fbpx
الأولى

قضاة يهددون بمقاضاة رئيس الحكومة

تأخر في إخراج مراسيم التعويضات الخاصة بهم يثير غضبهم

شرع عدد من القضاة في التداول بشأن إمكانية الدفع بالجمعيات المهنية القضائية إلى تقديم دعوى أمام القضاء الإداري، بخصوص تماطل الحكومة، منذ 2016، في إخراج المراسيم، التي نص عليها القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والقانون الأساسي للقضاة.
وأشارت مصادر «الصباح» إلى أن أصواتا داخل الجمعيات المهنية طرحت، تزامنا مع اقتراب الدخول السياسي، فكرة إمكانية مقاضاة الحكومة لعدم إصدارها النص التنظيمي المتعلق بالتعويضات عن الديمومة، مع مطالبتها بالتعويض، مستندين في ذلك على التوجه الذي كرسه مجلس الدولة الفرنسي والمحكمة الإدارية العليا في مصر.
وفي المقابل، اعتبرت أصوات أخرى أن تلك الإمكانية غير متاحة، مشيرة إلى عدم خروج النص التنظيمي، الذي يحدد مبالغ التعويضات وكيفية احتسابها.
وطالب القضاة وزارة العدل بالعمل على إخراج تلك المراسيم، إذ سبق لها أن أعلنت أنها أعدت مشاريع المراسيم، تخص التعويض عن الديمومة، والتعويض عن التنقل والإقامة للقيام بمهام خارج مقار عملهم، أو من أجل المشاركة في دورات التكوين المستمر والتكوين التخصصي، كما تخص استفادة القضاة المكلفين بمهام الإشراف على التدبير والتسيير الإداري للمحاكم، إضافة إلى المرسوم الخاص باستفادة المستشارين المساعدين بمحكمة النقض، المشار إليهم في القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والمرتبين في الدرجة الثانية أو الأولى، وهي المراسيم التي أحالتها على المجلس الأعلى للسلطة القضائية، لأجل إبداء وجهة نظره في الموضوع، وأخذت بعين الاعتبار بعض الملاحظات والتعديلات، التي وضعها المجلس وأعادها إلى وزارة العدل، التي حينتها ووضعتها أمام وزارة المالية.
وأكد القضاة أن صدور مراسيم التعويضات يجب أن يتم بسرعة، و الاستجابة خلاله إلى تطلعاتهم وتضحياتهم المهنية اليومية، مع الأخذ بعين الاعتبار التعويض عن الساعات الإضافية، التي يظل فيها بعض القضاة مشتغلين حتى وقت متأخر من الليل دون انقطاع، واحترام مبدأ «الديمقراطية التشاركية» المنصوص عليه في الفصل 12 من الدستور.
واعتبر القضاة أن هذه المطالب غير قابلة للتجزئة، لأنها تعبر عن صميم حقوقهم ومصالحهم المشروعة التي من شأن تحقيقها مجتمعةً، الإفضاء إلى تنزيل إحدى أهم ضمانات استقلالية السلطة القضائية، ألا وهي «تحصين القضاة» من كل التأثيرات الاجتماعية الخارجية بما يخدم، ولا ريب، مصلحة الوطن والمواطن في نهاية المطاف، طالما أن استقلالية القضاء، هي حق للمجتمع وليست حقا للقضاة.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى