fbpx
وطنية

“بيكسل هيلبر” مصرة على مشروع المحرقة

صاحب المشروع أكد فتح باب التبرعات من جديد لإعادة بناء الصرح المثير للجدل

يبدو أن منظمة «بيكسل هيلبر» الألمانية، التي كانت وراء تشييد نصب محرقة «الهولوكوست» بإقليم الحوز بمراكش، مصرّة على تحدي السلطات وعازمة على تنفيذ مشروعها مهما كان الثمن، فبعد أن ناشدت الملك محمد السادس، بالتدخل من أجل إيقاف عملية هدم المشروع، التي باشرتها السلطات بعد أن «فاحت» رائحته في وسائل الإعلام، عادت مرة أخرى، من خلال صفحتها الرسمية على «فيسبوك»، إلى فتح باب التبرعات من أجل إعادة بنائه، بعد الحصول على ترخيص جديد، معتبرة أن «الفن ليس جريمة».
وأكد أوليفر بينكوفسكي، صاحب المشروع، في تدوينة له على صفحته بالموقع الأزرق، أنه تمكن من الحصول على تأشيرة إقامة جديدة، بعد أن أمهلته السلطات بضعة أيام لمغادرة البلاد بسبب إقامته غير الشرعية التي لم يجددها منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وقال صاحب المشروع المثير للجدل، إن منظمته خاب أملها في السلطات التي كانت تعرف جميع التفاصيل، والتي كانت تبث على الهواء مباشرة منذ حوالي سنة تقريبا، نافيا جميع الاتهامات التي وجهت له بسرقة الكهرباء من أعمدة الإنارة العمومية وباستغلال أطفال القرية وبانتمائه إلى الماسونية وبأنه شاذ جنسيا، ومؤكدا، في التدوينة نفسها، أن الكهرباء كانت تكلفه بين 200 و300 أورو (حوالي 3000 درهم) شهريا وأن منظمته كانت تتبرع للسكان والأطفال بالدراجات والملابس والقبعات وأنه على علاقة عاطفية بفتاة برازيلية.
وأكد بينكوفسكي، في التدوينة نفسها، أن سيرج بيرديغو، رئيس مجلس الجماعات اليهودية بالمغرب، كان على علم بالمشروع، ومثله المستشار الملكي أندري أزولاي.
وتصدى العديد من «الفيسبوكيين» لرغبة المنظمة، التي تنشط في المغرب منذ 2014، في تشييد نصب تذكاري للمحرقة التي قتل فيها عدد كبير من اليهود، إذ حيى العديدون السلطات المغربية على وضعها حدا ل»الفوضى»، في حين شكك آخرون في حقيقة وجود المحرقة، معتبرين أنها دعاية «صهيونية» ومن أكبر الأكاذيب التي استطاعت إسرائيل الترويج لها عبر العالم، وطلب معلّقون على المنشور من المنظمة أن تقيم هذا الصرح وتشيده على أرض ألمانيا، التي عانى فيها اليهود بسبب النظام النازي، أو في بلدان أوربية أخرى مثل إيطاليا وفرنسا، وليس على أرض المغرب، التي ظلت ترحب باليهود دائما وتمنح لهم الحماية.
وأشارت المنظمة، في صفحتها «الفيسبوكية»، إلى أنها المرة الأولى التي تتعرض فيها للمنع، بعد أن سبق لها أن شيدت نصبا تذكارية مماثلة في العديد من المناطق عبر العالم.
من جهته، طالب فرع مراكش، التابع للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بفتح تحقيق حول مصادر تمويل المشروع والجهات التي سمحت له بتلقي التبرعات والدعم وتحديد الجهات المسؤولة عن توفير البقعة الأرضية لتشييده.
وانفجرت قضية النصب التذكاري، بعد أن تناقلت الصحافة الوطنية تصريحات مواطن ألماني لجريدة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، أكد من خلالها أن منظمته شرعت في تأسيس مركز تعليمي بالمغرب لتدريس تاريخ المحرقة ستعرض فيه مسرحيات وعروض حية حول معاناة اليهود بسبب النازية، داعيا اليهود في إسرائيل إلى التبرع بأموالهم، من أجل دعم هذا النصب والمركز الأول من نوعه في شمال إفريقيا.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى