيجابية التي يسجلها، منذ سنوات. واعتبر أن قطاع التأمينات يمثل حلقة أساسية في تطور الاقتصاد الوطني، ما يفرض إيلاء أهمية خاصة لهذا المجال.
وأفاد حسن بوبريك، المدير العام لهيأة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، أن الهيأة بصدد إعداد مشروع إصلاح يرتكز على ثلاثة أسس تتمثل في تعزيز الموارد الذاتية للشركات من أجل تخصيص مؤونات لتغطية المخاطر المرتبطة بالتعريفة، ويهم الشق الثاني الجوانب المرتبطة بالحكامة، إضافة إلى تدبير المعلومات والمعطيات المرتبطة بالقطاع وتوفيرها لهيأة المراقبة والأطراف المعنية بالتأمينات.
وقلل من المشاكل المالية التي يشكو منها الوسطاء والوكلاء، مشيرا إلى أن 200 وكيل، فقط، هم الذين يعانون ضعفا في رقم معاملاتهم. وأرجع الأزمة المالية إلى بعض الممارسات غير السليمة في تعاطي الوكلاء والوسطاء مع أموال التأمينات التي يحصلونها لفائدة الشركات من المؤمنين، ما يرفع مديونيتهم ومتأخراتهم المالية تجاه شركات التأمينات.
وأكد أن كل النصوص الخاصة بمنتوج التأمين التكافلي تم إعدادها وستتم المصادقة عليها من قبل هيآت الملاءمة، مشيرا إلى ان عملية التسويق ستنطلق، خلال النصف الأول من السنة المقبلة.

عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق