ملف الصباح

العلاقات الرضائية … “مفرمل” الزواج

المحامية لبنى الصغيري اعتبرتها حافزا للاقتران وطالبت بالتدخل لتقنينها حماية لطرفيها

ساهمت نظرة الشباب إلى الزواج، والتحجج بضعف اليد، إلى ارتفاع ظاهرة العزوف عنه، وصار الحل الدخول في علاقات رضائية أو في إطار المساكنة (كونكيبناج)، إلا أن هذا الاختيار، رغم أنه يدخل في إطار الحرية الشخصية، يكون مكلفا، وأنصاره مهددون إما بالاعتقال، لأن القانون يجرم هذه العلاقة أو يجدون أنفسهم منبوذين، خصوصا النساء، من قبل المجتمع.
صحيح أن هناك إحصائيات تتحدث عن ارتفاع في العلاقات الرضائية، إذ أن إحداها أكدت أن أزيد من 90 في المائة من المغربيات مارسن الجنس قبل الزواج، لكن هذه العلاقات ما زالت محرمة وتمارس في السر وبتحفظ كبير.
بالنسبة للبنى الصغيري، محامية بهيأة البيضاء وناشطة حقوقية، فالعلاقات الرضائية يجب أن تكون حافزا للزواج وليس العكس، فهي فرصة للتعارف والانسجام بين طرفيها، بل حسب قولها، فهما يتصرفان كزوجين دون عقد زواج، لهذا على المشرع المغربي التدخل من أجل تقنينها حتى تكون حماية للطرفين معا، في حال تنصل أحدهما من المسؤولية.
وأكدت الصغيري أن العلاقات الرضائية، رغم أنها تعد حرية شخصية، إلا أنها سلاح ذو حدين، وتكون لها آثار وخيمة، ليس على طرفيها فقط بل حتى على المجتمع المغربي، وخير مثال على ذلك ظاهرة الأمهات العازبات، اللواتي تورطن في علاقات عاطفية، على أمل أن تنتهي بالزواج، فيستيقظن على وقع الفاجعة، عندما يتنصل الشريك من وعوده، ويتركهن وأبناءهن يواجهون مصيرهم ورفض المجتمع لهم.
لهذا دعت الناشطة الحقوقية إلى ضرورة تنظيم العلاقات الرضائية، فالمجتمع حسب قولها يرفض بشدة هذا النوع من العلاقات ويعتبرها مشينة، ما تترتب عنها مآسي عديدة منها ارتفاع حالات الإجهاض، ومغادرة الأمهات العازبات عائلاتهن، خوفا من الفضيحة وتصبح ملزمة على الاهتمام بنفسها وجنينها، وبالتالي يسقطن في براثن الدعارة والرذيلة والتشرد والتسول، بل منهن من فضلن الانتحار على التعرض يوميا لانتقادات لا ترحم من قبل المجتمع.
وبخصوص المساكنة (كونكبيناج)، ترى لبنى الصغيري أن هذه الظاهرة انتشرت أخيرا في صفوف المغاربة المقيمين في أوربا والنخب المثقفة المغربية، باعتبارها بديلا للزاوج بشروطه الصارمة والمعقدة، وأن هذه التجربة لن تنجح في المغرب عكس أوربا، لأسباب عديدة، منها المس بحقوق الأطفال نتيجة هذه العلاقة لعدم اعتراف القانون بها واعتبارهم أبناء زنا، إضافة إلى أن المجتمع مغربي، إسلامي وتحكمه عادات وتقاليد صارمة، خصوصا تلك المتعلقة بالأسرة، والدليل على ذلك الهالة التي تعطى للأعراس المغربية، كما أن سيكون من ضحاياه الأبناء، كما أن المشرع المغربي يجرمها، ولن يغامر مستقبلا في الاعتراف بهذا النوع من العلاقات، لهذا تؤكد الصغيري أن جمعيات حقوقية تتجه إلى دفع المشرع إلى البحث عن صيغة توفق بين الحريات الفردية والمجتمع المغربي بفكره الديني وأعرافه وتقاليده.

مصطفى لطفي

اظهر المزيد

تعليق واحد

  1. هذا هو الموضوع الذي الذي كنا دائما نتكلم عليه ولاكن كثرا من الناس لا تقبل الحلول المناسبة ولا تتكلم على الموضوع بجدية التخلف العقلي لا ينفع فى شيء لا يمكن الامن والقضاء يحل لكم كل ما تعقدونه لا فى الامن الغذائي ولا موضوع الزواج لا يمكن الاكراه يغير العقول انتم تطالبون بتشريع يقنن العلقات هل هذا حل الحل الوحيد هو اي معاشرة كيف ما كان نوعها تكتب عند لعدول ولو ساعة تكون مضبوطة فى المكان والزمان والتعريف ومع من واذا لم يوفي احد بالتزماته وقدمت شكوى بناءا على التوصيل المتوفر المسؤول عن البحث تسهل عليه المأمورية وترك الناس فى حرية متلقة وعليكم السلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق