fbpx
مجتمع

مقررات “الحرشة” تحول المدارس لمحلبات

الوزارة تنفي ومعلقون يدعون ساخرين إلى إضافة ״البغرير״ و״كعب غزال״

نفت وزارة التربية الوطنية، من خلال صفحتها الرسمية على “فيسبوك”، وجود مقررات دراسية تتضمن أبياتا شعرية تتغنى ب”الحرشة” و”الصينية”، مثلما تم الترويج له من خلال بعض الصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي، من بينها الموقع الأزرق.
وقالت الوزارة، في تدوينة لها معززة بصورة من المقرر المفترض، حصدت الكثير من “اللايكات” و”البارتاجات”، “تداول بعض الأشخاص على مواقع التواصل الاجتماعي هذه الصفحة على أنها جزء من كتاب مدرسي وطني مقرر من طرف وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، ورفعا لكل لبس، فإن الوزارة تنفي نفيا قاطعا أن يتضمن أي من الكتب المدرسية المقررة صفحة بهذا الشكل أو بهذا المضمون” .
وإذا كان العديد من “الفيسبوكيين” تعاملوا مع التدوينة بالكثير من الجدية، منددين بانتشار هذه النوعية من الأخبار الكاذبة والملفقة على “فيسبوك”، والتي يتم تداولها على نطاق واسع دون التأكد من صحتها، لجأ العديدون إلى التعاليق الساخرة، من بينها تعليق قال فيه صاحبه “المهم كاينة غريبة”، في إشارة إلى ما تم تداوله السنة الماضية من أخبار أثارت جدلا كبيرا، عن مقررات دراسية تتضمن عبارات بالدارجة، مثل “المسمن” “البغرير” وحلوى “غريبة” وغيرها، وتعليق آخر جاء فيه “خاصنا كعب غزال”، وكتب آخر “ومال الحرشة باش احسن منها البغريرة.. حتى هيا خصصو ليها صفحة من المقرر… وزيدو لمسمن ولبطبوط”، في حين علّق حساب فيسبوكي آخر قائلا “شهيوات وزارة التعليم”.
وجمع أحد المعلّقين بين الجد والهزل في تعليق يحمل الكثير من “حشيان الهضرة”، جاء فيه “عادي هادشي آ صاحبي، بنادم معاكم ما غا يقرا ما غا يوعى، اللهم يعمر كرشو بعدا والرحيم الله بشي حريشات وشي ملويات”…وقال آخر “حمباكم…قطع رائعة… خليوهم”، وكتبت أخرى “وراكم ديرو كثر منها…ملي ما درتوش لينا الكرعين وزعلوك راه لاباس”…
ودائما في إطار التعاليق الساخرة، كتب أحد المعلّقين “ومال الحرشة ما عليهاش الله. باش احسن منها البغريرة؟ ياك حتى هيا موروث وطني”، وأضاف آخر “ومالها؟ ياك حتى البغرير درتوه. وا كملو خيركم بالحرشة والبطبوط والرايب وديرو محلبة”، وكتبت أخرى “آ ودي ولفنا… واخا تديرو البسطيلة لا فرق… كل عام أكفس من صاحبه”…
من جهة أخرى، دافع البعض الآخر عن تضمن المقررات الدراسية لمثل هذه العبارات، والتي لا يجد أي عيب فيها، إذ كتب أحد متابعي الصفحة “وحتى إن كانت حقيقية، فما العيب في ذلك؟ هل أصبح الترويج للمنتوج الوطني محرما؟”، وأجابه آخر “نتمنى أن تكون حقيقية. ما العيب في ذلك؟ هذه الكتابات تبقى راسخة في ذهن التلميذ”، وعلّق ثالث قائلا “كلمات جميلة وسهلة في الحفظ، لم لا تكون في الكتاب المدرسي؟”. أما أحد المعلّقين، فرأى أن “ربط الواقع وإدماجه في التعليم شيء جيد”. وذهبت أخرى في تعليقها بعيدا وكتبت “المتعلم تسهل عليه القراءة والكتابة بهكذا مواضيع واقعية منزلية. وليس أن تحدثه عن السوشي والكرواسون وهو لا يرى إلا البطبوط. الواقعية مطلوبة والدارجة كموروث مغربي وجب دمجها إلى جانب اللغات الأمازيغية، دون الركون إلى الأمازيغية المرجعية والعربية الفصيحة”.
نظرية المؤامرة كانت حاضرة أيضا في التعليقات، من خلال تعليق كتب فيه صاحبه “هذه صفحات أعداء الوطن من العملاء والخونة الذين يسعون إلى نشر البلبلة والشك عند الناس”.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى