fbpx
حوادث

جمعيات تحذر من الجرعات الزائدة من المخدرات

أكدت أن عدد الحالات لا يستهان به في الشمال في غياب إحصائيات رسمية

حذرت مجموعة من الجمعيات العاملة في مجال التحسيس بخطورة المخدرات، من الوفيات بسبب الجرعات الزائدة، خاصة في المناطق الشمالية التي تشير المعطيات الميدانية إلى أن عدد الحالات بها لا يستهان به، وتأسفت (الجمعيات) على عدم وجود إحصائيات رسمية حولها.
وأشارت الجمعيات نفسها، في بلاغ توصلت “الصباح” بنسخة منه، إلى صعوبة تمكين مراكز تقليص المخاطر في بعض مدن الشمال من الدواء المخصص لإنقاذ حياة ضحايا الجرعة الزائدة، إذ تم حفظه داخل مقر مندوبيات وزارة الصحة، علما أن إنقاذ الضحايا يستلزم إعطاء الدواء بطريقة استعجالية في المكان عينه.
وطالبت الجمعيات (جمعية محاربة السيدا، الجمعية الوطنية لتقليص مخاطر المخدرات، جمعية حسنونة لمساندة متعاطي المخدرات)، في البلاغ نفسه، بإعمال التوصيات المعتمدة التي أسفرت عنها الاستشارة الدولية التي أطلقتها مديرية الأوبئة والأمراض المعدية، التابعة لوزارة الصحة، واعتماد آليات توفير المعلومات عن أسباب وفاة الأشخاص الذين يستعملون المخدرات وتكوين وتحسيس جميع المتدخلين سواء كانوا من مهنيي الصحة أو الفاعلين في المجتمع المدني حول التشخيص والوقاية والتكفل، إضافة إلى مراجعة طرق التوزيع والوصول إلى دواء “نالكسون”، الذي يعتبر العلاج الوحيد الذي يمكن من إنقاذ حياة المهددين بالجرعة الزائدة.
وخلدت الجمعيات، اليوم العالمي للتعبئة والتوعية بخطورة الجرعات الزائدة والحد من عدد الوفيات الناجمة عنها، والتي يمكن تجنبها، حسب البلاغ المذكور، باعتماد السياسات التي ترمي إلى مجابهة الوصم والتمييز الذي يطال الأشخاص مستعملي المخدرات، “الذين يعتبرهم المجتمع جانحين دون اعتبار حاجتهم إلى التكفل الصحي والاجتماعي الذي هم في أمس الحاجة إليه”، داعية إلى تغيير السياسة الزجرية التي تضر بصحة مستعملي المخدرات وتبني مقاربة صحية مندمجة مبنية على احترام حقوق الإنسان في شموليتها، بما في ذلك حملات “ندعم ولا نعاقب”.
وفارق 585 ألف شخص الحياة بسبب الجرعة الزائدة في 2017، حسب آخر تقرير لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات، وهي الوفيات التي كان بالإمكان تفاديها من خلال إعطاء دواء “نالوكسون” بشكل مستعجل في أماكن استعمال المخدرات، إذ بينت دراسة أمريكية أن التوفر على هذا الدواء قد يساهم في الحد من الوفيات نتيجة الجرعة الزائدة بنسبة 12 في المائة، حسب البلاغ نفسه.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى