fbpx
وطنية

الحلفاء يتوحدون ضد العثماني

رئيس الحكومة ووجه بمطالب بإدخال حقائب العدالة والتنمية إلى دائرة تعديل وزاري موسع

أجمعت الأحزاب المشكلة للتحالف الحكومي على رفض خطة سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، الرامية إلى إجراء التعديل الوزاري بمشاورات ثنائية، معتبرة أن في ذلك تغييبا لهيأة قيادة التحالف الحكومي وتجاهل لميثاق الأغلبية، ومحاولة من الحزب الحاكم لإضعاف شركائه السياسيين والانفراد برسم خارطة التغيير المرتقب بما يحافظ على حصته كاملة من حيث الحقائب.
وعلمت «الصباح « أن العثماني ووجه بمطالب بإدخال حقائب حزبه إلى دائرة تعديل وزاري موسع، يعيد ترتيب القطاعات، ردا على مقترح تقديم كل حزب على حدة مقترحات ترشيحات فردية ، الذي اعتبره قيادي في الأغلبية محاولة لفرض الأمر الواقع، وتهربا من خيار فتح النقاش بين مكونات الأغلبية الحكومية.
ورجح المصدر المذكور أن يتعرض رئيس الحكومة لضغوط قوية قد تصل حد التهديد أو الانسحاب فعلا من الحكومة، في حين تقتضي خطة العثماني عدم المجازفة بعقد مشاورات متعددة الأطراف التي من شأنها إشعال فتيل المزايدة وإحياء جروح خصومات لم تندمل بعد، في ظل تدهور العلاقة بين الإخوان والرفاق بسبب وجود خلافات جوهرية بين العدالة والتنمية وحليفه التقدم والاشتراكية، إلى حد الجزم بأن علاقة التضامن التي كانت قائمة مع قيادتي الحزبين في عهد الحكومة السابقة لم تعد ممكنة، و أن انقطاع حبل الوصل بين القيادتين منذ مدة، قد يسرع بإعلان خروج حزب الكتاب من الحكومة.
وفي الوقت الذي يتشبث فيه العدالة والتنمية بوزرائه الحاليين، بالنظر إلى أن الأسماء المستوزرة هي نخبة أطره، وأن إستراتيجية الحزب على المدى البعيد تعطي الأولوية لمناصب المجالس المحلية والجهوية، تتحدث الكواليس الاتحادية عن لائحة مستوزرين جدد ضرب حولها طوق السرية من قبل إدريس لشكر الكاتب الأول، يمكن أن تضم أسماء وزراء مروا من تجربة حكومة التناوب التوافقي تحت رئاسة عبد الرحمن اليوسفي.
ويدفع باقي الحلفاء في اتجاه تعديل كبير، يأتي بأسماء جديدة وينحي القديمة، خاصة القياديين منها، في إشارة إلى إمكانية تفرغ بعض الوزراء منذ الآن للإعداد لانتخابات 2021، إذ بدأت تتداول أسماء يرجح دخولها للحكومة كما هو الحال بالنسبة إلى التجمع الوطني للأحرار، الذي يرتقب أن يحصل على حقيبتين إضافيتين، مع إعادة توزيع القديمة علي أطر لن تكونوا بالضرورة أعضاء في المكتب السياسي.
واستبق التجمع مشاورات التعديل بالتشديد على ضرورة ضخ كفاءات وطنية متجددة وجلب الأطر والمهارات العالية في إطار تعزيز مجهودات التنمية، معتبرا في بلاغ للمكتب السياسي بعد خطاب العرش أن «المطلوب اليوم هو المساهمة الفعلية من أجل تجاوز الإكراهات وإيجاد الحلول لحاجيات كل فئات المجتمع، من شباب وسكان القرى وضواحي المدن، مرورا بالطبقة الوسطى التي اعتبرها الملك عماد المجتمع».
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى