fbpx
خاص

رسائل عيد الشباب

اهتمام خاص بتكوين وتشغيل الشباب ورعاية المبدعين والفنانين

قرر الملك محمد السادس إلغاء الحفل الرسمي الذي اعتاد تنظيمه بالقصر الملكي، لمناسبة الاحتفاء بعيد ميلاد جلالته.
وأوضح بلاغ لوزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أن الملك أصدر أمره بأنه سوف لن يقام، ابتداء من هذه السنة، الحفل الرسمي احتفاء بعيد ميلاد جلالته، والذي جرت العادة إقامته يوم 21 غشت من كل سنة.
ويأتي القرار الملكي بإلغاء حفل عيد الشباب، بعد قرار سابق، دعا فيه مختلف المؤسسات والهيآت والفعاليات الوطنية إلى عدم الإسراف والاحتفال المبالغ فيه لمناسبة ذكرى عيد العرش، مؤكدا أن الاحتفالات بالذكرى العشرين لتربعه على العرش، ستتم وفق العادات والتقاليد الجاري بها العمل، بطريقة عادية ودون أي مظاهر إضافية أو خاصة.
وفاجأ القرار الأخير بإلغاء الحفل الرسمي بالقصر الملكي مختلف الفاعلين والمتتبعين، ليشكل بذلك الحدث بامتياز، بالنظر إلى أن المبادرة جاءت من الملك، لتحمل معها رسائل وإشارات إلى كل من يهمهم الأمر.
ويرى الباحث ادريس القصوري، أن بلاغ وزارة القصور والتشريفات والأوسمة، يمكن اعتباره تكسيرا للعادات والتمثلات التي ظلت مرتبطة بتخليد الأعياد الوطنية، خاصة المرتبطة بالعرش والملك. ورغم أن البلاغ كما هي العادة، كان موجزا، فإنه لا يخلو من دلالات عميقة، يجب على جميع المعنيين التقاطها.
وأوضح القصوري في حديث مع “الصباح” أن القرار شكل تجاوزا لعادات ظلت النخب تعتبرها من المقدس، الذي يصعب الاقتراب منه، لأنها مرتبطة في رأيها بأبعاد تهم مؤسسة الحكم واستمراريتها، ليأتي القرار الملكي، بإلغاء الحفل الرسمي، في إطار القيم والثقافة التي أطرت حكم محمد السادس منذ اعتلائه العرش، وتكسير الجوانب المحافظة والتخفيف من جوانب التقليد.
إن الأهم في القرار، يقول القصوري، هو تكسير الطابوهات، والدعوة إلى ترشيد السلوكات والموارد وتوجيه الإرادات نحو الأهم، خاصة أن السلطة والإدارات عادة ما تستغل تلك الاحتفالات، لهدر الوقت وتبذير الموارد والطاقات.
والحال أن أوضاع البلاد، كما شخصها الملك في خطاب العرش، تحتاج اليوم إلى كسب رهان العدالة الاجتماعية والمجالية، لاستكمال بناء مغرب الأمل والمساواة للجميع، مغرب لا مكان فيه للتفاوتات الصارخة، ولا للتصرفات المحبطة، وإهدار الوقت والطاقات.
لقد آن الأوان، يضيف خطاب العرش، لإجراء قطيعة نهائية مع التصرفات والمظاهر السلبية، وإشاعة قيم العمل والمسؤولية، والاستحقاق وتكافؤ الفرص.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى