حوادث

الشذوذ يفك لغز جثة مسن مشنوقة

أنهت مصالح الدرك الملكي، صباح أمس (الاثنين)، أبحاثها في قضية مقتل مسن يبلغ من العمر 65 سنة، متزوج وله سبعة أبناء، عثر على جثته، مساء الجمعة الماضي، ملقاة بجانب صخرة ويلفها حبل حول العنق بضاحية قلعة السراغنة، بالمكان الذي يطلق عليه قناة زرابة، في محاولة للتمويه بأن الأمر يتعلق بانتحار.
وخلصت أبحاث المركز القضائي للدرك الملكي، إلى فك لغز الجثة بالاهتداء إلى أن الأمر يتعلق بجريمة قتل، أسبابها الشذوذ.
واختفى الضحية منذ الاثنين الماضي، وسجل أبناؤه بلاغا عن الاختفاء وبحثا لفائدة العائلة لدى الدرك والأمن بقلعة السراغنة، قبل العثور على الجثة مساء الجمعة الماضي.
واتضح، منذ المعاينة الأولية، أن الجاني أو الجناة، حاولوا تضليل العدالة، بوضع الحبل على عنق الرجل، لتوجيه الأبحاث نحو فرضية الانتحار، وهو المقلب الذي لم يسقط فيه محققو الدرك، إذ أنهم أدركوا أن الجثة حولت من مكانها وأن الحبل وسيلة للتمويه، وأن الأمر يتعلق بجريمة قتل.
وحددت هوية المسن قبل نقل جثته إلى مستودع الأموات، إذ ساعد بلاغ الاختفاء في استدعاء أبنائه والبحث معهم، لكن النتيجة كانت سلبية، إذ لم يتم الكشف عن قاتل المتهم.
وتكلف فريق آخر من المركز القضائي للدرك بتنسيق مع الدرك المحلي بإجراء أبحاث ميدانية، لتهتدي إلى أن الرجل غادر فعلا منزله منذ الاثنين الماضي، إلا أنه ظهر مرات متعددة في أحياء المدينة، وشوهد آخر مرة رفقة شخص من أبناء المنطقة، يبلغ من العمر 39 سنة، ما دفع إلى الانتقال لمنزله بسرعة، لاستفساره حول علاقته بالهالك وسبب مرافقته والوجهة، التي اختارها بعد الافتراق معه.
ونفى المتهم بداية وبدم بارد علاقته بالجريمة، كما أنكر مرافقته، مؤكدا ان الهالك مر بالقرب منه، إلا أن ذكاء المحققين في استدراجه بالأسئلة انتهى باعترافه التلقائي، إذ بوغت باستفهام حول دوافع قتله، وأن هناك شهودا على فعلته، ليقر أنه لم يقتله وإنما دفعه بقوة، بعد أن حاول اغتصابه، مشيرا إلى أنه بالفعل رافق المعني بالأمر وتحدثا في مواضيع مختلفة، قبل أن يستدرجه للحديث عن الجنس ويحاول نزع سرواله، وهو ما لم يستسغه، وأمام حالة الهيجان التي أصبح عليها المسن، دفعه بقوة محاولا التخلص منه ليسقط على الأرض ويقع رأسه على صخرة، فاقدا الوعي، وبعد تأكده من هلاكه تدبر حبلا ولفه على رقبته، ثم غادر المكان.

المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق