fbpx
حوادث

الدرك يفض اعتصام عمال النظافة بالمطار

تدخلت عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة، أول أمس (الاثنين) بالبيضاء، لفض اعتصام مفتوح خاضه عمال النظافة بمطار محمد الخامس، احتجاجا على “الطرد التعسفي” و”السياسة الانتقامية” التي عوملوا بها إثر مطالبتهم بأجورهم المستحقة، وتشكيلهم مكتبا نقابيا للدفاع عن حقوقهم المشروعة.
وأوضحت سناء بزاز، الكاتبة العامة لنقابة عمال وعاملات النظافة بالمطار، في اتصال مع “الصباح”، أن البوابة الرئيسية للمحطة رقم 2، المقرر خوض الاعتصام أمامها، شهدت استنفارا أمنيا مسبقا منذ الساعات الأولى من صباح أول أمس (الاثنين)، إثر البيان الذي أصدرته النقابة، الأربعاء الماضي، وأعلنت من خلاله التصعيد ضد شركة أوزون للبيئة والخدمات بالمطار، التي “طردت 16 عامل نظافة، بسبب ممارستهم حق الاحتجاج عن تأخيرها صرف رواتبهم لأربعة أشهر، ابتداء من يناير الماضي”.
وأكدت سناء أن أفراد الدرك الملكي للنواصر، قاموا بفض الحركة الاحتجاجية للعمال بالقوة، ومزقوا اللافتات والصور التي كانوا يحملونها، ثم طلبوا منهم الرحيل، قبل أن يلجؤوا لاعتقال خمسة منهم بطريقة تعسفية، واقتيادهم إلى المركز القضائي الجوي للدرك بالنواصر، بعد إصرارهم على مواصلة الاعتصام.
وأضافت المتحدثة ذاتها، أن عدد العناصر الأمنية المتدخلة بلغ 26 عنصرا، جاؤوا عبر سيارتين، إحداهما خاصة بالدرك والثانية بالقوات المساعدة، إلى جانب قائد الملحقة الإدارية النواصر، والباشا، اللذين حاولا إقناع عمال وعاملات النظافة بإيقاف حركتهم الاحتجاجية، وأشرفا على عملية اعتقالهم ونقلهم إلى مركز الدرك لتحرير محاضر في حقهم، قبل أن يتم إطلاق سراحهم بعد ساعات عديدة.
وأشارت الكاتبة العامة للنقابة، أن أسماء العمال المطرودين مسجلة بلائحة سوداء للأشخاص الممنوعين من دخول المطار، “خوفا من أي شكل احتجاجي قد يخوضونه طلبا لحقوقهم المهضومة”، ما جعلهم يحددون منتصف الليل موعدا لبداية الاعتصام المرفق بإضراب عن الطعام، ويختارون إحدى بواباته الرئيسية مكانا لوضع اللافتات والتجمع للمطالبة بإنصافهم، مضيفة أن المكتب النقابي “سلك جميع الطرق الودية لإرجاع المطرودين، بتنسيق مع المفتشية الإقليمية للشغل، التي عقدت عدة جلسات تخلف عنها ممثلو شركة “أوزون”، قبل أن يقوم (المكتب) بتحرير محضر اجتماع حول عدم امتثال الشركة للقوانين الجاري بها العمل”.
وفي السياق ذاته، ذكرت بزاز أن النقابة سبق أن عقدت لقاء مع عامل إقليم النواصر، للاتفاق على فض اعتصام خاضه العمال في 18 أبريل الماضي داخل بهو المطار، مقابل وعود بحل مشاكلهم العالقة، لكن السلطات الإقليمية لم تبذل جهدا للتدخل من أجل تسوية أوضاعهم، فيما استمرت شركة “أوزون” في تجاهلهم، ما دفعهم لحمل الشارات السوداء في غشت الماضي، وتسطير برنامج تصعيدي حملوا خلاله الشركة مسؤولية الأوضاع التي ستنتج عنه.

يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى