مجتمع

ليلة الرعب بعاشوراء

لم تخلف احتفالات ليلة عاشوراء، الاثنين الماضي، أي خسائر في الأرواح من حسن الحظ، لكنها حولت حياة آلاف المواطنين إلى جحيم لا يطاق على امتداد ثماني ساعات، استأنفت صباح أول أمس (الثلاثاء)، بما يسمى طقس، زمزم الذي يختلط بـ»البسالة» والاعتداء على حرية المارين وخصوصياتهم.
ورغم الإجراءات الإستباقية المشددة التي باشرتها السلطات الأمنية وحجز المئات من الإطارات المطاطية وباقي المعدات والتجهيزات الأخرى المستعملة في «إشعال» هذه الليلة، انفلت الوضع في عدد من المدن والأحياء والشوارع وأضحى من الصعب المرور من محاور بعينها دون أخذ الاحتياطات اللازمة.
وأشعلت مجموعات من الشباب واليافعين النار في إطارات مطاطية قديمة تستعمل حطبا لـ»شعالة» تصمد أكبر وقت ممكن، دون اكتراث بمخاطر سقوط فيها، أو الروائح الكريهة الناتجة عن احتراق المطاط والأسلاك والمواد الأولية.
ويعتبر حرق العجلات طقسا موحدا في عدد من المدن، إذ يستعمل المحتفلون «الشعالة» للقفز فوقها، أو محرقة للمفرقعات التي ما تكاد ترتطم بالنار حتى تصدر انفجار مدويا يزلزل الجدران.
وبسبب هذه الانفجاريات، عاش عدد من السكان ساعات في الجحيم، خصوصا الأطفال الرضع والمرضى والمسنين الذين لا يتحملون الدوي المفاجئ للمفرقعات.
واحتج مواطنون، في مواقع التواصل الاجتماعي، على الاحتفالات المتوحشة بهذه الذكرى السنوية للعاشر من محرم، متسائلين عن سر تسامح السلطات المعنية في التأشير على دخول متفجرات ومفرقعات من كل الأنواع والأحجام، رغم ما تحمله من خطورة على مستعمليها، أو على السكان المجاورين.
وتحدث مواطنون من عدد من المدن عن عن أحداث عنيفة واعتداء على حرمة وسكينتهم من قبل المحتفلين، وزرع الرعب في صفوفهم إلى ساعات متأخرة من الليل، رغم التعزيزات الأمنية وتشديد المراقبة عبر دوريات منتظمة في المناطق الساخنة.
وبلغ الأمر في بعض المدن حد الاعتداء على ممتلكات خاصة، من قبيل حرق حاويات جديدة للأزبال بالمحمدية، ما أثار سخط واستنكار السكان.
وتواصلت الاعتداءات على مواطنين (خصوصا الفتيات)، صباح أول أمس (الثلاثاء)، بالاستعمال السيء لطقس زمزم ورش الماء، وتجاوزه إلى رمي المارة بالبيض منتهي الصلاحية، أو خلط الماء بالصباغة.
يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق