fbpx
ملف الصباح

الفـوضـى

3أسئلة إلى شمس الدين عبداتي *

< طالب المنتدى المغربي للمستهلك بتشديد الرقابة على سوق الكتب والأدوات المدرسية. ما هي الاختلالات التي رصدتموها في المرصد لمناسبة الدخول المدرسي؟
< بداية لابد من التذكير بأن دور المنتدى هو مراقبة ما يجري في السوق في إطار دوره لتقديم الملاحظات للدوائر الحكومية وللمؤسسات العمومية والمنتخبة، وتنبيهها بالتالي لتصحيح بعض الاختلالات أو التجاوزات في الممارسة الجارية في السوق ،في مخالفة صريحة لمقتضيات القانون رقم 24.09 المتعلق بسلامة المنتجات والخدمات، والذي يفرض على الفاعل الاقتصادي ألا يعرض في الأسواق سوى المنتوجات التي تستجيب لمتطلبات السلامة المحددة في الأنظمة التقنية المطبقة عليها.
ومن هذا المنطلق، قمنا بجولة في السوق، وتبين لنا أن هناك عروضا كبيرة للأدوات المدرسية في الطرقات وخارج المحلات التجارية المرخص لها من الناحية القانونية، أي التي تتوفر فيها ضمانات معرفة مصدر السلعة ومسارها، وبالتالي احتمالات ضررها وارد بشكل كبير على المستهلك. إن معظم أبنائنا قد يضعون بعض هذه الأدوات في أفواههم أثناء الانتباه، كالعجينة والأقلام الملونة وأقلام الرصاص، حتى أن منهم من يقوم بعض الأقلام، وهذا ما يتسبب في امتصاص الجسم لمكونات مجهولة صنع منها المنتوج، الشيء الذي قد يسبب لهم التسمم والحساسية، في غياب أي منشور أو أي معلومات تمكن المستهلك من الاطلاع والمعرفة على مضارها ومدى مطابقتها للمواصفات وللمعايير الوطنية والدولية.

< يشكو الآباء ارتفاع رسوم التسجيل والتأمين، خاصة في المؤسسات الخاصة. ما هي مسؤولية الوزارة في ردع هذه المضاربات التي تستنزف جيوب الأسر؟
< أولا، المسؤولية تقع على عاتق الحكومة، خاصة وزارة الاقتصاد المالية والوزارة المنتدبة الشؤون المكلفة بالشؤون العامة والحكامة ووزارة التجارة والصناعة ووزارة التربية الوطنية ووزارة الداخلية،وشركات التأمين بطبيعة الحال، إذ من مسؤولياتها مراقبة الأسعار، وضمان عرضها وإعلام المستهلك بها بشكل شفاف.
وحسب قانون حماية المستهلك وقانون المنافسة والأسعار، يجب على هذه المؤسسات أن تقوم بمراقبة الرسوم، خاصة وزارات المالية والتربية والتجارة والحكامة بصفة الأولى مسؤولية عن الترخيص للمدارس الحرة، والثانية على شركات التأمين، والثالثة على حماية المستهلك، والرابعة على ضمان الشفافية والمنافسة الحرة وتموين السوق. فمسؤوليتهم قائمة في ردع هذه الممارسات المثقلة لكاهل المستهلك وبدون وجه حق.

< انتشرت ظاهرة فرض اقتناء كتب خاصة بأسعار مرتفعة داخل المؤسسات. ما هي مسؤولية الوزارة في مراقبة ومنع تحول مؤسسات تربوية إلى أسواق تجارية دون رقابة؟
< نعم، هذه ظاهرة باتت منتشرة ومكرسة بشكل ثابت، وكان هناك تواطؤ مكشوف بين هذه المؤسسات والمدارس، إذ يتم احتكار بيع الكتب بأسعار عالية داخل هذه المدارس أو بتوصية منها، وكلا الأمرين فيه خرق للقانون ولحقوق المستهلك، خاصة حقه في الاختيار وحقه في الإعلام، وهو مالا يتأتى له في هذه الحالة، كما أن هناك خرقا لحرية المنافسة في السوق (الاحتكار يمنعه القانون ويعاقب عليه). ومن ناحية ممارسة عملية البيع (المتاجرة)، فهي عملية خرق للقانون، لأنها لا تجوز لمؤسسة تربوية أساس وظيفتها تقديم خدمة اجتماعية (التربية والتعليم)، وليس ممارسة التجارة، فهي منظمة بالنصوص القانونية (مدونة التجارة والقانون المنظم لمهام ووظائف الجماعات المحلية لمنح الترخيص للمحلات التجارية)، علاوة على أنها عملية غير أخلاقية.
أجرى الحوار: برحو بوزياني
*رئيس المنتدى المغربي للمستهلك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق