fbpx
بانوراما

عزيز موهوب … “شارلي شابلان” ملهمه الأول 

عزيز موهوب…اسم على مسمى 1

رحل عزيز موهوب في مارس الماضي تاركا أعمالا فنية مازالت إلى اليوم خالدة، ولم يطلها النسيان. انتقل إلى جوار ربه، بعدما أبدع وأفنى حياته من أجل الفن والتمثيل على وجه الخصوص. ابن مراكش نجح في ترك بصمته وواجه صعوبات من أجل الوقوف على خشبة المسرح ولقاء جمهوره. 
في هذه الحلقات، نستحضر أهم مسارات موهوب، حسب بعض الوثائق التي تركها الراحل وحصلت عليها “الصباح” من عائلته…
إيمان رضيف

حظر التجمعات دفع الراحل موهوب إلى تأجيل حلم التمثيل
 خلال 1936 وفي أحد الأحياء العتيقة لمراكش وبالضبط درب «للا عزونة»، أطلق الفنان عزيز موهوب صرخاته الأولى، وهناك عاش طفولته وتقاسم مع أقرانه ذكريات لم يستطع نسيانها حتى وهو على فراش الموت.
 فبعدما هزمه المرض، أعاد شريط ذكرياته ووقف عند أحداث وذكريات ميزت طفولته وهي المرحلة، التي كان يعتز بها والتي صنعت عزيز موهوب الإنسان قبل الفنان.
كان عزيز موهوب، يرى، حسب الوثائق التي احتفظ بها، والتي حصلت عليها «الصباح» من عائلته، أن الطفولة تعد المرحلة الأكثر تأثيرا على شخصية الإنسان، إذ خلالها مارس حقه الطبيعي في اللعب مثل سائر الأطفال في الحي، سيما أنه كان أصغر اخوته الأربعة، ثلاثة ذكور وبنت واحدة. بكاؤه وفرحه وغضبه وحتى حزنه، في تلك المرحلة، مشاعر جعلت منه شخصا مختلفا، استطاع أن يحدد خلالها ما يريد من الحياة، وكيف يصل إلى حلمه ويحققه، فنجح في ذلك، ووصل إلى قلوب الجمهور المغربي، بأعمال ستظل خالدة.
ففي الوقت الذي كان يحلم، في تلك المرحلة بأشياء بسيطة جدا، تغير الوضع بعدما بلغ السنة الثانية عشرة، وبعدما عاش حدثا غير مجرى حياته، وكان له تأثير كبير، وهو وفاة والده. فرغم صغر سنه أحس موهوب بالفراغ الذي تركه والده بعدما غادر إلى دار البقاء، فشاءت الأقدار أن يعيش تحت وصاية خاله، ليضطر بعد ذلك إلى الانقطاع فجأة عن الدراسة بعدما تلقى أبجدياتها الأولى على يدي جده وفقيه المسيد.
عشقه للفن بدأ في مرحلة الطفولة، فقد كان موهوب، من عشاق السينما، وكان يحرص على تتبع مختلف الأفلام التي تبثها القاعات السينمائية، فأثار انتباهه الفنان “شارلي شابلان”، فكان يجده فنانا مميزا وخفيف الدم، إلى درجة أنه كان يحلم بأن يشخص أدوارا كوميدية شبيهة بالأدوار التي كان يقدمها شارلي، وهو الأمر الذي دفعه رفقة أبناء حيه إلى الانزواء في أماكن خاصة، وأداء بعض السكيتشات، وتقليد “شارلي شابلان”، وهو الدور الذي كان يستهويه.
فرغم حالة الاستنفار التي كان يعيشها المغرب في تلك الفترة بسبب الاستعمار الفرنسي، والتي بلغت ذروتها بعد نفي الراحل محمد الخامس، وإصدار قانون حظر الاجتماعات، تشبث الراحل عزيز موهوب بحلمه، إلا أنه اضطر إلى تأجيل تحقيقه، سيما بعد حملة الاعتقالات والتعسفات التي كانت في حق المغاربة بغية إسكات صيحات وشعارات التنديد والاستنكار لإرجاع الملك محمد الخامس من منفاه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق