الأولى

اتهام قاض بصفع شرطي

اتهم قاض يعمل بالمحكمة الإدارية بالرباط، بالاعتداء على شرطي مرور من رتبة ضابط، إثر خلاف وقع بينهما في الساعات الأولى من صباح أول أمس (الثلاثاء)، بحي الملاح بمراكش.
وتعددت الروايات المصاحبة للحادث، إذ أفادت مصادر قريبة من الحادث، أنه إثر الاختناق المروري، الذي تشهده وسط مراكش ثار القاضي غضبا ودخل في ملاسنات بعد أن ترجل من سيارته وتوجه نحو الشرطي ووجه له صفعة، مشيرة إلى أنه إثر الحادث تم اقتياد القاضي الذي كان حسبها في حالة سكر، ولم يدل بصفته ساعتها إلى الدائرة الأمنية، بعدما حلت إلى مكان الحادث، إذ شرع في تحرير محضر بالواقعة. وأضافت المصادر أنه بعد التأكد من صفة القاضي، تم رفع اليد وإعلام الوكيل العام للملك بالموضوع، إذ حضر نائبه إلى مقر الشرطة وتم الاستماع إلى رواية القاضي والشرطي حول الحادث، وإنجاز تقرير في الموضوع يرفع إلى الوكيل العام، في انتظار ما ستؤول إليه الأمور.
في حين نفت الرواية الثانية أن يكون القاضي في حالة سكر وأن الشرطي هو من بادر بالاعتداء، مؤكدة أن القاضي يحمل جروحا ونقل إلى المستشفى لتلقي العلاج رغم الإفصاح عن هويته، إذ تم اقتياده إلى مقر الشرطة دون احترام المسطرة القانونية المعمول بها، على اعتبار أن القاضي يخضع لمسطرة الاختصاص الاستثنائي، الذي تنص عليه المادة 267 من قانون المسطرة الجنائية، إذا كان الفعل منسوبا إلى قاض بمحكمة ابتدائية عادية أو متخصصة، فإن للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف الحق في إحالة القضية بملتمس على الرئيس الأول لهذه المحكمة الذي يقرر ما إذا كان الأمر يقتضي إجراء بحث، وفي حال الإيجاب، يعهد إلى قاضي للتحقيق أو إلى مستشار بمحكمته يكلفه بالتحقيق، بإجراء البحث في الوقائع موضوع المتابعة، وطالبت الرواية الثانية بالكشف عن مجريات التحقيق في الواقعة، على اعتبار أن ما تعرض له يشكل اعتقالا تعسفيا وخرقا للقانون.
وأثارت الواقعة غضب القضاة على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي الفضاءات المغلقة الخاصة بهم، إذ طالبو الجهات المسؤولة بتوضيح الأمر معتبرين أن هناك التباسا في الموضوع، وأن جهة ما تحاول توريط القاضي، الذي لم يبدر منه أي سلوك مناف للقانون، فيما ذهب البعض منهم إلى اعتبار الواقعة مفبركة ولا أساس لها من الصحة.
ولم تخرج المديرية العامة للأمن الوطني بأي بلاغ في الموضوع شأنها شأن المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وحتى الجمعيات المهنية للقضاة، ما زاد في غموض الواقعة، التي تعددت حولها الروايات.

كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق