fbpx
الصباح الـتـربـوي

أساتذة الأمازيغية يجبرون على العربية

لا يخلو موسم دراسي جديد، من وقوع اختلالات في تدريس اللغة الأمازيغية، فإذا كان مديرو المدارس بأوامر من الأكاديمية قد أجبروا أساتذة الأمازيغية على تدريس العربية العام الماضي، فإن الوضع ذاته تكرر بداية هذا الموسم، وهو ما استنفر نشطاء الحركة الأمازيغية، إذ راسلوا سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، قصد التدخل للحفاظ على المكتسبات الدستورية، التي منحت اللغة الأمازيغية والناطقين بها، والتي ترجمت في القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، والذي تحدث في جزء كبير منه عن مراحل الرقي بالأمازيغية في التعليم، لتجاوز التراجعات التي شهدتها في السنوات الأخيرة، بعدما عرفت ثورة مطلع الألفية الثالثة، بعدما أدرجت في المقررات الدراسية، وقبل ذلك إحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، غير أنه سرعان ما أنقلب عليها مسؤولو التربية الوطنية، وعادت إلى سابق عهدها ضحية للتحرشات والتعسفات الإدارية.
وراسلت المبادرة المدنية لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، التي يقودها بلعيد بودريس، وأحمد عصيد، وأحمد أرحموش، والحسين أيت باحسين، رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، وسعيد أمزازي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني، احتجاجا على استمرار مسلسل تغيير تخصص مدرسي اللغة الأمازيغية. وتقول الرسالة المفتوحة التي تتوفر «الصباح» على نسخة منها، «تلقت المبادرة المدنية لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية بتاريخ 5 شتنبر 2019، شكايات من بعض مدرسي اللغة الأمازيغية بمدرستي المقدسي والنابغة بمديرية الفداء مرس السلطان بالبيضاء ومديرية بوزنيقة، مفادها انقلاب مسؤولي مؤسستكم على اختصاص مدرسي الأمازيغية وتحويلها لتدريس اللغة العربية أو الفرنسية لوجود خصاص بها».
وتضيف الرسالة التي تزامنت مع الدخول المدرسي، مخاطبة العثماني وأمزازي، «نذكركم أنكم مجددا وكما فعلتم السنوات الماضية تنفذون مخططا تكميليا لتدمير ما تبقى من برامج تدريس اللغة الأمازيغية بالمدرسة العمومية، على قلتها، في لحظة تتزامن مع صدور قرار المحكمة الدستورية بشأن القانون التنظيمي للأمازيغية، ولحظة اعتمدتم فيها شعار الدخول المدرسي لهذه السنة، هو «من أجل مدرسة مواطنة دامجة».
وأضاف نشطاء الحركة الأمازيغية، أنه في الوقت الذي ينتظر فيه تعميم الأمازيغية على جميع أسلاك المدرسة العمومية، وفتح أوراش جدية لإنصافها، «نفاجأ من جديد وكما دأبتم على ذلك في السنوات الماضية، باستمرار مؤسساتكم في الدوس على أبسط الحقوق المكفولة حقوقيا ودستوريا وقانونيا».
وحملت الرسالة مسؤولية ما يحدث من استهتار بعض المسؤولين بالأمازيغية، عبر اللجوء إلى تنميط الأدوار الموكولة لأطر هيأة تدريس الأمازيغية، مطالبة بوضع حد نهائي ومستعجل لهذه الانتهاكات، باقتراح الإسراع وبشكل تشاركي إلى وضع مخططات تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية بجميع مرافق الحياة العامة، بدءا بمنظومة التربية والتكوين، وتعميم تدريس الأمازيغية وبلغتها الرسمية في جميع مستويات التعليم، بالإضافة إلى المطالبة بوضع حد مستعجل ونهائي للتجاوزات الممارسة على مدرسي الأمازيغية بموقعي البيضاء وبوزنيقة، واعتماد ميزانيات ملائمة بقانون المالية يخصص لتأهيل العنصر البشري، واللوجستيكي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية بالمدرسة العمومية ومختلف قطاعات الدولة.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق