fbpx
بانوراما

الميكروفون يتحرر … أطلنتيك… الاقتصاد بلغة الضاد

هي تجربة من الداخل.. من داخل الأثير لإذاعي مغربي خبر تجربة الإذاعة في قطبها العمومي، وانخرط في تجربة تحرير المجال السمعي وانطلاق الإذاعات الخاصة. هو رصد مختصر من داخل هذا القطاع لتجربة غنية شارفت عشرين سنة من عمرها، يقدمها صاحبها الذي خبر “وقار” الإذاعة الوطنية وانغلاقها و”تمرد” الإذاعات الخاصة وتحررها يحكيها الزميل أحمد علوة عبر هذه الحلقات.

“السابعة مساء من أطلنتيك… معكم أحمد علوة.. في نشرة الأخبار المفصلة …وهذه أبرز عناوينها…”.
عبارة دأبت على ترديدها مساء كل يوم منذ ولادة أطلنتيك ولأكثر من خمس سنوات كفاتحة لنشرة إخبارية تمتد على مسافة زمنية لا تتعدى 13 دقيقة وتختزل مجهود فريق إذاعي تتألف غالبيته من العنصر النسائي ليعطي صورة أنيقة لجيل من الصحافيات الإذاعيات دخلن التاريخ الإعلامي المغربي من بابه الواسع، وأصبحن يساهمن في إرساء ملامح تحرير القطاع السمعي البصري في المغرب .
من هنا كنت دائما كما قلت سابقا أعتبر نفسي وزميلاتي وزملائي ممن امتهنوا مهنة الميكرفون في هذا الظرف بالذات أكثر حظا من جيل سبقنا الى الميكرفون ، وأعتبر أن المرور من عتبة أطلنتيك كان قمة الحظ أيضا لأنها ببساطة امتلكت منذ البداية مواصفات ومقومات إذاعة حقيقية انبنت أساسا على العنصر البشري (تقنيين وصحافيين) ومن خلال حرصها على تكوينهم بالقدر الذي يجعلهم في تماس مع ما يحدث في أكبر المحطات الاذاعية الدولية إن على المستوى التقني /اللوجستيكي أو حتى ألمعلوماتي
وليس غريبا أيضا أن تؤسس أطلنتيك صوت الاقتصاد الوطني على الأثير لفعل إعلامي جديد، وأن تفتخر في المستقبل بأنها كانت السباقة لمصالحة لغة الضاد مع لغة الأرقام (الاقتصاد) ولإحداث مشروع قد يجد فيه السوق الإعلامي في المغرب وبتواز مع ما يحدث من تحولات اقتصادية صحافيين وصحافيات إذاعيين وإذاعيات باستطاعتهم طرح السؤال الاقتصادي وبلغة الضاد التي طالما علقت في التقريرية .
راهنت أطلنتيك منذ انطلاقتها على مستمع مختلف ،ومتلق مفترض يساهمان في صنع دينامية البلاد اقتصاديا وسياسيا . ولذلك كان رهاننا صعبا وهو رهان على نخب المجتمع ،وعلى هذا الأساس كانت تصاغ شبكة برامجنا وأولويات خطنا التحريري وموضوعات نشراتنا وفقراتنا .وقد انتصرنا دوما للخبر الاقتصادي وكانت الغاية في ذلك رفع سقف التحدي والتوجه مباشرة لمستمع من طينة مغايرة .
وحدها أطلنتيك وسط هذه الأصوات الإذاعية المتعددة كانت قادرة على أن تدفع بي أنا القادم من لغة الشعر والسجع والمعاني المتماهية مع لغة الأرقام والاختزال والفعل الاقتصادي. وأن أتمادى معها وأحملها عبر الأثير إلى مستمع مفترض ظل يتابعنا مند البث الحي الأول وظـل يشد على أيدينا ويحيينا وينتصر لنا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى